إذا اعتمدنا على أخلاق ترامب
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

إذا اعتمدنا على أخلاق ترامب

المغرب اليوم -

إذا اعتمدنا على أخلاق ترامب

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

«إذا كنا نعتمد على أخلاق ترامب فى قيادة أكبر دولة فى العالم، فنحن جميعا فى ورطة كبيرة، لأنه أسوأ إنسان فى العالم».

هذه الجملة لم يقلها أى سياسى فى دولة على خلاف أو صراع مع ترامب مثل الصين أو إيران أو فنزويلا أو فلسطين ولبنان، لكن من قالها قبل أيام هو الممثل الأمريكى مارك رافالو خلال حفل توزيع جوائز «جولدن جلوب».
قد لا يعرف كثيرون رافالو جيدا، هو ممثل ومخرج أمريكى معروف عالميا وجسّد شخصية بروس بانر فى فيلم سلسلة أعمال عالم مارفل، خصوصا «هالك»، وهو معروف بنشاطه فى قضايا اجتماعية وسياسية، خصوصا التغير المناخى والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وحقوق العمال.
وكان من الداعين لوقف العدوان الإسرائيلى على غزة الذى يرى أنه تسبب فى كارثة إنسانية.
فى حفل توزيع جوائز «جولدن جلوب» وصف رافالو ترامب بألفاظ صعبة جدا، حيث قال إنه يفتقر إلى الأخلاق الدولية، وأن سياسته تعكس تجاهلا للقانون الدولى، كما اتهمه بأنه له ارتباطات مثيرة للجدل وأفعال غير أخلاقية فى أحاديثه.
لكن ما الذى دفع رافالو للحديث مجددا عن أخلاق ترامب؟ المناسبة ما قاله ترامب لصحيفة «النيويورك تايمز» يوم الجمعة الماضى بأن القانون الدولى لا يشكل قيدا على قراراته وسياساته، وأن الأمر يعتمد على تعريفك للقانون الدولى، لكن القيد الوحيد على قراراته هو «أخلاقه الشخصية».
رافالو محق تماما فى تخوفه، فالاعتماد على أخلاق ترامب فقط أكبر خطر يمكن أن يهدد، ليس فقط أمريكا ولكن العالم أجمع، باعتبار أن أمريكا هى أكبر قوة عسكرية واقتصادية وتكنولوجية فى العالم.
وبالمناسبة فإن فكرة الرهان على أخلاق أو كرم أو نبل أو جدعنة أى شخص مسئول هى فكرة كارثية.
ففى هذا العالم الصعب والمعقد والمتشابك الذى نعيشه يصعب بل يستحيل الرهان على أخلاق أى مسئول فقط لتسيير أوضاع الحكم فى أى بلد، صغيرا كان أو كبيرا، فما بالك إذا كان شخصا بأخلاق ترامب التى يعرفها العالم أجمع؟!
القانون المحلى أو الدولى هو المعيار الأساسى الذى يمكن أن يتم الاحتكام إليه، وليس أخلاق ترامب أو أخلاق أى أحد غيره. سوف نتخيل أن هناك مسئولا يُصنف باعتباره أفضل شخص من حيث الأخلاق المشهود له بها من الجميع، لكن ذلك ليس كافيا، لأن هذه الأخلاق نسبية وإن لم تكن مصحوبة بوسائل وأحكام وإجراءات قابلة للقياس، فقد تكون خاطئة أو ظالمة.
العالم أجمع ناضل وعافر وكافح وضحى كثيرا حتى يصل إلى منظومة القانون الدولى الحالية، ورغم أنها ظالمة فى نواح ومجالات وقطاعات كثيرة، لكنها على الأقل تم التوافق عليها فى إطار ما يسمى بالشرعية الدولية والقانون الدولى الإنسانى، وكذلك الاحتكام إلى بعض المؤسسات القانونية الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظماتها ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
السؤال إذا كان ترامب نفسه يحتقر ويزدرى محاكم بلاده ويوجه لها الاتهامات دائما، وإذا كان قد حارب كلا من محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية انحيازا لإسرائيل، وعدوانها، وإذا كان معجبا بكل القادة المستبدين، ومنهم بنيامين نتنياهو القاتل والمتهم بالإبادة الجماعية، فما الأخلاق التى يتحلى بها ويريدنا أن نطمئن لأن أخلاقه هى التى تقرر مصير خطواته ونظرته للأمور؟!
أخلاق ترامب التى نعرفها من واقع الصحف الأمريكية والمحاكم والقضايا أنه حاول شراء صمت ممثلة أفلام إباحية هى ستورمى دانيلز حتى لا تتحدث عن علاقة غير شرعية بينهما تضر بحملته الانتخابية الأولى.
هو متهم أيضا بالتعامل مع وثائق سرية بعد مغادرته البيت الأبيض فى ولايته الأولى، كما أنه متهم بمحاولة التدخل فى نتائج الانتخابات التى قادت إلى فوز جو بايدن بالرئاسة فى 2020، خصوصا دعم من حاولوا اقتحام الكونجرس.
هو متهم طوال الوقت بالإساءة للصحفيين والإعلاميين واستخدام خطاب مستفز ومثير للانقسام. ومتهم بازدراء الأفارقة واللاتينيين والمهاجرين وكل من يختلف معه فى الرأى.
هو متهم أيضا بسلوكيات غير لائقة مثل التحرش بالناس فعلا ولفظا، ومتهم أيضا بالتهرب من الضرائب وامتلاك شركات وفنادق تحمل اسمه أثناء الرئاسة، وخلط السلطة بالمصلحة الخاصة.
ما سبق عينة سريعة من قضايا تكشف جانبا من أخلاق ترامب الذى يريدنا أن نطمئن لأنه سيحكم فى قراراته وسياساته عبر أخلاقه!!
مع هذه النوعية من الحكام فإن العالم يسير بخطى سريعة نحو كارثة محققة!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا اعتمدنا على أخلاق ترامب إذا اعتمدنا على أخلاق ترامب



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib