مناخر الفضول وحصائد «فيسبوك»

مناخر الفضول وحصائد «فيسبوك»

المغرب اليوم -

مناخر الفضول وحصائد «فيسبوك»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

قيل قديماً: «مَن كثُر كلامه كثُر سقْطه»، هذه المقولة تنطبق بصورة مثيرة على تفاعلات ومحتويات وثرثرات و«لايفات» و«بثوث» و«مساحات» منصات السوشيال ميديا.

كم من صريع جندلته شهوة الحكي والثرثرة على هذه المنصات، وألقت به طلعاته وغزواته الكلامية ومشاهده الاستعراضية، إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم!

من المضحكات المبكيات في هذا المقام حين يبادر بعض من «تجلَّى» في هذه المنصات خصوصاً في الهزيع الأخير من الليل، إلى محاولة محو كلام الليل بممحاة الصحو النهاريّ... بالقول إن حسابه كان مختطَفاً من مخلوقات أرضية أو فضائية!

غير أن الصراع على وفي هذه المنصات يتجاوز مثل هذه الهفوات الشخصية والنواقص البشرية وشهوات البروز وتضخيم الذات بالحشو والهراء... قد تصل الأمور أحياناً بصاحبها إلى مهاوي الهلاك، ويندم، ولكن ولات حين مندم!

مثلاً، قبل أيام أوقف الجيش اللبناني بعض عملاء إسرائيل الذين جرى تجنيدهم من خلال هذه المنصات.

الجيش اللبناني كان قد أعلن الأسبوع الماضي توقيف عميل جرى تجنيده عبر «فيسبوك» ويُدعى «ح. أيوب»، من بلدة بيت ليف في الجنوب؛ إذ أشارت المعلومات إلى أنه كان عنصراً في «حزب الله»، وقدّم معلومات للإسرائيليين عن قياديين في الحزب وزار إسرائيل في حماية «الدرون».

كما أن المديرية العامة للأمن العام كانت قد حذّرت في بيان الاثنين الماضي، المواطنين «من مخاطر التفاعل مع صفحة (SAWA) على موقع (فيسبوك)، مرجّحاً أنها تعود للموساد الإسرائيلي، وتهدف إلى تجنيد المواطنين اللبنانيين للعمل لصالحه».

عليك أن تقيس ذلك على ساحات ومنصات وقضايا ودول أخرى أيضاً.

أناس بسبب قلة عقلهم ووفرة غرورهم وسخاء رعونتهم يمشون على الألغام دون حاجز من عقل أو أثارة من حذر... بسبب غاشية خمر الشهرة المزعومة والتأثير الموهوم.

وهل يكبُّ الناس على مناخرهم في النار... إلا حصائد ألسنتهم؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناخر الفضول وحصائد «فيسبوك» مناخر الفضول وحصائد «فيسبوك»



GMT 23:14 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الاستثمار .. متى يُصَحَّح المسار

GMT 23:11 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

إسرائيل أسيرة عقدة “طوفان الأقصى”

GMT 23:09 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تشابه

GMT 23:07 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الراحل البرازيلي و«الصورة المأسورة»

GMT 23:02 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

المائة عام القادمة... إعادة قراءة للمستقبل

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الإعجاز العلمي وقناص تكساس

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib