كذبٌ يطيل أمد الحرب
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

كذبٌ يطيل أمد الحرب

المغرب اليوم -

كذبٌ يطيل أمد الحرب

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

كريستينا باترسون صحافية وإذاعية وكاتبة بريطانية، تطل عبر شاشة «سكاي نيوز»، ضمن ضيوف برنامج يعرض عناوين وأبرز موضوعات صحف لندن. تتسم السيدة باترسون بهدوء شخصيتها، فلا تنفعل، ولا يرتفع صوتها حين تُعقب على موضوع. ليل السبت الماضي، لاحظتها تخرج عن سماتها تلك، فطالبت غاضبةً بمحاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمام محكمة العدل الدولية، وأضافت أنها لم تعد تصدق أي كلمة تصدر عن نتنياهو، أو فريق حكومته، لتبرير الأوضاع في غزة. بالتأكيد، كريستينا باترسون ليست أول من رمى نتنياهو وحكومته الحالية بصفة الكذب، وليست أول صوت من خارج العالم العربي يطالب بمثول نتنياهو أمام محكمة دولية... إنما جائز القول إن غضبها إزاء كذب نتنياهو المتواصل تأكيد آخر يثبت أن كيل الصبر على كذب ومراوغات رئيس أشد حكومات إسرائيل تطرفاً، قد فاض في معظم دول العالم.

بالطبع، معروف أن الكذب أحد سبل الخداع في الحروب كلها. ولذا؛ اتفق المراقبون على أن «الحقيقة هي أولى ضحايا الحرب». ولعل جوزيف غوبلز، وزير الدعاية في فريق أدولف هتلر النازي، هو الأشهر ضمن هذا السياق، فهو صاحب المقولة الشهيرة: «اكذب، اكذب، ثم اكذب... حتى يصدقوك». صحيح أن ذلك النصح الخبيث كان ممكناً إبان الحرب العالمية الثانية، وربما قبلها، أو بعدها، وصولاً إلى مطالع القرن الحادي والعشرين، إنما، مع انفجار ثورة الاتصالات التقنية، وطلوع عصر وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي، المصطلح على تسميتها «سوشيال ميديا»، العصية الإخضاع للرقابة، فقد أصبح عصياً، وربما من المستحيل، الحيلولة دون وصول أدق التفاصيل والمعلومات بشأن أحداث أي جزء في مشارق الأرض ومغاربها. نعم؛ صحيح كذلك أن تطور «الذكاء الاصطناعي» المذهل أتاح بدوره إمكانية تزوير بعض الحقائق، أو ادعاء وقوع حدث لم يقع، لكن انكشاف أمر تزييف كهذا ممكن أيضاً، وبالتالي سوف يحق عليه القول المعروف: «حبل الكذب قصير، ولو طال».

أصِل الآن إلى السؤال التالي: لماذا أصلاً يمارس الكذب، أو التكاذب، خصوصاً في الحروب؟ الإجابة المختصرة تقول إن الغاية هي إطالة أمد الحرب، حتى تحقق أطرافها المُتَوخى من أهدافها. معنى هذا أن فريق نتنياهو ليس وحده الذي يمارس المراوغة، بغرض إطالة أمد الحرب التي تقترب من إتمام عامها الثاني، وهذا في حد ذاته هدف مهم لقيادة «حماس»، التي يعنيها ألا تضع الحرب أوزارها بالشطب التام لوجودها بوصفها فصيلاً فلسطينياً. الطرفان غير معنيين بآلام الضحايا، مع ضرورة التنبه إلى حجم الفارق الهائل عند النظر إلى الجانبين. لو شاءت قيادة «حماس» لما وضعت من الشروط ما يعرقل هدنة توفر للغزيين فرصة التقاط الأنفاس. ولو شاء نتنياهو لتوقف عن الكذب القائل إن من تبقوا من مقاتلي «حماس» في غزة يشكلون تهديداً لأمن إسرائيل. يكشف عن كذبه هذا نداءٌ وجهه أكثر من 600 مسؤول أمني سابق في إسرائيل إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاثنين الماضي، يناشدونه فيه الضغط على نتنياهو لوقف حرب قطاع غزة؛ لأن حركة «حماس» لم تعد تشكل تهديداً لإسرائيل. أين العقدة إذن؟ إنها في رؤوس وأطماع المتلاعبين بمصائر بسطاء الناس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كذبٌ يطيل أمد الحرب كذبٌ يطيل أمد الحرب



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib