قصة التعديلات القضائية فى إسرائيل
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

قصة التعديلات القضائية فى إسرائيل

المغرب اليوم -

قصة التعديلات القضائية فى إسرائيل

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

الاحتجاجات فى إسرائيل ضد قانون التعديلات القضائية هى الأضخم وربما الأخطر منذ هزيمتها المذلة فى حرب أكتوبر 1973، وربما منذ زرع هذا الكيان الاستيطانى فى المنطقة فى ١٥ مايو ١٩٤٨.

هذه الاحتجاجات مستمرة منذ ١٢ أسبوعا وبلغت ذروتها مساء الأحد الماضى حينما خرج 650 ألفا رفضا لهذه الاحتجاجات.
وقبل أن نخوض فى الاحتمالات المختلفة، ينبغى أن نعرض طبيعة هذه التعديلات وسر الرفض الواسع لها فى قطاعات عديدة فى المجتمع الإسرائيلى.
الموضوع باختصار أن القوى والأحزاب اليمينية المتطرفة تنظر إلى النظام القضائى الإسرائيلى خصوصا المحكمة العليا، باعتبارها ذات توجهات يسارية. ويجور على حق المواطنين الذين اختاروا أحزابا معينة فى الانتخابات.. وبالتالى كان المطلب الأساسى لهذه الأحزاب هو ضرورة إجراء هذه التعديلات على النظام القضائى، وجوهرها سحب الصلاحيات الممنوحة لقضاة المحكمة العليا فيما يتعلق بمراقبتها لعمل الكنيست أو البرلمان. وبالتالى فإن التعديلات تقلص صلاحيات المحكمة العليا فى إسقاط القوانين التى ترى أنها غير قانونية وإلغاء حجة ما يسمى بـ«المعقولية»، وهذه الحجة تعطى الصلاحية للمحكمة العليا فى إلغاء أى قرارات حكومية ترى أنها غير منطقية. كما تمنح التعديلات الحكومة صلاحيات أكبر فى تعيين القضاة، خلافا لما هو قائم حاليا عبر لجنة تضم ٩ قضاة من جهات متعددة مثل نقابة المحامين والبرلمان والحكومة والقضاة. لكن وخلافا لرأى اليمين فإن المفارقة أن استطلاعا للرأى جرى فى الأسابيع الأخيرة أظهر أن ٦٦٪ من الإسرائيليين يرون أن المحكمة العليا يجب أن تستمر متمتعة بسلطة إلغاء أى قانون إذا كان يتعارض مع القوانين الأساسية التى هى بديل للدستور، وإسرائيل كما هو معروف لا يوجد لها دستور حتى الآن.
والمحكمة العليا فى إسرائيل هى الهيئة الأعلى فى الجهاز القضائى الإسرائيلى، ويخدم فيها ١٥ قاضيا ورئيسها هو رأس النظام القضائى، وبصفتها محكمة استئناف فهى تنظر إلى الاستئنافات المقدمة إليها على القرارات التى تصدرها على الجهات. كما تبت فى الالتماسات لجميع الناس ضد الهيئات العامة والسلطات الحكومية، وهى تملك صلاحية تعيين لجنة تحقيق بناء على طلب الكنيست أو الحكومة، مثلما جرى فى الكثير من الأزمات والأحداث التى مرت بإسرائيل خصوصا لجنة إجراءات عقب هزيمة إسرائيل عام ١٩٧٣.
وبما أن أحزاب اليمين المتطرف هى التى تقود الحكومة الآن بعد فوزها فى انتخابات الكنيست فى نوفمبر الماضى، فقد نجحت فى تمرير هذه التعديلات فى القراءة الأولى فى فبراير الماضى ويتبقى لها ضرورة تمريرها مرتين.
وإذا كانت الأحزاب اليمينية المتطرفة هى التى تقف وراء هذه التعديلات، فإن مهندس هذه التعديلات هو وزير العدل ياريف ليفين الذى قدم هذه التعديلات ويدافع عنها بحرارة رغم أن المعارضين يقولون إنها تقوّض أسس الديمقراطية لإسرائيل.
ورغم أن عددا من قادة الحكومة وحزب الليكود الحاكم تراجع عن موقفه المؤيد لهذه التعديلات بعد الاحتجاجات الواسعة، فإن ليفن أعلن أنه سوف يستقيل إذا تم التراجع عن إقرارها. وتصف المعارضة ليفن بأنه «مهندس الانقلاب القضائى فى إسرائيل»، وأنه يهدف إلى إحكام قبضة السلطة على المجتمع والمس بمبدأ التوازن بين السلطات.
وتعهد ليفين أكثر من مرة برفض أى إضراب يخوضه القضاة ضد التعديلات معتبرا ذلك خطا أحمر.
ومعروف عن ليفين أنه منتقد أساسى لنظام المحاكم فى إسرائيل، ولذلك فإنه حينما قرر نتنياهو ــ وهو صديق له ــ تعيينه فى منصب وزير العدل توقع كثيرون أن يبدأ الصدام وهو ما حدث بالفعل.
وليفين من مواليد ١٩٦٩ وعمل فى جهاز المخابرات ويجيد اللغة العربية وحاصل على شهادة الحقوق ومتخصص فى القانون المدنى التجارى، وكان رئيسا للكنيست بين عامى ٢٠٢٠ ــ ٢٠٢١، وتولى حقائب منها الأمن الداخلى والاندماج والسياحة ثم تولى منصب وزير العدل أواخر عام ٢٠٢٢.
هذه هى الخلفية التى بسببها اشتعلت الأزمة فى إسرائيل، ورغم أن نتنياهو انحنى قليلا للعاصفة وقرر تأجيل تمرير التعديلات لمدة شهر، فإن المعارضة تصر على ضرورة إسقاط التعديلات وليس فقط تجميدها. والسؤال: ما هى الخطة التالية؟!
ما حدث هو انتصار جزئى للمعارضة لكن من الذى سينتصر فى النهاية؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة التعديلات القضائية فى إسرائيل قصة التعديلات القضائية فى إسرائيل



GMT 13:57 2024 الإثنين ,05 آب / أغسطس

محاصر بين جدران اليأس !

GMT 10:54 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

«مسار إجبارى».. داش وعصام قادمان!!

GMT 10:52 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الفوازير و«أستيكة» التوك توك

GMT 10:49 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الأخلاقى والفنى أمامنا

GMT 10:47 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

ذكرى عودة طابا!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib