الأردن تفريغ الاحتقان السياسي
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

الأردن.. تفريغ الاحتقان السياسي

المغرب اليوم -

الأردن تفريغ الاحتقان السياسي

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

النموذج السياسى فى الأردن جدير بالتأمل والدراسة حتى يمكن فهم كيف أمكنه أن يعبر ويتجاوز ويمر من كل المطبات والفخاخ والانفجارات والأزمات التى تعصف بالمنطقة منذ عقود طويلة، وما تزال.
هذه الفكرة راودتنى كثيرا خلال زيارتى للعاصمة الأردنية عمان فى الأسبوع الماضى ضمن وفد صحفى ضم ثمانية من الكُتاب ورؤساء التحرير المصريين، التقينا خلالها مع رئيس الوزراء بشر الخصاونة ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أمين الصفدى ووزراء الداخلية والتخطيط والصحة والاقتصاد الرقمى والعمل والشئون القانونية.
طبيعة موقع الأردن تجعله أكثر تأثرا بكل الأزمات التى تعصف بالمنطقة خصوصا دول الجوار، ولذلك يحق لرئيس الوزراء القول بأننا فى الأردن نتعامل طوال الوقت على أننا فى حالة طوارئ.
وزير الدولة للإعلام فيصل الشبول ــ الذى التقيناه كثيرا خلال الزيارة ــ قال إنه مع الانفتاح السياسى الموجود فى البلاد فهناك تحصين للجيش والقضاء من الحياة الحزبية. وأن المبدأ هو أهلا وسهلا بكل قوة سياسية بشرط أن يكون ذلك فى إطار الدستور.
هو يقول إننا دخلنا المئوية الثانية للأردن التى بدأت العام الماضى بثلاثة ملفات سياسية وهى تعديلات دستورية وقانون جديد للأحزاب وآخر للانتخابات، والهدف هو تعميق الحياة الحزبية ودعمها، وأن يكون ٣٠٪ على الأقل من أعضاء مجلس النواب من الأحزاب بديلا للوضع الحالى الذى يسيطر فيه المستقلون على غالبية المقاعد، وبالتالى تكون هناك حكومات أغلبية، علما أن الأردن عانى فى فترات سابقة من بعض الحكومات المرتبطة بالخارج.
وزيرة الشئون القانونية وفاء سعيد بن مصطفى، كنت أجلس بجوارها خلال عشاء ترحيبى بالوفد الصحفى المصرى حضره وزراء أردنيون، قالت إن هناك ٤١ مقعدا فقط للأحزاب السياسية من إجمالى ١٣٠ مقعدا، وهدفنا أن تكون لدينا حكومات حزبية مسئولة. وكذلك زيادة وتنظيم الأنشطة الطلابية فى الجامعات، بعد أن كانت ممنوعة والهدف مزيد من الممارسة السياسية الشرعية، وكذلك زيادة تمكين المرأة فى العمل السياسى خصوصا أنها تمثل نسبة كبيرة من البطالة ٣٠٪، ومشاركتها فى العمل السياسى ما تزال ضعيفة، مقارنة بالعديد من الدول ومنها مصر.
يحاول الأردن أيضا فى الفترة المقبلة تعزيز دور المرأة والشباب والأحزاب وعلى حد تعبير الشبول فإننا نريد ألا تكتفى المعارضة بالانتقاد بل بتشكيل الحكومة، شرط أن تكون معارضة مدنية وطنية تؤمن بالدستور.
حسب وزير الداخلية الأردنى مازن الفراية، فلا يعانى الأردن من انتشار الخطاب المتطرف كما هو الحال فى عدد كبير من دول المنطقة، لدرجة أن بعض المحسوبين على التيار المتطرف خرجوا وأدانوا إعدام داعش للطيار الأردنى معاذ الكساسبة عام ٢٠١٥. والملاحظة المهمة أن تمثيل جماعة الإخوان انخفض إلى ٧ مقاعد من بين ١٣٠ مقعدا فى مجلس النواب، وصارت كل أنشطتهم تحت المراقبة.
الأردن استحدث الهيئة المستقلة للانتخابات عام ٢٠١٢، وزرنا مقر الهيئة وقابلنا رئيسها موسى المعايطة الذى قال إن الهيئة تشرف على كل ما يتعلق بالانتخابات النيابية والبلدية، وبدأت تضع التربية السياسية فى المناهج الدراسية، بحيث يتعلم التلاميذ والطلاب مفاهيم الحرية والديمقراطية والحوار والرأى الآخر وكذلك حق الطلاب فى العمل السياسى.
وحسب الشبول فإن كل مكونات المجتمع الأردنى ممثلة فى البرلمان مثل الشركس والشيشان والمسيحيين والمرأة والشباب.
الأردن يدرك أنه من دون استقرار سياسى بالمنطقة، فإن الجميع سيدفعون الثمن، وبالتالى فهو يسابق الزمن دائما لمواجهة الارتدادات الخاصة بأزمات المنطقة، خصوصا أن غالبية حدودها ملتهبة مع العراق وسوريا وفلسطين المحتلة.
ثم إن وجود ملايين اللاجئين من فلسطين وسوريا يفرض تحديات مختلفة على الأردن وبالتالى مزيدا من اليقظة والوعى والاستعداد طوال الوقت.
الأردن ليس لديه ترف الدخول فى صراعات كثيرة، فهو مثلا مختلف مع إسرائيل فى العديد من القضايا، ورغم ذلك يتحدث معها دائما لحل هذه الخلافات وآخرها كيفية تشغيل جسر الملك حسين.
الأردن لديه تحفظات عديدة على «اللاعبين والمتلاعبين فى الأزمة السورية»، ورغم ذلك لم يصنف هناك خصما وعدوا إلا تنظيم داعش الإرهابى.
الشبول يقول إنه طوال ٥٠ عاما والمنطقة تشهد أزمات مستمرة وتواجه ذلك والأردن بحوارات وطنية شاملة تمنع الوصول إلى مرحلة الأزمة أو الانفجار.
من خلال اللقاءات العديدة مع المسئولين الأردنيين فإنهم يؤكدون أن النظام السياسى الأردنى تمكن من تفادى الدخول فى غالبية الأزمات التى ضربت المنطقة طوال العقود الأخيرة رغم كل التحديات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن تفريغ الاحتقان السياسي الأردن تفريغ الاحتقان السياسي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib