على هذه الأرض ما يستحق الحياة
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

المغرب اليوم -

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هناك قصيدة شهيرة ومؤثرة للشاعر الفلسطينى والعربى الكبير الراحل محمود درويش اسمها «على هذه الأرض ما يستحق الحياة».
هى قصيدة جديرة بالذكر دائما، لكن تذكرها الآن مهم للغاية، واخترت لكم منها هذه الابيات:

علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ:
تَرَدُّدُ إبريلَ, رَائِحَةُ الخُبْزِ فِى الفجْرِ،
آراءُ امْرأَةٍ فِى الرِّجالِ،
كِتَابَاتُ أَسْخِيْلِيوس، أوَّلُ الحُبِّ، عشبٌ عَلَى حجرٍ،
أُمَّهاتٌ تَقِفْنَ عَلَى خَيْطِ ناى، وخوفُ الغُزَاةِ مِنَ الذِّكْرياتْ.
نِهَايَةُ أَيلُولَ، سَيِّدَةٌ تترُكُ الأَرْبَعِينَ بِكَامِلِ مشْمِشِهَا،
ساعَةُ الشَّمْسِ فِى السَّجْنِ، غَيْمٌ يُقَلِّدُ سِرْباً مِنَ الكَائِنَاتِ، هُتَافَاتُ شَعْبٍ لِمَنْ يَصْعَدُونَ إلى حَتْفِهِمْ بَاسِمينَ،
وَخَوْفُ الطُّغَاةِ مِنَ الأُغْنِيَاتْ.
عَلَى هَذِهِ الأرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ:
عَلَى هَذِهِ الأرضِ سَيَّدَةُ الأُرْضِ، أُمُّ البِدَايَاتِ أُمَّ النِّهَايَاتِ. كَانَتْ تُسَمَّى فِلِسْطِين. صَارَتْ تُسَمَّى فلسْطِين.
سَيِّدَتي: أَستحِقُّ، لأنَّكِ سيِّدَتِى، أَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ.
انتهى الاقتباس من القصيدة التى وقعت فى غرامها منذ عقود خصوصًا حينما سمعتها بصوت درويش نفسه فى القاهرة.
الشعب الفلسطينى محب للحياة ومتمسك بها، ومتمسك بالتحرر والاستقلال.
ربما هو أكثر شعب فى العالم قدم تضحيات مع شعب الجزائر من أجل نيل الاستقلال من المحتل.
حينما شنت إسرائيل عدوانها على قطاع غزة فى السابع من أكتوبر والمستمر حتى هذه اللحظة، فإن أحد أهم أهدافها كان القضاء على الشعب الفلسطينى، أو تقليل عدده إلى أقل قدر ممكن.
وهذا ما يفسر لنا سر التدمير الممنهج للمبانى والبيوت الفلسطينية، سواء كان فيها سكان أم لا، خصوصا فى شمال القطاع؛ حيث شاهدنا محوا لأحياء سكنية بالكامل لكى يصعبوا تماما فكرة عودة الفلسطينيين لبيوتهم خصوصا فى الشمال؛ لأنهم إذا عادوا لن يجدوا بيوتًا يسكنون فيها، أو بنية أساسية مثل الكهرباء والمياه والوقود والمستشفيات والمدارس.
ما فعلته إسرائيل إجرام يفوق الوصف والمؤكد أن هذا العدوان هو الأخطر منذ ٧ أكتوبر قبل الماضى؛ لأنه ببساطة أدى إلى قتل نحو ٥٠ ألف فلسطينى غير المفقودين وإصابة أكثر من ١٠٠ ألف وتشريد نحو ٢ مليون فلسطينى وتدمير أكثر من ٦٠٪ من مبانى ومنشآت القطاع.
والسؤال الجوهرى: هل بعد ما جرى وكل هذه النتائج على الأرض تعطى الشعب الفلسطينى الحق فى الخروج للاحتفال فى الشوارع وسط المبانى المتضررة، والتعامل كأنهم منتصرون؟!
الإجابة قبل وبعد أى شىء هى نعم. الفلسطينيون يحتفلون بنجاح صمودهم وبقائهم على قيد الحياة، والأهم أنهم باقون فوق أرضهم ولم يغادروها رغم أبواب الجحيم التى انفتحت عليهم من كل حدب وصوب من أسوأ احتلال عرفه العالم الحديث وربما القديم.
فى ظنى أن البطل الحقيقى فى هذه الحرب الوحشية هو المواطن الفلسطينى البسيط والعادى جدا الذى فقد كل شىء، بيته ومعظم أهله وأصحابه بل وحيه، هناك أحياء كاملة محيت وتم تسويتها بالأرض، وهناك أسر تم شطبها بالكامل من السجلات المدنية، هذا المواطن لم يكن يملك أى شىء يحتمى به، ولم يكن يجد إلا أقل القليل للاستمرار حيا.
احتفالات وأفراح الفلسطينيين لمجرد الإعلان عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مساء الأربعاء الماضى والمفترض أن يدخل حيز التنفيذ غدًا، أمر طبيعى، وبل وشديد الإنسانية. شعب يحتفل بأنه أفلت من أصعب اختبار يمكن التعرض له على الإطلاق.
حينما تكون هناك آلة قتل وحشية وجنود وضباط يتلذذون بقتل الأطفال والنساء والشيوخ والحيوانات وكل الكائنات الحية، وحينما يقومون بإزالة بيوت ليس بها سكان، وحينما تدعم أكبر قوة فى العالم هذا العدوان بالمال والسلاح والفيتو، وحينما يصمت العالم عجزا أو تواطئا، وبعد كل ذلك يظل هذا الفلسطينى على قيد الحياة، فهى معجزة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
من حق أى فلسطينى أن يحتفل حتى لو لم يكن قد عرف تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار، وحتى لو عرف أن هناك ثغرات كثيرة داخل هذا الاتفاق وأن حماس قبلت الآن، ما رفضته فى الماضى أكثر من مرة.
توقف العدوان هو انتصار كبير للشعب الفلسطينى لكن هل يعنى ذلك أن حماس أو فصائل المقاومة انتصرت؟
الإجابة هى أن هذا موضوع مختلف تماما، ويستحق المزيد من النقاش
المهم أن تتوقف المجزرة وبعدها يمكننا النقاش والجدل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على هذه الأرض ما يستحق الحياة على هذه الأرض ما يستحق الحياة



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib