انتصار جوني و«نكسة» أمبر
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

انتصار جوني و«نكسة» أمبر

المغرب اليوم -

انتصار جوني و«نكسة» أمبر

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

هل بقي ما لم يُقل في خامس يونيو (حزيران) 1967 بعد انقضاء أعوام بلغت نهار الأحد الماضي خمسة وخمسين، مذ وقوع أخطر هزائم أمة العرب أجمعين؟ انتظر، قبل أي جواب - صدع صوت معترض كأنه آت من وراء البحار - أقلتَ إنها «هزيمة»؟ بلى. ويل لك، إذن، بل ثكلتك أمُ كل الأمم قاطبة، أنى لك أن تجرؤ فتعدها كذلك، إنْ هذا إلا اجتراء، أو قل إنه افتراء جائر على الحق، فما كان الذي حصل سوى «نكسة» تعرض لمثلها، وأبشع منها، أقوام كثيرون عبر قرون ليست تُعد ولا تُحصى، فما دهاك أيها الفتى المُضلل بخداع أعداء وأكاذيب متآمرين ضد حاضر أجيال العرب ومستقبلهم في كل الأزمان؟
إذا كان إنكار وقوع الهزيمة في «حرب الستة أيام»، التي زلزلت الأرض تحت أقدام العرب، لم يزل يحظى بقبول كثيرين ليس لديهم أي اعتراض على ما يزعم بعض المنظرين، رغم أن ارتدادات الزلزال ذاته لا تزال تخض حاضر العالم العربي، وتتدخل في رسم طريق مستقبله، فما العجب، إذن، إذا انطلق جمهور الممثلة الأميركية أمبر هيرد، يعترضون بشدة على التسليم بأن جوني ديب، زوجها السابق، غريمها الآن، وربما مدى الحياة، حقق الانتصار عليها في ساحات القضاء الأميركي، ومن ثم فإن قرار هيئة المحلفين ضدها ليس سوى «نكسة» تعرضت لها في معركة مستمرة حتى تُحسم لاحقاً أمام محكمة الاستئناف؟ ما من عجب إطلاقاً. انتفاء العجب له أكثر من سبب يبرره. تشمل الأسباب عوامل عدة، في مقدمها العامل المتعلق بما تلعب منصات «السوشيال ميديا» من أدوار ليس سهلاً، وربما غير ممكن بشكل محكم، وقف تأثيرها، سواء السلبي أو الإيجابي، على كل ما يجري داخل مجتمعات العالم كافة.
تجلى ذلك بوضوح فور إعلان الحكم في مدينة فيرفاكس بولاية فيرجينيا مساء الأربعاء الماضي، إذ لم تمض بضع دقائق حتى كانت تلك المنصات تشتعل حروباً بين أنصار الطرفين، ليس في أميركا وحدها، بل في أنحاء الأرض كلها. ولأن معظم منابر الإعلام المرئي والمسموع باتت تنافس مواقع «التواصل الاجتماعي»، وتخوض هي أيضاً معاركها مع تلك المواقع بغرض تأكيد وجودها، واستمرار دورها، فقد اضطرت أن تنقل عنها ردود أفعال المشاهير إزاء الحكم، ومواقف المعروفين بينهم كما عبروا عنها عبر صفحاتهم الخاصة بهم. هكذا، إذنْ، صار من الواضح تماماً أن كل حدث يصبح موضع أحاديث الناس على «السوشيال ميديا» سوف يتأثر مدى انتشاره، بما ينجح في تحقيقه من تفاعل الآخرين معه على تلك المنصات. هل معنى ذلك أن تقصي الحقائق لم يعد مهماً، لأن بوسع جماهير تلك المنصات أن تفرض رؤاها فرضاً؟
كلا، سوف يبقى مطلوباً، ومن الضروري جداً، اللجوء إلى كل أدوات البحث الجاد ليس عن الحقائق المجردة فحسب، وإنما عن التفاصيل التي تتعلق بأساس نشأتها، بمعنى أن التوصل إلى معرفة مجرم ارتكب جريمة قتل، وإلقاء القبض عليه، يجب ألا يجب ضرورة الوقوف على العوامل التي أدت إلى ارتكاب الجرم، والغوص في عمق الأسباب لفهم الدوافع جيداً. إذا أهمِل هذا الجانب، لن ينجح الأميركيون أنفسهم، مثلاً، في وضع حد لمآسي جرائم إطلاق الرصاص العشوائي، كما حصل في تكساس أخيراً. بصرف النظر عن سخف، أو أهمية، المواقف التي تشق طريقها إلى فضاءات عوالم الإنترنت، وبعض منها قد يكون مفيداً، حتى لو أن أكثرها غث، يبقى من الضروري الحيلولة دون تحولها إلى أحكام تُقبل على علاتها إزاء أي حدث.
فيما كنتُ أتابع على شاشات عدد من الفضائيات العالمية معارك الفريقين، لم أستطع تجنب استحضار أجواء خامس يونيو 1967 العربية. بدت مزاعم مؤيدي أمبر هيرد بأن جوني ديب انتصر عليها لأن متابعيه عبر «السوشيال ميديا» يفوقون متابعيها بكثير، وأن قرارات هيئة المحلفين، بالتالي، تأثرت بما كان يُنشر ضدها، شبيهة بادعاءات تعليق هزيمة العرب على مشجب المؤامرات العالمية، ومن ثم اعتبار أنها مجرد «نكسة» عابرة. نعم، هناك دائماً قوى دولية كبرى قد تتآمر هنا وهناك لأجل مصالحها، لكن ذلك لن يبرر إطلاقاً وجود أكثر من خلل كان ينخر عظام الوضع العربي، فهل من العجب إذا انهار الجسد، يومذاك، بأسرع مما توقع حتى الطرف المتآمر ذاته؟ كلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصار جوني و«نكسة» أمبر انتصار جوني و«نكسة» أمبر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib