زوار معرض الكتاب

زوار معرض الكتاب

المغرب اليوم -

زوار معرض الكتاب

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هل تأمَّل الناس صورة الحشود الجماهيرية الضخمة التى شاركت فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، خصوصًا يوم الجمعة الماضى؟!
لا أقصد التدليل على أن الشعب المصرى متدينٌ، فهذه الصفة موجودة عنده، وعند شعوب أخرى كثيرة. وفى صلوات الأعياد نرى صورًا مماثلة فى بعض الميادين الكبرى بالقاهر والجيزة.
لكن ما أقصده هو هذا الإقبال الجماهيرى الكبير على معرض الكتاب وما الذى يعنيه ذلك؟
شخصيًا كدت أصدق فى السنوات الماضية أن المصريين لا يقرأون كثيرًا، لكن المهندس إبراهيم المعلم كان يقول لى دائمًا أن ذلك ليس صحيحًا، والأرقام والبيانات تقول إن المصريين يقرأون ويهتمون، والمهم أن ندعمهم ونشجعهم ونوفر لهم أفضل السبل لذلك.
فى هذه الدورة ذهبت إلى المعرض فى أرض المعارض بالتجمع الخامس ثلاث مرات، الأولى للمشاركة فى ندوة عن كتاب الزميل والصديق أكرم القصاص بعنوان «شعرة معاوية.. السادات وخصومه» الصادر عن دار بتانة ويومها تحركت فى بعض أجنحة دور النشر وخصوصا دار الشروق، وشاهدت بعينى إقبالًا كثيفًا، وقابلت هناك الناقد اللبنانى المعروف إبراهيم العريس، والكاتب توماس جورجسيان مع أميرة أبو المجد وبعض الكُتَّاب.
والمرة الثانية للمشاركة فى ندوة عن كتاب «أم كلثوم» لسعد الدين وهبة، دراسة وتحقيق الأمير أباظة، والصادر عن دار نشر «كلمة» بمشاركة وائل لطفى ومحمود التميمى. والمرة الثالثة لإدارة ندوة بطلها السفير الكندى فى القاهرة أولريك شانون وغرامه بعالم نجيب محفوظ الساحر، وشارك فيها محمد شعير.
كان يفترض أن أشارك فى ندوات أخرى لكن للأسف لم أتمكن لوجودى خارج القاهرة أو لوجود التزامات قاهرة تحول دون المشاركة.
وبالتالى أتقدم بالاعتذار الواضح عن عدم تلبيتى لهذه الدعوات ومعظمها لأصدقاء أعزاء.
فى اليوم الأول لى فى المعرض شاهدت بعينى الحشود الضخمة من المصريين، والأهم أن معظمهم من الشباب، بل من جيل z كما يقولون، وأظن أن الجانب الأكبر منهم يقع فى الفئة العمرية بين ١٢ و١٨ عاما.
من فرحتى كنت أنظر إلى وجوههم وهل هم مهتمون فعلًا أم جاءوا مع أسرهم فقط، أم جاءوا للفرجة؟
فى ظنى أنهم حتى لو جاء بعضهم للفرجة والفسحة فقط فهذا جيد لأنهم يعوِّدون أنفسهم على جعل زيارة المعرض طقسًا دائمًا ومستمرًا، وبالتالى يُقبِلون على الشراء فى المرات القادمة. لكن ومن الملاحظات العينية أن غالبية من رأيتهم كانوا يُمسكون بكتب فى أيديهم من أول كتاب واحد، إلى حقيبة مملوءة بالكتب.
نوعية الزوار، هى إما عائلات كاملة بأجيالها المختلفة، أو مجموعات من الأصدقاء، أو أفراد. ومرة أخرى فالعامل المشترك أن معظمهم من الشباب، وكنت أتمنى أن تكون هناك آلية تتيح لنا معرفة الشرائح العمرية لرواد المعرض هذا العام، وهو أمر يفترض أنه صار سهلًا فى ظل تقدم التكنولوجيا والتحول الرقمى المتسارع فى مصر.
حينما أخبرت المهندس إبراهيم المعلم بما رأيته من حشود جماهيرية، لم يستغرب، وقال لى إن الشعب المصرى يحب الثقافة، حتى لو كان بعضه غير مثقف، ورغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة فإن هذا المعرض هو أكبر وأعظم وأهم معرض للكتاب فى الوطن العربى وإفريقيا والعالم الإسلامى.
الشعب المصرى شعب حى، وقوته الناعمة هى واحدة من أهم أوراق القوة عندنا، وزارة الثقافة تحت قيادة الدكتور أحمد فؤاد هنو بذلت جهدًا كبيرًا ومقدرًا فى تنظيم هذا المعرض لكن هناك أشياء صغيرة تحتاج إلى إعادة نظر، خصوصا توسيع مساحات الأجنحة المشاركة، وضمان عدم تكدس الزائرين حتى لا تقع حوادث تدافع لا قدر اللّٰه.
الظواهر الإيجابية فى هذا المعرض كثيرة وتستحق تسليط الضوء عليها، ونقاط الضعف قليلة وتحتاج للإصلاح أولا بأول، وأتمنى أن أعود إلى مناقشة بعضها مستقبلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زوار معرض الكتاب زوار معرض الكتاب



GMT 12:43 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

السياسة فى «دافوس»

GMT 12:39 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

سوق العتبة للكتاب

GMT 12:36 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

لماذا يكتبون.. وكيف يكتبون؟

GMT 12:31 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

الفساد وخفة دم الأردنيين !

GMT 00:45 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

تقليد الفشل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib