الحرب تمنيات وأوهام وحقائق
زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026
أخر الأخبار

الحرب.. تمنيات وأوهام وحقائق

المغرب اليوم -

الحرب تمنيات وأوهام وحقائق

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

من يتابع آراء وتعليقات وأفكار عدد كبير من المتابعين للحرب الدائرة الآن بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وبين إيران والقوى المساندة لها من جهة أخرى، سوف يكتشف أن قليلا منها موضوعى، وكثيرها يخلط الانطباعات والتمنيات بالأوهام ولا يكلف نفسه عناء البحث عن الحقائق.


بالمناسبة هذا الأمر ليس جديدا أو غريبا أو يمثل اكتشافا نادرا، بل هو سمة أساسية فى معظم الصراعات والحروب الصغرى منها والكبرى.


ورغم ذلك فمن المهم مناقشة هذه الظاهرة والتنبيه إليها مرارا حتى لا يجد المصابون بها أنفسهم مصدومين صدمة العمر، ونادمين بعد أن يكون وقت الندم قد فات!


أن يكون الإنسان منحازا إلى وجهة نظر معينة لفكرة أو لزعيم أو حزب أو تنظيم أو دولة، أمر طبيعى ويتسق مع الفطرة الإنسانية، لكن من المهم جدا أن يسعى المرء قدر الإمكان إلى التعرف على كل وجهات النظر فى القضية أو الأزمة المطروحة، حتى لا يجد نفسه أسير وجهة نظر خاطئة تماما، بسبب غياب المعلومات والبيانات الأساسية.


هذه المشكلة ليست قاصرة على طرف دون آخر، فالمؤيدون لإسرائيل وأمريكا يقعون فيها مثل المؤيدين لإيران.


أريد أن ألفت النظر إلى قضية مهمة، وهى أننى فى هذه السطور لا أناقش وجهات نظر المتصارعين ومن منهم على صواب أو على خطأ.


موقفى الشخصى أننى أدين العدوان الإسرائيلى الأمريكى على إيران إدانة واضحة صريحة لا لبس فيها، فلا يمكن لعربى عاقل أن يدعم إسرائيل فى أى صراع بالمنطقة، كما أدين فى الوقت نفسه العدوان الإيرانى على العديد من البلدان العربية. وأراه خطأ فادحا سيكلف إيران الكثير، خصوصا فى أوساط الناس العادية.


ما أتحدث عنه اليوم هو الغرق فى الأوهام، ومثال ذلك ما تبثه وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية، خصوصا الداعمة للتيار اليمينى المتشدد، أو تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والتى يقول فيها إنه تم حسم الأمر وأن استسلام إيران مسألة وقت.


وفى الناحية الأخرى، فإن أحد المؤيدين لإيران كتب بعد يوم واحد من اندلاع القتال واغتيال المرشد الأعلى على خامنئى الآتى: «ترامب يتوسل الحوار مع القيادة الإيرانية الجديدة، فى مؤشر واضح على بداية شعوره بحجم الخطأ الاستراتيجى الذى أقدم عليه وتداعياته التى خرجت عن السيطرة. على ما يبدو فإن القيادة الجديدة فى طهران تبدو غير معنية بمنحه مخرجا سريعا. مغتصب الأطفال والنساء بدأ ينحنى ويصرخ».


هذه عينة أردت أن أضعها كما هى لأنها تخلط بوضوح بين التمنيات والأوهام.


من حق المؤيد لإيران أن يتمنى كما يشاء، لكن أن يكتب ويعتقد أن أمريكا تتوسل لإيران كى توقف الحرب، فهذا أمر غير منطقى حتى الآن على الأقل، لسبب بسيط وهو أن أمريكا وإسرائيل هما من شنا العدوان على إيران، وما يزالان يواصلان العدوان بعد اغتيالهما المرشد و٤٠ من كبار قادة الجيش والدولة الإيرانية.


لا يجرؤ محلل سياسى أو عسكرى يحترم نفسه أن يطلق أحكاما قاطعة فى هذه الحرب الآن. أمريكا وإسرائيل قصفا آلاف الأهداف الإيرانية. وطهران ردت بقصف أهداف إسرائيلية وأمريكية . وترامب يطالب إيران بالاستسلام من دون شروط، والمؤكد أن إسرائيل لن تتوقف قبل أن تدمر كل ما تستطيع تدميره من قدرات عسكرية إيرانية.


الذى سيحدد من المنتصر أو المنهزم فى هذه الحرب مجموعة كبيرة من الشروط الموضوعية ومنها الموارد وحجم المخزون من الأسلحة للطرفين، خصوصا الصواريخ والمسيرات ومنظومات الدفاع الجوى، وليس التمنيات.


ليس عيبا أن يكون لدى كل طرف إدارة للدعاية ورفع الروح المعنوية مع التأثير بكل الطرق على الخصم، لكن من المهم عدم إغراق الأنصار فى «أوهام خزعبلية» لأن نتيجتها ستكون مدمرة، كما حدث أكثر من مرة لأنظمة عربية كثيرة، وكما حدث لإسرائيل نفسها بعد هزيمتها على يد الجيش المصرى فى أكتوبر ١٩٧٣، حينما اعتقدت أنها تملك جيشا لا يُقهر.


أمريكا وإسرائيل تمارسان الأكاذيب والأوهام والشائعات لكن بصورة أكثر احترافية.


الحقائق على الأرض تقول إن أمريكا أقوى دولة عسكرية فى العالم وإسرائيل الأقوى إقليميا، وإن الدولتين تريدان إسقاط النظام الإيرانى أو تفكيكه أو إضعافه أو استنزافه، فما الذى يمكن لإيران أن تفعله لمنع ذلك؟


هذا هو السؤال الموضوعى الذى سنجيب عنه الأيام المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب تمنيات وأوهام وحقائق الحرب تمنيات وأوهام وحقائق



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib