لماذا لا يشعر ترامب بمعاناة الفلسطينيين
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

لماذا لا يشعر ترامب بمعاناة الفلسطينيين؟!

المغرب اليوم -

لماذا لا يشعر ترامب بمعاناة الفلسطينيين

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

أليس غريبا أن المنطق الذى يتبعه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الأزمة الروسية الأوكرانية يتناقض تماما مع ما يفعله فى الصراع العربى الإسرائيلى؟ وكيف يمكن تفسير هذا التناقض؟

 الأزمة الروسية الأوكرانية يكرر ترامب طوال الوقت أنه حان الوقت لوقف الحرب ووقف إراقة دماء جنود وأبناء البلدين، وأنه بدلا من إنفاق مليارات الدولارات على شراء الأسلحة التى تقتل الآلاف فالأفضل توجيه هذه الموارد لبناء وإعادة إعمار المناطق التى دمرتها الحرب فى البلدين.

لكن فى مقابل هذا المنطق الذى يبدو وجيها وإنسانيا نرى ترامب ينقلب عليه تماما فى حالة الصراع العربى الإسرائيلى. هو يؤيد إمداد إسرائيل بكل أنواع الأسلحة، وآخرها ٣٥ ألف قنبلة تزن الواحدة منها ٢٠٠٠ رطل، وكان الرئيس السابق جو بايدن قد أوقف إمداد إسرائيل بها لأنها تسببت فى تسوية أحياء سكنية كاملة بالأرض.

يطالب ترامب أوكرانيا بوقف الحرب ووقف شراء الأسلحة وتسوية الصراع مع روسيا، لكنه لا يفعل ذلك مع إسرائيل، بل قال إنه زايد أكثر من مرة على رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، وقال إنه إذا لم تفرج حركة حماس عن جميع الأسرى فى وقت محدد فسوف تُفتح أبواب الجحيم عليها. وهو الأمر الذى يتناقض تماما مع بنود الاتفاق الذى يقول إنه هو السبب الرئيسى فى إنجازه بين إسرائيل وحماس فى 19 يناير الماضى.

وطوال الوقت يتحدث فقط عن أسرى إسرائيل وهم عشرات ولا يمر على خاطره آلاف الأسرى الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية.

هو يصف المقاومة الفلسطينية بأنها مختلة ومتوحشة لأنها تحتفظ بأقل من خمسين جثة لأسرى إسرائيليين ويتجاهل تماما أن إسرائيل تحتفظ بآلاف من جثث الفلسطينيين.

هو تحدث أكثر من مرة عن وجه شاحب لأحد الأسرى الإسرائيليين أثناء الإفراج عنه باعتباره جريمة ضد الإنسانية، فى حين أن مقتل وإصابة 150 ألف فلسطينى وآلاف المفقودين وتدمير أكثر من ثلث مبانى ومنشآت قطاع غزة بالكامل أمر لا يحرك عنده أى مشاعر إنسانية.
كيف يمكن تفسير هذا التناقض؟!

للوهلة الأولى فإن الأمر يبدو وكأن الرئيس الأمريكى لا يرى فى الفلسطينيين بشرا لهم حقوق متساوية مع بقية البشر، فى مقابل خوفه على سكان أوكرانيا وروسيا الذين يدفعون حياتهم ثمنا للصراع، فإنه اقترح تهجير كل سكان غزة من أرضهم، وعدم العودة إليها مرة أخرى.

أظن أن أحد التفسيرات المهمة لموقف ترامب أنه يتماهى تماما مع الرواية والسردية الإسرائيلية، مثلما يتماهى أيضا من السردية الروسية إلى حد كبير. لكن فى الأمة الأوكرانية فإن موقف ترامب يبدو ضارا وخطرا على المصالح الأمريكية العليا التى ترى فى روسيا عدوا استراتيجيا يمثل خطرا عليها وعلى مصالحها فى أوروبا والعديد من مناطق العالم.

ولذلك هناك الكثير من كلمات الاستفهام لدى العديد من المراقبين الأمريكيين والدوليين عن سر لغز انحياز ترامب غير المبرر للرئيس الروسى فلاديمير بوتين.

أما فى الحالة الإسرائيلية فمن الواضح أن ترامب ينحاز بشكل سافر إلى جزء مهم من قاعدته الانتخابية وهو اللوبى  اليهودى فى أمريكا، وقد رأينا حجم الأموال الضخمة التى تبرع بها هذا التيار لترامب ليس فقط فى جولاته ومعاركه الانتخابية، ولكن أيضا لتمويل قضاياه فى المحاكم الأمريكية طوال السنوات الماضية، وهناك مثال صارخ على هذا الأمر يتمثل فى ميريام أدلسون أغنى سيدة فى إسرائيل بثروة تقدر بـ ٣٤ مليار دولار، التى تبرعت لترامب بأكثر من 217 مليون دولار مقابل وعده بتأييد ضم إسرائيل للضفة الغربية، مثلما اعترف من قبل بضم الجولان السورية أو نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

إحدى مشاكلنا فى العالم العربى أن كثيرا منا ما يزالون يفكرون بعواطفهم ويتحدثون كثيرا عن القانون الدولى والشرعية وقرارات الأمم المتحدة، وهى مصطلحات يستخدمها الأقوياء فقط حينما تكون فى صالحهم، ويرمونها فى أقرب سلة مهملات حينما تتعارض مع مصالحهم، ومن لا يصدق عليه أن يعيد مشاهدة الخناقة البلدى بين ترامب والرئيس الأوكرانى زيلينسكى يوم الجمعة الماضى!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا يشعر ترامب بمعاناة الفلسطينيين لماذا لا يشعر ترامب بمعاناة الفلسطينيين



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib