واجبٌ إنصاف أصدقاء العرب
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

واجبٌ إنصاف أصدقاء العرب

المغرب اليوم -

واجبٌ إنصاف أصدقاء العرب

بقلم: بكر عويضة

بين وقت وآخر، تسمع، أو تقرأ، من يردد مقولة تزعق بزعم خلاصته أن زعماء الفلسطينيين «لا يضيعون فرصة كي تضيع منهم فرصة سلام أتيحت لشعبهم». يرد ذلك القول، في الأغلب الأعم، على ألسنة عدد من ساسة الغرب، وصحافييه، في معرض انتقاد يوجهونه لكل رفض فلسطيني قوبل به مشروع سلمي ما، أو اقتراح دولي يعرض خطة تصالح مع إسرائيل. قليلون جداً هم الذين إذا وجهوا هكذا نقد للفلسطينيين، بادروا إلى وضع الأمر في سياق صحيح يربط بين الموقف الفلسطيني الرافض أي تنازل عن ثوابت معينة، وبين عناد إسرائيلي يتشبث بالإصرار على ما يقترب من المستحيل، فقط لكي يتواصل توجيه اللوم الدولي للجانب الفلسطيني. بيتر مانسفيلد (1928 - 96)، كان أحد أولئك القلائل المنصفين في انتقادهم افتقاد عنصر المرونة، أحياناً، عند النظر إلى موقف المفاوض الفلسطيني، مع التنبه لمدى صلف الجانب الإسرائيلي وغطرسة كل قيادات أحزاب تل أبيب عموماً. الواقع أنني أول مرة سمعت فيها تلك المقولة ذاتها كانت من بيتر مانسفيلد نفسه، أثناء حديث معه بمكاتب جريدة «الشرق الأوسط»، عندما كان أحد كُتابها المرموقين.
بيد أن موقف بيتر مانسفيلد ذاك لم يكُ غريباً على الإطلاق، ذلك أن الرجل انطلق دائماً من موقف المقتنع بعدالة القضايا العربية إزاء كل ما تعلق بتشابك علاقات عدد من دول العالم العربي مع إرث المحتل البريطاني، وهو لم يتردد في التعبير عن هذا الاقتناع فور حدوث أزمة السويس، ثم وقوع العدوان الثلاثي (بريطانيا، فرنسا، إسرائيل) على مصر عام 1956، إذ سارع إلى الاستقالة من عمله في وزارة الخارجية البريطانية احتجاجاً على سياسات حكومة أنتوني إيدن. مذ ذلك الموقف الشجاع، ظل بيتر مانسفيلد يواصل الدفاع عن عدالة المواقف العربية، من خلال ما كتب من مقالات في صحف بريطانية عدة، وما وضع من مؤلفات، مثل «العرب»، «تاريخ الشرق الأوسط»، «مصر ناصر»، «البريطانيون في مصر»... وغيرها، وقد أسهم ذلك الجهد الثري إلى حد كبير في توسيع فهم الجمهور البريطاني لأوضاع العالم العربي.
أبعد من آفاق الفضاء الصحافي خصوصاً، والثقافي عموماً، انطلق بيتر مانسفيلد مع غير صديق له، لعل أبرزهم كان مايكل آدامز، فوضعوا بعد حرب يونيو (حزيران) 1967 مباشرة، أسس إطلاق «كابو»، أي «مجلس التفاهم العربي - البريطاني»، كمؤسسة غير نفعية، بقصد تعزيز علاقات البريطانيين بالعرب كمواطنين، بعيداً عن متطلبات، أو مراسيم الجوانب الرسمية. أدى ذلك المجلس، ولا يزال يؤدي، دوراً يستحق أن يوصف بالتميز على صعيد تعميق الفهم المتبادل بين الثقافات العربية البريطانية، وبلا اشتراطات مسبقة. أول تعارف بين بيتر مانسفيلد وبيني جرى ربيع عام 1983 تحت سقف مجلة «التضامن»، عندما أسسها في لندن الكاتب الصحافي الكبير فؤاد مطر، الذي حرص على تخصيص صفحات من المجلة لأقلام كتّاب وكاتبات غير عرب، فكان بيتر مانسفيلد أحدهم، وهيلينا كوبان، وغيرهما.
الأربعاء الماضي، مرت الذكرى السادسة بعد العشرين لرحيل بيتر مانسفيلد عن ثمانية وستين عاماً (9-3-1969) بعد صراع مرير مع ذلك الخبيث لم يمهله طويلاً. أحاديث عدة مع بيتر سوف تبقى تحتل مكانتها في ذاكرتي، فقد كان، بكل صدق، بئراً من صفاء العواطف الجياشة تجاه العالم العربي، بشراً وحضارة وتاريخاً. كذلك، سوف يبقى خيال ابتسامته الودودة يرتسم أمامي حين أستحضر إجابته الخجولة عن تساؤل لي؛ هل أنصف العرب أصدقاءهم الذين ساندوهم قدر ما يستحقون؟ كان يرفق تلك الابتسامة بالقول يمكنهم أن يفعلوا أكثر. الحق أن بيتر مانسفيلد لم يكن يشكو أبداً، ولا شكت أيضاً الممثلة القديرة فانيسا ريدغريف، حين التقيتها في صالون فندق «قصر ليبيا» ببنغازي عام 1971، لإجراء حديث صحافي معها، كان كل ما قالت تعبيراً عن الضيق إزاء تجاهلها بضعة أيام: لماذا يدعوننا إذا كانوا مشغولين جداً وليس لديهم وقت للقائنا؟ نعم، بإمكان كل العواصم، وكذلك المؤسسات العربية غير الرسمية، أن تفعل دائماً أكثر، وأفضل، كي تقول لأصدقاء العرب حيثما هم وهن: شكراً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واجبٌ إنصاف أصدقاء العرب واجبٌ إنصاف أصدقاء العرب



GMT 10:39 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 06:56 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

حل اللغز ورفض الاعتذار

GMT 06:54 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

بين إدارة بايدن وإدارة بوش الابن

GMT 06:53 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

ما بعد أوكرانيا... هل من ستار حديدي جديد؟

GMT 06:51 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

المخاوف من انفلات نووي

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib