ما ينبغى أن يفعله السودان الآن
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

ما ينبغى أن يفعله السودان الآن

المغرب اليوم -

ما ينبغى أن يفعله السودان الآن

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

هل أدرك السودان الشقيق حقيقة النوايا الإثيوبية، لكن بعد فوات الأوان؟
وزير الرى السودانى ياسر عباس بعث بخطاب إلى وزيرة العلاقات الخارجية فى جنوب إفريقيا، حول المواقف الإثيوبية الجديدة بشأن مفاوضات سد النهضة قائلا إنها «تثير مخاوف جدية».
الوزير السودانى كان يعلق على خطاب تلقاه هو ونظيره المصرى د. محمد عبدالعاطى من نظيرهما الإثيوبى يقترح فيه أن يكون الاتفاق بين البلدان الثلاثة على الملء الأول فقط لسد النهضة، على أن يتم ربط اتفاق وتشغيل السد على المدى البعيد بالتوصل لمعاهدة شاملة بشأن مياه النيل الأزرق.
الوزير السودانى قال فى خطابه إن هذا الموقف الإثيوبى «يمثل تطورا كبيرا وتغييرا فى الموقف الإثيوبى يهدد استمرارية مسيرة المفاوضات التى يقودها الاتحاد الإفريقى، وأنه خروج على إعلان المبادئ الموقع بين البلدان الثلاثة فى مارس ٢٠١٥».
الخطاب السودانى يشدد على «جدية المخاطر التى يمثلها السد للسودان وشعبه، بما فى ذلك المخاطر البيئية والاجتماعية وعلى سلامة ٢٠ مليونا من السودانيين المقيمين على ضفاف النيل الأزرق، وكذلك على سلامة سد الروصيرص».

وجوهر الخطاب السودانى الأخير أنه يلوح باحتمال مقاطعة مفاوضات سد النهضة إذا استمر التعنت الإثيوبى. ؟؟؟هو ما حدث بالفعل فى عدم حضور الجلسة التى أعلنت عنها إثيوبيا أمس الإثنين.
قد يستعجب بعض القراء أننى حرصت على تخصيص كل المساحة السابقة لفقرات كاملة من خطاب وزير الرى السودانى، وتقديرى أنها اقتباسات مهمة.
كمصرى أشعر بغضب عارم، لأن الحكومات السودانية المتوالية منذ بدء إثيوبيا التفكير فى إنشاء سد النهضة عام ٢٠١١، لم تكن تصدق مصر فى كل ما كانت تقوله عن مخاطر وجودية بسبب سد النهضة، بل الأخطر أنها كانت فى مرات كثيرة تتبنى كامل الموقف الإثيوبى، بحيث إنها صارت شوكة فى ظهر المفاوض المصرى وأحيانا فى عينه.
طوال السنوات التسع الماضية، واجهت مصر إثيوبيا بكل الأخطار المتوقعة من السد، وتحدثت مع السودان مرارا وتكرارا عن سوء النية الإثيوبى، خصوصا أثناء الاتفاق على المكاتب الاستشارية، لكن الخرطوم للأسف الشديد كانت تلتمس الأعذار للحكومات الإثيوبية المتعاقبة، الأمر الذى حد كثيرا من قدرة المفاوض المصرى على المناورة.
الأخطر أن الخطاب السودانى الرسمى والى حد ما الشعبى طوال الفترة الماضية، كان يتحدث عن أن السد سوف يصب فى مصلحته، وسيحقق له العديد من الفوائد مثل منع الفيضانات والرى المنظم، والحصول على كهرباء رخيصة من إثيوبيا.
هذا الخطاب ترك المفاوض المصرى وحيدا، بل كان عليه ليس فقط مواجهة إثيوبيا بل فى لحظات أخرى مواجهة السوادن الشقيق.
وحينما جد الجد بدأ السودان يكتشف الحقائق العارية من دون تزويق.وقبل أيام قليلة انهار سد البوط ،حيث يعتقد ان إثيوبيا خدعت السودان، مثلما خدعت مصر ونفذت الملء الأول لسد النهضة بصورة أحادية ومن دون اتفاق. هى أغلقت بوابات سد النهضة من أجل الملء فكانت النتيجة انخفاض مناسيب النيل، وخروج العديد من محطات المياه السودانية عن الخدمة، وحينما فتحت البوابات من دون تنسيق أيضا، انهار سد البوط السودانى وتعرض أكثر من ٦٠٠ منزل سودانى للدمار الكامل بخلاف الخسائر المادية الأخرى فى الزراعات والمنشآت.
قولا واحدا، فإنه من دون مواقف السودان، ما تجرأت إثيوبيا على تحدى مصر بهذه الصورة السافرة. وللأسف فإن الموقف السودانى وفر لأديس أبابا غطاء سميكا للمناورة، وبناء السد، وتحويله لأمر واقع، إضافة بالطبع لعوامل أخرى.
الآن تكتشف الحكومة السودانية، ما كانت تحاول مصر إقناعها به منذ سنوات طويلة.
الكلمات السابقة ليست للشماتة أو تسجيل المواقف، بل هى دعوة للحكومة السودانية أن ترى الحقائق العارية بوضوح، وأن تتسق مع شقيقتها مصر، حتى يمكن تدارك الكارثة الكبرى التى تحاول إثيوبيا فرضها على البلدين، ونسف كل الاتفاقيات القديمة، وتأميم النيل والنيل الأزرق بحرمان مصر والسودان من معظم حصصهما من المياه.
لو أن السودان رأى الحقيقة الساطعة، وفكر فى الأمور بعقلانية، فسوف يجد نفسه فى خندق واحد مع اشقاءه المصريين. وقتها يمكن ردع إثيوبيا بمليون طريقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما ينبغى أن يفعله السودان الآن ما ينبغى أن يفعله السودان الآن



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib