قطر «مونديال» لن يتكرر
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

قطر... «مونديال» لن يتكرر

المغرب اليوم -

قطر «مونديال» لن يتكرر

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

الأدق اجتناب التعبير عن أي أمر بأسلوب جازم، غير مفسح المجال أمام احتمال وقوع تطور متعارض مع ما افترض الصحافي، إذ يحرر تقريراً، أو يضع عنواناً. كذلك الحال فيما يخص كاتب المقالة. ذلك أن تجنب تضمين النص مفردات تحسم على نحو يقطع دابر أي شك - كما في الزعيق بكلمات مثل «بلا أي جدال» - يعفي الكاتب من مغبة التعرض لسؤال محرج من نوع: أين الدليل على صحة الذي تزعم أنه غير قابل لأي جدل؟ هذه إحدى بديهيات منهج التحرير الصحافي، كما تعارف عليها الأولون، وكما يعرفها، ولا يزالون يمارسونها، محترفو التدقيق العاملون في قاعات تحرير الصحف والمجلات، بمختلف اللغات. إذ ذاك هو الحال، أولى إذن، فأولى بي، أن أبادر إلى تصحيح عنوان مقالتي قبل أن أزعج بذلك الأستاذ الزميل المكلف تلك المهمة غير الهينة، فيصبح العنوان الأصح على النحو التالي: قطر... «مونديال» الأرجح ألا يتكرر.
قبل الدخول إلى مزيد التفاصيل، ثمة جانب آخر على قدر من الأهمية أيضاً يوجب التوضيح، خلاصته أنني لستُ أدعي ذرة من الخبرة في التعليق الرياضي، ولعل الأدهى يتمثل في عدم اهتمامي أساساً بمتابعة مباريات كرة القدم. يرجع ذلك إلى وقوع نفور منها منذ سنوات صباي، عندما دب بيني وبين أحد أقرب أصدقائي خلاف بسبب مسار مباراة فريقين في الحارة. كاد الخلاف أن يتطور إلى شجار، وعندما بدا لي أن نشوب الصراع صار محتماً، سارعت إلى الانسحاب من الحرب وهي لم تزل في نطاق جدل محتدم، إذ بعدما بدا لي أن المفاضلة هي بين كسب معركة اختلاف الرأي، وبين خسارة الصديق، وجدتني أسارع إلى تفضيل الصداقة على ادعاء بطولة انتصار رأيي على وجهة نظر غيري. بالمناسبة؛ الصديق الذي أشير إليه هنا، كان الأكثر جدلاً بين أصدقاء سني الصبا ومطالع الشباب، ولكن احتدام نقاشاتنا، حول أي شأن، لم يفسد أي ود بيننا، وهو واصل الاهتمام بالشأن الكروي، حتى بعد الالتحاق بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، والتخرج منها بتفوق، ثم التدريس في الجزائر، وصولاً إلى العمل أستاذاً في إحدى جامعات قطاع غزة. مقصد القول، الذي أُرجِح أنه ليس موضع خلاف، ولا محط جدل هو أن الاحترام المتبادل بين معتنقي وجهات نظر متباينة، من شأنه دائماً أن يقوي أواصر الصداقة، وأن يحول دون انفراط العقد الاجتماعي للمجتمع على نحو يؤدي إلى مهاوي الردى، بعد شيوع الفوضى.
تجنب أي مظهر من مظاهر الفوضى كان، في تقديري، واحداً من أهم منجزات قطر في تنظيم دورة كأس العالم 2022؛ ذلك أمر سوف يوثق في سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي لم يتردد رئيسه جياني إنفانتينو، في توجيه «الشكر لجميع المشاركين، ولقطر، وجميع المتطوعين، الذين جعلوا هذا المونديال هو الأفضل على الإطلاق». تلك في حد ذاتها شهادة من حق قطر الدولة، والمجتمع، والمؤسسات، أن تعتز بها تمام الاعتزاز. معروف أن معظم بطولات كرة القدم العالمية، لا تخلو من حوادث شغب ومصادمات، سواء بين مشجعي الفرق، أو بين جماهير المشجعين والشرطة أحياناً. أحداث من هذا النوع شهدتها مسابقات دولية عدة، وهناك حالات منها انتهت إلى مصادمات لم تخل من عنف، كما كان يحصل من قبل مشجعين إنجليز يعرفون بوصف «الهوليغنز»، لا يترددون في إثارة الشغب داخل بريطانيا نفسها.
أما عن مفاجآت «مونديال» قطر المتمثلة في نتائج مذهلة لعدد من المباريات، فحدِث بلا حرج، كما يُقال. منذ بدأت الدورة تتابع توالي المفاجآت غير المتوقعة، بدءاً بالفوز السعودي الصاعق على الأرجنتين، مروراً بهزيمة الألمان بين أقدام فريق اليابان، وصولاً إلى انتصار منتخب تونس على فرنسا، وانتهاءً بما يمكن القول إنه معجزات فريق المغرب، «أسود الأطلس»، أمام إسبانيا والبرتغال، ثم مواجهة فرنسا في نصف النهائي. نعم، صحيح أن أياً من منتخبات العرب لم يصل إلى مباراة الكأس يوم الأحد الماضي، لكن الصحيح أيضاً أن الفرق العربية فاجأت الجميع بمستوى تمكنها في الأداء المتميز. وصحيح جداً، كذلك، أن أول دولة عربية تستضيف تنظيم كأس العالم نجحت أيضاً في تقديم صورة هي موضع اعتزاز عربي. شكراً قطر، ووداعاً لمونديال على الأرجح ألا يتكرر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر «مونديال» لن يتكرر قطر «مونديال» لن يتكرر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib