علامة تعجب رسالة المصريين للحكومة فى ١١١١
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

علامة تعجب رسالة المصريين للحكومة فى ١١.١١

المغرب اليوم -

علامة تعجب رسالة المصريين للحكومة فى ١١١١

عماد الدين حسين
بقلم:عماد الدين حسين

المؤكد أن المصريين وجهوا رسالة شديدة القسوة لجماعة الإخوان وكل من حاولوا تحريض الناس على النزول للتظاهر والاحتجاج يوم الجمعة الماضى الموافق ١١/١١/٢٠٢٢، ودلالات ودروس هذه الرسالة تحدثنا عنها هنا بالأمس.

لكن هل هناك رسالة وجهها المصريون لحكومتهم فى هذا اليوم أيضا؟!
الإجابة هى نعم، وهذه الرسالة باختصار هى أن المصريين حينما قرروا أن يظلوا فى بيوتهم وألغوا كل ارتباطاتهم ومشاغلهم، ولا ينزلون إطلاقا للشارع فى هذا اليوم إلا لصلاة الجمعة، فقد اختاروا الاستقرار بديلا للفوضى والصبر بديلا للاندفاع إلى المجهول والتحمل بديلا للثورة.
غالبية المصريين واجهوا ظروفا اقتصادية صعبة فى السنوات الأخيرة، خصوصا مع ظهور فيروس كورونا أوائل عام ٢٠٢٠، ثم تداعيات الحرب الروسية ــ الأوكرانية التى بدأت فى ٢٤ فبراير الماضى، وقبل ذلك تحملوا بشجاعة عبء ثمن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى بدأ فى ٣ نوفمبر ٢٠١٦ بتعويم ضخم للجنيه المصرى أفقده ٦٠٪ من قيمته. ومنذ مارس الماضى وحتى اليوم جرى تعويم آخر رفع قيمة الجنيه من ١٥٫٦٠ أمام الدولار إلى نحو ٢٤٫٢٠ جنيه بنسبة تزيد على ٦٠٪ أيضا.
الرئيس عبدالفتاح السيسى وكبار مسئولى الحكومة أشادوا أكثر من مرة بتحمل المصريين للظروف الصعبة فى سبيل إصلاح الاقتصاد المصرى بصورة جذرية.
جماعة الإخوان وأنصارها راهنت على أن هذه الظروف الاقتصادية شديدة الصعوبة هى بيئة مثالية للتحريض والتأليب على التظاهر والاحتجاج وصولا إلى حالة من الفوضى التى قد تخلط الأوراق وتعيدها مرة أخرى إلى المشهد السياسى الذى خرجت منه بفعل ثورة المصريين فى ٣٠ يونية ٢٠١٣.
وأغلب الظن أن الجماعة اعتبرت أنه طالما احتج المصريون على نظام حسنى مبارك فى عام ٢٥ يناير ٢٠١١، وطالما احتجوا على حكمها هى نفسها فى ٣٠ يونية ٢٠١٣، فالمنطقى أن ينزلوا ويحتجوا على النظام الحالى، لكن المصريين خيبوا ظن الجماعة تماما، ولم ينزل شخص واحد للشارع موجها ضربة للجماعة لا أظن أنها سوف تنساها لوقت طويل.
والقراءة السريعة لهذا القرار أن الشعب المصرى بفئاته المتنوعة؛ الغنى والفقير، المسلم والمسيحى، الكبير والصغير، الرجال والنساء، قد حسبوا الأمر على نحو بسيط وهو أن النزول للشارع فى هذه الظروف يعنى فوضى عارمة قد تدخل البلد بأكمله فى مجهول لا يعلمه إلا الله. وبالتالى فإنه وخلافا لتقديرات كثيرة فإن الحكمة والتروى والعقل هى التى انتصرت عند المصريين على التهور والاندفاع والتمرد والثورة.
أغلب الظن أن المصريين حينما لم ينزلوا كان فى مخيلتهم أوضاع العديد من الدول العربية الشقيقة، التى تعانى تفككا وتشرذما وانقساما وفوضى وحربا أهلية منذ عام ٢٠١١ وحتى هذه اللحظة.
المؤكد أيضا أن ظروف الكثير من المصريين شديدة الصعوبة اقتصاديا واجتماعيا، لكن قرار النزول والاحتجاج وما يتبعه من فوضى قد جعلتهم يراهنون على القليل الذى يملكونه بديلا عن الكثير الوهمى الذى زينته لهم الجماعة.
درس يوم الجمعة الماضى، يقول إن غالبية المصريين ورغم كل الصعاب الاقتصادية وارتفاع أسعار غالبية السلع وكل تكاليف المعيشة اختاروا التحمل لأن البديل قد يعنى انزلاق البلد إلى مصير مجهول وضياعه لسنوات طويلة لا قدر الله. وبالتالى فقد أرسلوا للحكومة رسالة واضحة وهى أننا نملك عقلا راجحا وننتظر منكم إصلاحا حقيقيا.
لكن الرسالة الخاطئة التى قد تصل للحكومة مما حدث يوم الجمعة ١١/١١ هى أن كل المصريين راضون ومبسوطون ويقبلون بأى شىء، وهذا أمر خاطئ كليا، وبالتالى ينبغى التفريق بين مفهومين مختلفين وهما، أن المصريين لا يثقون فى جماعة الإخوان تماما، لكنهم يريدون حياة اقتصادية واجتماعية أفضل مما هو متاح. وبالتالى أتمنى أن تلتقط الحكومة الرسالة الصحيحة وتشكر هذا الشعب على وعيه وصبره ووطنيته وقراره الحكيم، وفى نفس الوقت تعمل بكل ما تملك من جهد لكى تغير الأوضاع الاقتصادية شديدة الصعوبة إلى الأفضل قدر الإمكان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علامة تعجب رسالة المصريين للحكومة فى ١١١١ علامة تعجب رسالة المصريين للحكومة فى ١١١١



GMT 13:57 2024 الإثنين ,05 آب / أغسطس

محاصر بين جدران اليأس !

GMT 10:54 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

«مسار إجبارى».. داش وعصام قادمان!!

GMT 10:52 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الفوازير و«أستيكة» التوك توك

GMT 10:49 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الأخلاقى والفنى أمامنا

GMT 10:47 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

ذكرى عودة طابا!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib