صدمة بعض العرب في إسرائيل
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

صدمة بعض العرب في إسرائيل

المغرب اليوم -

صدمة بعض العرب في إسرائيل

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

أظن أن هناك صدمة لدى بعض الحكومات العربية، بعد أن اكتشفت الوجه الأكثر إجراما ووحشية لدى إسرائيل، وأظن أيضا أن رهانات بعض العرب على إسرائيل قد سقطت تماما بعد ثلاثة أسابيع من العدوان الإسرائيلى الهمجى على قطاع غزة ردا على عملية «طوفان الأقصى» فى ٧ أكتوبر الجارى.
العرب، وأقصد هنا بعض الحكومات وليس الشعوب، مدوا أيديهم بالسلام مراهنين على أن ذلك سيغير من الطبيعة العدوانية لهذا الكيان الأكثر إرهابية فى العالم أجمع.
نعلم أن مصر مثلا هى أول دولة عربية بادرت بمد أيديها بالسلام حينما زار الرئيس الأسبق محمد أنور السادات القدس فى ١٧ نوفمبر ١٩٧٧، وخاطب الكنيست الإسرائيلى عارضا عليهم السلام العادل، ثم وقع معهم اتفاقيات كامب ديفيد فى سبتمبر ١٩٧٨ وبعدها بشهور تم توقيع معاهدة السلام فى ٢٥ مارس ١٩٧٩.
فى عام ١٩٩٣ اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعى للشعب الفلسطينى بإسرائيل وقبلت بالقرار ٢٤٢ و٣٣٨، ووقعت مع إسرائيل اتفاقيات أوسلو عام ١٩٩٣، بعد مفاوضات مدريد التمهيدية نهاية عام ١٩٩١، ثم وقعت الأردن اتفاقيات وادى عربة عام ١٩٩٤.
ونعلم أن الدول العربية وبعد ممانعات كثيرة طرحت المبادرة العربية للسلام عام ٢٠٠٢ عقب قمة بيروت، ونعلم أيضا أن العديد من الدول العربية أقامت علاقات مع إسرائيل فى السنوات الثلاث الأخيرة مثل المغرب والبحرين والإمارات والسودان.
ورأينا زيارات متبادلة كثيرة وتوقيع العديد من الاتفاقيات فى العديد من المجالات.
الحكومات العربية ربما تكون فعلت ذلك لأسباب مختلفة لدى كل دولة، ومعظمها يقول إننا حاولنا التأثير فى الرأى العام الإسرائيلى وإقناعه بأن العرب يمدون أيديهم بالسلام للإسرائيليين، بل وإزالة الصور المترسخة فى الأذهان الإسرائيلية بأن العرب قوم متوحشون يريدون إبادة الإسرائيليين وإلقاءهم فى البحر طبقا للمزاعم والدعاية الصهيونية.
لكن ومع هذا العدوان البربرى فقد اتضح أن إسرائيل لم تتغير إطلاقا، بل اتضح لمعظم العرب أنها أكثر عدوانية مما ظنوا. والأخطر أن الإسرائيليين ينظرون للعرب فى سرهم وعلنهم باعتبارهم كائنات دونية لا تستحق العيش، ولا يفرقون فى ذلك بين مقاومة مسلحين ومعتدلين مسالمين.
ورأينا وزير الدفاع الإسرائيلى أولاف جالانت يصف المقاومين الفلسطينيين بأنهم «حيوانات بشرية».
وثبت يقينا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هى الأكثر إجراما وتطرفا وتحلم بتطبيق إسرائيل الكبرى من النيل للفرات.
اتضح للحكومات العربية ما كان واضحا ومعروفا ومكشوفا لكثيرين، وهو أن إسرائيل لا تؤمن بفكرة الأرض مقابل السلام، بل حتى لا تؤمن بفكرة السلام مقابل السلام، لأن سوريا مثلا المنشغلة بحرب أهلية وبمواجهة الإرهاب، ولديها هضبة الجولان المحتلة، لا تسلم من اعتداءات إسرائيلية متكررة تكاد تكون أسبوعية وأحيانا يومية.
لدى إسرائيل عقيدة ثابتة لا تتغير وهى أن يظل العرب متفرقين منقسمين ضعفاء.
طبعا لا نلوم إسرائيل على ذلك بقدر ما نلوم العرب الذين يعطونها الفرصة لذلك، لكن ما أقصد قوله أن مجمل سلوكها لم يكن إطلاقا يهدف للعيش فى سلام، بل أن تكون سيدة المنطقة. والباقون أو «الأغيار» يعملون لديها عبيدا أو حراسا لأمنها، وهو الأمر الذى يؤمن به بعض الصهاينة.
اتضح لكثيرين أن إسرائيل تريد أموال العرب وثرواتهم، دون أن تقدم لهم أى شىء فى المقابل.
المشكلة الأكبر هى فى الذهنية الإسرائيلية التى تنظر للعربى باعتباره إما يملك أموالا كثيرة لا يستحقها أو أيدى عاملة رخيصة، وأنهم أى الإسرائيليين الأقدر على تشغيلها والاستفادة منها سواء للأموال أو البشر، مقابل أن يضمنوا رضاء الولايات المتحدة والحكومات العربية عن هذه الدولة أو ذاك المسئول. أظن أن الحكومات العربية مطالبة أن تدرس بهدوء النتائج والدروس الصحيحة مما حدث ويحدث من عدوان إسرائيلى ونوايا لا تغيب عن أحد خصوصا فكرة تهجير أهالى وسكان غزة إلى سيناء المصرية.
تحتاج الحكومات العربية أن تبحث عن حلول عملية لمواجهة هذه العقلية الإسرائيلية شديدة الخطورة، خصوصا أنها مدعومة بصورة سافرة من كل الحكومات الغربية وبالأخص من الولايات المتحدة الأمريكية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدمة بعض العرب في إسرائيل صدمة بعض العرب في إسرائيل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib