إيلون ماسك «قارون» العقول والنفوس

إيلون ماسك: «قارون» العقول والنفوس

المغرب اليوم -

إيلون ماسك «قارون» العقول والنفوس

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

مَن لا يعرف إيلون ماسك، أشهر رجل أعمال في عصرنا الحالي؟!

لا ينفكُّ ماسك عن مفاجأة الدنيا في كل وقت بفكرة خارج الصندوق، أو خطوة جريئة من قَبيل «اللامُفكّر فيه». خذ هذه اللمحات «الماسكية» الحديثة الثلاث:

إيلون ماسك أول شخص في التاريخ البشري يمتلك نصف تريليون دولار!

إيلون ماسك يهاجم منصّة «نتفليكس» للبثّ التدفّقي الأشهر والأكبر، داعياً الناس لإلغاء اشتراكهم في المنصّة أسوةً به، بسبب بثّها مسلسلاً كرتونياً للأطفال، قال إنه يروج لأجندة مؤيدة للمتحولين جنسياً، تستهدف الأطفال.

إيلون ماسك يهاجم شبكة «ويكيبيديا» العالمية، بسبب ما وصفه بانحياز هذه الشبكة السياسي، قائلاً إنّهُ يعملُ على تطوير موقع منافس لـ«ويكيبيديا» من خلال شركة الذكاء الاصطناعي التي يمتلكها «إكس إيه آي»، معلناً عن خطط لإطلاق منصة تسمى «غروكيبيديا» (Grokipedia).

هذه اللمحات الماسكية الثلاث تكشفُ لكَ عن الاستراتيجية والأدوات، لدى إيلون ماسك، لتغيير العالم، والتحكّم بتوجهّات الناس وتفضيلاتهم، ومصادر معلوماتهم.

أمّا أدوات ماسك الهائلة الخارقة، فهي ثرواته وشركاته العملاقة، هو ليس «قارون العصر» بل صنع من نفسه حالة بشرية جديدة في الثراء والنفوذ، يُقاس عليها ويُمثّلُ بها.

من أدواته، نفوذه الكبير في عالم السوشيال ميديا، علماً أنه ليس من نجوم الرياضة أو الفنون، الأكثر متابعة عادة في هذا العالم.

الملياردير الأميركي والمستشار السابق في البيت الأبيض إيلون ماسك لديه نحو 227 مليوناً من المتابعين!

مخرج العمل الكرتوني الخاصّ بالأطفال، الذي أغضب ماسك بسبب تطبيعه للشذوذ الجنسي بين الصغار، وهو هاميش ستيل مُعادٍ لليمين كله، وله تعليقات عنيفة ضدّ خصومه من الجمهوريين، بل سُجّلت له تعليقات عدائية ضد تشارلي كيرك، القتيل على يد ناشطٍ ليبرالي يساري متطرّف، وتعليقات عقب مقتل كيرك، النجم اليميني الأميركي الشابّ. والصراع بينه وبين «الجبّار» ماسك، فصلٌ من فصول الصراع الأكبر بين اليمين واليسار في أميركا، بل العالم كله.

كما أنّ تغريدة ماسك الأخيرة ضد هذا الكرتون المعروض على «نتفليكس» أتت استجابةً لمنشور أعاد مشاركته من الكاتب البريطاني، غراهام لينهام، الذي أيّد بدوره مقاطعة «نتفليكس»، وهو ما يعكس اتساع دائرة الدعوات لمقاطعة المنصة.

ثمّة حرب مهولة في العالم للسيطرة على عقول وتفضيلات وأمزجة العالم، ثم سوقها نحو المسار المطلوب، إيلون ماسك هو قطبٌ من أقطاب هذه الحرب العالمية الكبرى، وكذلك أميركا كلها، والصين، وحلبة المعركة هي تطبيق «تيك توك» حالياً.

أين موقعنا نحن العربَ في هذه المنازلات العُظمى للسيطرة على العقول ونحت ملامحها؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيلون ماسك «قارون» العقول والنفوس إيلون ماسك «قارون» العقول والنفوس



GMT 16:59 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أزمة نظام في العراق

GMT 16:57 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

GMT 09:30 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

مدونة الوقت

GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 09:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 09:17 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 09:14 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib