عام بريطاني مؤلم
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

عام بريطاني مؤلم

المغرب اليوم -

عام بريطاني مؤلم

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

بريطانيا ليست في موقع استثناء، عند التأمل في المتوقع من آلام يحملها العام 2023 للبشر في أنحاء العالم كلها. فمن حرب روسيا - أوكرانيا، إلى مآسي عدم الاستقرار التي تزرع الرعب في نفوس معظم الناس، والدمار في البُنيان، ليحل الخراب محل العَمار، في دول تمتد ما بين سوريا واليمن والعراق ولبنان، إضافة إلى فلسطين، في المشرق العربي، وصولاً إلى ليبيا في الشمال المغاربي، والصومال بالقرن الأفريقي، مروراً بطوفان الغضب الشعبي في الشارع الإيراني، والتعامل الفظ وبقلب غليظ معه من جانب صناع القرار في طهران... واضح أن ما يُرى عبر شاشات رادار مراكز رصد المُرجح من أحداث العام الجديد، لا يبشر بما يثير التفاؤل بسنة تحمل ما يعزز الأمل أنها أقل آلاماً من سابقتها. على النقيض من ذلك، ربما يؤدي انفجار حدث خطير، يتجاوز الحد المتوقع، من مستوى الخطورة، والمحتمل من حيث التأثير على منطقة حدوثه أولاً، ومحيطها الإقليمي ثانياً، إلى تأثيرات أبعد بكثير مما يمكن للعالم ككل أن يتعامل معها بلا وقوع في غير مطب مؤلم جداً. يحضر هنا مثال الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) وما جرَّ على أجزاء عدة في الأرض من ارتدادات زلزالية لم يَزل وقعها يتردد بين وقت وآخر.
بيد أن خصوصية آلام سنة 2023 البريطانية لها أيضاً ما يبررها. في واقع الأمر، يمكن القول إنها امتداد لما شهده العام الراحل من مصاعب جمة، ارتقى بعضها فاكتسب صفة الألم، وفي مقدمها رحيل الملكة إليزابيث الثانية المفاجئ. عنصر المفاجأة لا ينفي صحة القول إن الوفاة كانت في حكم المُتوقع. لذا، بدا طبيعياً أن البهجة الشعبية التي واكبت، عفوياً، الاحتفالات ببلوغها «اليوبيل البلاتيني» على العرش البريطاني، الصيف الماضي -وهذه سابقة تاريخية تخصها، إذ لم يحققها أيٌّ من ملوك بريطانيا السابقين لها- كانت حاضرة بثقل وقعها الحزين في موكب جنازتها العالمي. أهم مصاعب بريطانيا خلال عام 2022، والراحلة معه إلى العام الجديد، يكمن في الوضع الاقتصادي. بالطبع، تعقيدات الاقتصاد البريطاني أخذت تزداد تشابكاً خلال السنوات العشر الأخيرة، وليس دقيقاً القول إنها نشأت بسبب أزمة فيروس «كورونا»، ومراحل الإغلاق التي مرت بها البلاد. التقييم الأدق يرى أن مسار حكم حزب «المحافظين»، منذ 2015، ثم استفتاء «بريكست»، وما ترتب على انتصار فريق مغادر الاتحاد الأوروبي، كل هذا أوصل بريطانيا إلى وضعها الاقتصادي الراهن.
بالطبع، زاد الوضع سوءاً، مع انفجار حرب روسيا - أوكرانيا، وما أدت إليه من ارتفاع أسعار الوقود والطاقة، خصوصاً الغاز، على نحو تجاوز كل حد معقول. أسهم هذا في دفع مستوى غلاء المعيشة إلى درجات لم تكن متوقعة، الأمر الذي أثمر بدوره موجة إضرابات بين مختلف قطاعات الأعمال لم يقع مثلها منذ سنوات بعيدة. عندما جرى التلويح باحتمال إضراب العاملين في حقول محددة، لم يكن ممكناً استبعاد عنصر الدهشة؛ بل بدا طبيعياً أن يطرح الناس استفساراً مثل: كيف يتيح الضمير لسائق سيارة إسعاف أن يُضرب عن العمل؟ ثم أتى التهديد بإضراب الممرضات، فتكرر التساؤل ذاته: حقاً، أيجوز أن تتوقف ممرضة عن العمل بأي مستشفى لمجرد أنها غير راضية عن قيمة دخلها السنوي؟
ذلك نوع من التساؤلات المشروعة، لكنها، مع ذلك، تضع جانباً حقيقةَ أن الإضراب حق مشروع أيضاً في مجتمعات الديمقراطية الغربية، حتى لو أدى التأثير إلى انعكاسات سلبية. وحين تسمع وجهات نظر تمثل المضربين والمضربات عن العمل في تلك القطاعات تحديداً، ربما تجد لهم ولهن المبرر. مساء الجمعة الماضي مرّ بي مثال شخصي من هذا القبيل. فقد تطلب وضع صحي مفاجئ لفرد في العائلة استدعاء سيارة إسعاف مع الفريق المدرب على الإسعافات الأولية. جرى الاتصال نحو التاسعة مساءً. لم تصل السيارة والفريق قبل مرور ساعتين وخمس وأربعين دقيقة. سألت: هل هذا بفعل الإضراب؟ قيل: نعم. حين أبديت دهشتي إزاء إضراب كهذا، سُئلت عمَّا إذا كنت أعلم أن أربع ممرضات بين كل عشر في بريطانيا يلجأن إلى مخازن التزويد المجاني بالغذاء «FOOD BANKS»، فلما أجبتُ بالنفي، اكتفى مُحدثي بابتسامة استغراب.
خلاصة القول هي أن آلام هذا البلد مرشحة للتصاعد مع عام جديد، إنما يبقى الأمل ألا تستفحل إلى حد وقوع شغب وفوضى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام بريطاني مؤلم عام بريطاني مؤلم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib