حصان طروادة

حصان طروادة

المغرب اليوم -

حصان طروادة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

كما قِيل في الأمثال الشعبية لدينا: «إللّي تكسبّهْ إلعبّهْ» تصنع المصانع الفكرية الدعائية السياسية في «مطبخ» النظام الثوري الأصولي في إيران.

من ذلك إفاضة الدعايات الإيرانية، وتوابعها العربية والباكستانية والأفغانية، في أن الانخراط في الحرب السورية، ولربما العراقية، كان بغرض الدفاع عن «مراقد» آل البيت المقدّسة عندهم، وبهذه الخرافة، جنّدوا الشباب من شيعة أفغانستان وباكستان وطبعاً العراق والبحرين وبقية الخليج.

يترافق الحضور الإيراني دوماً مع خلق «بؤرة» مكانية تصبح مغناطيساً دعائياً ونفسياً ولوجيستياً ونقطة انطلاق وقيادة وسيطرة، ومدخلاً لجني المال من النذور والصدقات التي تقوم عليها وظيفة كاملة هي وظيفة «الكيليدار» أو سادن المرقد والمزار.

قبل أيام استقبل المرشد الإيراني علي خامنئي القائمين على ما يعرف باسم «المؤتمر العالمي لشهداء الدفاع عن المراقد وجبهة المقاومة» المنعقد في طهران.

في هذا اللقاء نظّر خامنئي لفكرة النظام الإيراني تجاه حكاية المراقد هذه، وقال إنه «أزاح خطراً كبيراً عن المنطقة وخاصة عن إيران»، على حدّ تعبيره.

ثم عرّج على ما اعتبره «البعد الرابع»، فربط «الدفاع عن المراقد» بالثورة الإيرانية، قائلاً إن «هذا الأمر أظهر أن الثورة وبعد مضي أربعة عقود تمتلك القدرة على إعادة خلق الأحداث الذاتية لها، التي برزت في مطلع الثورة».

ميليشيات «فاطميون» و«زينبيون» و«حيدريون» من أفغانستان وباكستان والعراق، وغيرها، انغمست في الدماء السورية إلى جانب العسكريين الإيرانيين، تحت عنوان «الدفاع عن المراقد» لدعم النظام السوري.

لذلك أحسن الأردنيون في منع هذه البذرة الإيرانية من النمو، حين منعوا المقترح الإيراني تجاه خلق مزارات في البلاد، مثل جعفر الطيّار وغير ذلك.

كما نلاحظ دوماً الإلحاح المتواتر من الدعاية الإيرانية وبقية الأحزاب الشيعية الأصولية تجاه مقبرة البقيع بالمدينة ودعوى تقديس «مراقد» آل البيت هناك، كما نتذكر الغزل الإيراني بمسجد الحسين ومرقد الحسين، أو «رأس الحسين» والست نفيسة والست زينب في مصر، ومحاولة استثمار ذلك، عاطفياً وسياحياً في البداية، ثم سياسياً في النهاية، إن استطاعوا... بالمناسبة هناك خلاف تاريخي كبير حول حكاية رأس الحسين، وذُكر في ذلك أكثر من موضع ورواية.

الحكاية مجرّد «حصان طروادة»، وحربة اختراق للنفوذ الإيراني... ليس أكثر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصان طروادة حصان طروادة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد
المغرب اليوم - أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib