حكاوي انقطاع الكهرباء

حكاوي انقطاع الكهرباء

المغرب اليوم -

حكاوي انقطاع الكهرباء

بقلم - عماد الدين حسين

أظن أن أى مواطن مصرى عنده حكاية وربما حكاوى عن انقطاع التيار الكهربائى الذى بدأ فى يوليو الماضى، وقد يستمر خلال شهر أغسطس وربما إلى سبتمبر حينما تبدأ الأمور تعود لطبيعتها حينما تتراجع درجات الحرارة أو يتوافر الغاز والمازوت اللازمان لتشغيل محطات توليد الكهرباء.
وزارة الكهرباء أعلنت أن انقطاع التيار لا يزيد عن ساعة يوميا فى أى مكان، لكن الحقيقة أنه يزيد أحيانا عن ذلك كما سمعت من زملاء كثيرين، وكما عايشت ذلك بنفسى فى جريدة الشروق. مقر الجريدة موجود فى حى الدقى وأكثر من مرة ينقطع التيار فى «عز الشغل». الجريدة تقع فى عمارة وبعض غرفها لا تدخلها الشمس، ولذلك حينما ينقطع التيار تتحول بعض المكاتب إلى مناطق كاملة الإظلام، وحينما يحدث ذلك أغادر الجريدة لممارسة رياضة المشى فى الشوارع المحيطة خصوصا الشوارع المتسعة قرب نادى الصيد أو شارع التحرير خصوصا المنطقة المحيطة بالمركز القومى للبحوث فى اتجاه بين السرايات. ويتصل بى أحد الزملاء حينما يعود التيار فأعود إلى الجريدة.
لكن المشكلة التى قد لا يدركها كثيرون أن «النظام» أو السيستم الذى يتم به العمل داخل الجريدة لتبادل الأخبار والصور«يسقط» حينما ينقطع التيار الكهربائى، ونحتاج لفترة طويلة قد تصل لأربع ساعات حتى «يقوم» هذا النظام مرة أخرى.
ولظروف مادية فإن المبنى الموجود به الجريدة، لا يمكنه تركيب مولد كهربائى كامل ودائم لكى يعمل بصورة آلية حينما ينقطع التيار الكهربائى.
وبسبب ذلك يتعطل العمل تماما فى الجريدة والموقع الالكترونى لساعات طويلة. وذات يوم الأسبوع قبل الماضى وبدلا من إرسال آخر صفحة فى الجريدة إلى مطابع الأهرام وهى الصفحة الأولى فى الخامسة مساء، تم إرسالها فى الثامنة مساء، وبالتالى ضاع علينا كل التوزيع الليلى وكذلك لم نلحق القطار المتجه للصعيد أو غالبية المحافظات وتأخر غالبية العاملين عن العودة لبيوتهم.
المشكلة الأكبر أننا مثل غالبية الصحف يتم إرسال غالبية الأخبار من الزملاء خصوصا المحررين الميدانيين ومراسلى المحافظات عبر «السيستم» الأونلاين. وبالتالى حينما ينقطع التيار ويسقط «السيستم» يتوقف عمل الموقع الإلكترونى تقريبا.
تواصلنا أكثر من مرة مع مسئولى الكهرباء فى المنطقة ورجوناهم أن يكون قطع التيار فى فترة لا تؤثر على العمل وفى نفس الوقت تحقق المساواة فى القطع، بحيث يكون مثلا فى أى وقت من منتصف الليل حتى الخامسة صباحا. وعدونا كثيرا لكن ذلك لم يتحقق بصورة كاملة حتى الآن.
حينما حكيت هذه الهموم لبعض الأصدقاء، ضحك ساخرا وقال لى: «صحافة إيه وسيستم إيه؟!!». ثم بدأ فى سرد حكاياته.
مشكلته الأساسية أن مباريات الكرة والأفلام والمسلسلات هى عشق حياته، وهو يكاد يصاب بالشلل حينما ينقطع التيار أثناء اندماجه فى مباراة أو مسلسل.
لكن صديقا ثانيا سخر أكثر من حكاية هذا الصديق، لأنها فى النهاية تتعلق بالتسلية والمزاج، أما حكايته هو فإنها تشبه المأساة. هو سافر لأهله فى الصعيد خلال عيد الأضحى وعاد بكمية لحوم لا بأس بها من الأهل والأقارب، ووضعها فى الثلاجة. وفى أحد الانقطاعات المتكررة والطويلة فإن «اللحوم فكت» وبعضها فسد، وسارع بطبخ الباقى حتى ينقذ ما يمكن إنقاذه.
بالطبع كل الحكاوى السابقة قد لا تكون مؤثرة إذا قورنت مثلا بانقطاع الكهرباء عن غرفة عمليات بعض المستشفيات أو فى شقة مريض يحتاج لمروحة أو تكييف سواء كان صغيرا أو كبيرا أو جهاز طبى يعتاش عليه، ناهيك عن حالة الزهق والضيق التى تصيب الجميع بسبب درجات الحرارة غير المسبوقة.
عموما نتمنى أن تتمكن الحكومة من معالجة المشكلة فى أقرب وقت حتى تعود الحياة لطبيعتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاوي انقطاع الكهرباء حكاوي انقطاع الكهرباء



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib