رسائل هيكل للمستقبل
3 وفيات ومصاب جراء تقلبات الأحوال الجوية في جنوب فرنسا ترامب يدرس نقل الصحفيين ومراسلين البيت الأبيض وإعادة تحويل غرفة الإحاطات الصحفية إلى حمام سباحة داخلي تصعيد الهجمات في تعز اليمنية يودي بحياة 9 مدنيين ويصيب 42 آخرين خلال أسبوع وسط مخاوف إنسانية متزايدة هجوم صاروخي وانفجارات تهز كييف وسط تصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين جراء اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي بالدمام في السعودية الشرطة الإيطالية توقف مصريًا للاشتباه في تهريب 22 مهاجرًا من ليبيا إلى لامبيدوزا مقابل 3500 يورو للفرد مناورة جوية إسرائيلية قرب الحدود الإيرانية تثير مخاوف من تجدد المواجهة واحتمالات استدراج طهران لرد عسكري السعودية تعلن مقتل شخصين وإصابة آخرين إثر استهداف حقل الشيبة النفطي بمسيرة سماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان الإيرانية وسط غموض بشأن أسبابها الحوثيون يستهدفون مطار الريان وميناء الضبة في حضرموت
أخر الأخبار

رسائل هيكل للمستقبل

المغرب اليوم -

رسائل هيكل للمستقبل

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

ما أهم صفات الكاتب والمفكر والمحلل والخبير الاستراتيجى الحقيقى وليس المزيف؟
الصفات كثيرة ومتعددة، وإحداها أن يكون قادرًا على فهم الواقع والحاضر، بما يجعله قادرًا على توقع وقراءة المستقبل.
الكاتب الحقيقى ليس متبنيًا أو قارئًا للطالع، بل لديه رؤية وفهم عميق للتاريخ ووقائعه وأحداثه بما يمكنه من توقع حركة المستقبل.
الصفات السابقة تنطبق على الكاتب والمفكر الكبير محمد حسنين هيكل الذى رحل عن عالمنا فى ١٧ فبراير من عام ٢٠١٦.
هيكل أو الأستاذ أو الجورنالجى ولد فى ٢٣ سبتمبر عام ١٩٢٣، وبالتالى مر على مولده عامان بعد المائة.
مساء يوم الثلاثاء الماضى احتفلت مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية بتوزيع جوائزها التشجيعية لعام ٢٠٢٥، وهو الاحتفال الذى يُقام فى ذكرى ميلاد الأستاذ سنويًا. وقد فاز بالجوائز الزملاء يوسف عقيل من «المنصة» عن صحافة البيانات المتعلقة بالعدوان الإسرائيلى على غزة، ويحيى اليعقوبى من غزة لتغطيته الميدانية لحرب الإبادة الصهيونية هناك، وسلمى عبدالعزيز من السودان عن تحقيقاتها عن تداعيات الحرب وكارثة الجوع فى السودان.
هدايت تيمور زوجة الأستاذ ورئيس مجلس إدارة المؤسسة قالت، فى كلمتها، إن المؤسسة تسعى منذ انطلاقها إلى تمكين الشباب وتدريبهم وتطوير مهاراتهم وإبراز إبداعاتهم بما يسهم فى الارتقاء بالصحافة العربية.
أعود إلى ما بدأت به، وأشير إلى أن ما لفت نظرى ونظر غالبية الحاضرين لاحتفال أمس الأول الثلاثاء، هو الفيديو الذى عرضه وأعده الإعلامى محمود التميمى، وهو عبارة عن مجموعة من مقولات هيكل خلال مقابلاته التليفزيونية.
المقولات تكشف كيف كان هذا الصحفى الاستثنائى قادرًا بخبرته وعمق بصيرته أن يقرأ المستقبل بصورة صحيحة.
المقولة الأولى كانت فى يوليو ٢٠٠٧، وتحدث هيكل، قائلًا: «هناك رغبة إسرائيلية عارمة لإزاحة قطاع غزة، وهى رغبة واضحة فى الخطط الإسرائيلية المتكررة، وأن إسرائيل تتصرف دائمًا مع غزة باعتبارها قنبلة موقوتة، وتريد أن تزيحها إلى مصر»، وقلت قبل سنوات طويلة: «نفسى أن مصر تنتبه إلى يوم تدفع فيه إسرائيل قنبلة غزة الموقوتة تجاه مصر».
هذا ما قاله هيكل والسؤال: هل هناك وضوح رؤية أكثر من ذلك؟!
المقولة الثانية لهيكل فى ديسمبر ٢٠٠٧ وكانت كالتالى: «ما تريده إسرائيل بالأساس هو السعودية، وليس الفلسطينيين، أى التطبيع مع كل دول الخليج».
المقولة الثالثة لهيكل، وكانت فى نوفمبر ٢٠٠٨وجوهرها: «سوف تتفاوض إسرائيل فى الفترة المقبلة مع نفسها أى مع إسرائيل أو أمريكا، على طريقة مقولة سعد زغلول «جورج الخامس يفاوض جورج الخامس»، وهذا ما يحدث الآن بالضبط للأسف الشديد.
المقولة الرابعة وكانت فى ديسمبر ٢٠٠٧، وجاء فيها: «السياسة الأمريكية هى الاحتفاظ بالجناح الشمالى المطوق للعالم العربى أى تركيا وإيران وإسرائيل الموجودة فى قلب المنطقة، إسرائيل وأمريكا لا تريدان ضرب إيران، بل ضرب وتغيير النظام، وإعادة إيران إلى نظام قريب موالٍ لها على غرار نظام الشاه».
وأظن أن هذا ما حاولته إسرائيل وأمريكا بالضبط فى عدوان، يونيو الماضى، ولم تتمكنا منه، وأغلب الظن أنهما سوف يعيدان المحاولة أكثر من مرة لتحقيق هذا الهدف.
المقولة الخامسة، وكانت فى ديسمبر ٢٠١٣ وهى: «إذا حدث وعادت إيران إلى إسرائيل سيكون تحولًا استراتيجيًا لا نستطيع كعرب مواجهته ببساطة».
هذه بعض مقولات هيكل التى تبدو اليوم وكأنها نبوءات مبكرة لما سيحدث لاحقًا.
ومن سوء الحظ أن غالبية الحكومات العربية لم تتعامل مع هذه الرؤى بما تستحقه من جدية، ومن سوء الطالع أن محاولات كثيرة من قوى وأشخاص فى المنطقة العربية سفهوا وقللوا من قدر هذا الرجل، وحاولوا تشويهه بكل الطرق، وبعضهم بشرنا بالسلام مع العدو الصهيونى مراهنًا على أن الذئب يمكن أن يتحول إلى حمل وديع!!
رحل هيكل بجسده، وظلت معظم أفكاره ومقولاته وتحليلاته صالحة للتعامل مع واقعنا بل مع مستقبلنا.
أظن أننا نحتاج إلى إعادة قراءة محمد حسنين هيكل مرة وكل المفكرين العظام مرة أخرى فى ضوء الواقع المرير الراهن، ليس بهدف تقديس الشخص إطلاقًا، بل محاولة الفهم والاستيعاب والتدبر والتحسب.
هيكل اجتهد، أصاب كثيرًا وأخطأ أحيانًا، لكنه ما يزال أهم وأفضل كاتب ومفكر ومحلل صحفى عربى حتى الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل هيكل للمستقبل رسائل هيكل للمستقبل



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:19 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 00:17 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اعتقال مغربي في إيطاليا ضبط بحوزته مبالغ ضخمة من اليورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib