‎سقوط الأوهام بعد الهجوم على الدوحة
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

‎سقوط الأوهام بعد الهجوم على الدوحة

المغرب اليوم -

‎سقوط الأوهام بعد الهجوم على الدوحة

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

‎العدوان الإسرائيلى على مقر إقامة قادة حركة حماس فى العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء الماضى ضربة غادرة لاشك، لكنها أيضا تكشف عن أوهام عربية كبيرة، ظن البعض أنها حقائق راسخة منذ عشرات السنين.
‎بعض الحكومات العربية المرتبطة بعلاقات قوية وقديمة مع الولايات المتحدة، تعتقد أن هذه العلاقات هى صداقة دائمة وأقرب إلى العلاقة بين حبيبين، فى حين أن واشنطن تنظر إلى هذه العلاقات من باب المصالح فقط، وتضحى بكل شىء إذا تغيرت هذه المصالح، بل أحيانا فإنها تتعمد إذلال أطراف عربية، وهى واثقة أنه لن يحدث أى رد فعل  يضر بمصالحها، وأظن أن هذه المعضلة راجعة لأسباب موضوعية كثيرة، لكن هناك أيضا ثقافة وطريقة تفكير معينة أقرب إلى العواطف منها إلى العقلانية والواقعية.
‎العقل الغربى بصفة عامة والعقل الأمريكى بصفة خاصة لا يفكر فى معظم الأحيان إلا بالطريقة البرجماتية، وهو أمر ليس معيبا، فى حين أن العقل العربى يفكر فى مرات كثيرة بصورة عاطفية، تعلى من المشاعر على حساب الوقائع والمصالح الملموسة، وهى طريقة تسبب خسائر كارثية أحيانا.
‎وبسبب هذا الاختلاف الكبير فى طريقة التفكير، يمكن فهم سر الصدمة العربية واسعة النطاق بين الحكومات والشعوب العربية من العدوان الإسرائيلى على قطر، والأخطر منه التواطؤ الأمريكى المكشوف والمفضوح.
‎لنقل ما نشاء عن العدوان الإسرائيلى على المنطقة عموما، وعلى الدوحة خصوصا، وإنه ضد الشرعية الدولية وسيادة الدول، وعلينا أن نستنكره وندينه ونشجبه، لكن علينا أن نفيق كعرب ونتذكر أن هذا نهج إسرائيلى دائم، لم  يتغير أبدا، نحن فقط من اعتقدنا أنه تغير، إسرائيل ليس لديها عزيز وتنظر لكل من هو غير يهودى باعتباره من «الأغيار» بل أظن أنها لا تفرق كثيرا بين العربى المقاوم والعربى المسالم المهادن. الجميع عندها عرب ينبغى إبادتهم جميعا إذا أمكن ذلك، حتى لا يطالبها بعضهم ذات يوم بضرورة إرجاع الحقوق لأصحابها.
‎ونتذكر أن غلاة المتطرفين الإسرائيليين كانوا يكررون دائمًا أن «العربى الجيد هو العربى الميت»!!.
‎أما إذا جئنا إلى النظرة العربية الرسمية إلى الإدارة الأمريكية، فهى غارقة فى معظم الأحيان فى أوهام كثيرة، البعض يعتقد أن هذه العلاقات متكافئة فى حين أن الواقع  يقول عكس ذلك، فلا يمكن الحديث عن علاقة تكافؤ بين قوة نووية عظمى واقتصادها هو الأقوى فى العالم ودول صغيرة سكانا وموارد وقوة شاملة فى عالمنا العربى أو إفريقيا..
‎المساواة موجودة فى النظريات فقط وفى بعض المواثيق الدولية، لكن على أرض الواقع، فالأمر غير موجود تماما.
‎والبعض يعتقد أن هذه العلاقات الرسمية بين أمريكا والدول العربية هى علاقة تحالف وصداقة، وهذا أمر غير موجود أيضا، فالمعيار الأساسى للولايات المتحدة هو تحقيق المصالح الأمريكية فقط ولنا فى سياسات وقرارات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عظة وعبرة منذ عودته للبيت الأبيض، فهو لا يكترث لأى شىء، لاسيما ما يتعلق بإسرائيل.
‎رأيناه يهدد أوروبا وحلف الأطلنطى وكندا واليابان وأكرانيا والدنمارك بكل الأسلحة من أول فرض الرسوم الجمركية ورفع المساهمة فى ميزانية الناتو نهاية بمحاولة ضم كندا والجزيرة الدنماركية جرينلاند وقناة بنما.
‎وإذا كان ترامب يفعل ذلك مع أقرب الحلفاء فهل نتعجب إذا فعل ذلك مع قطر أو أى دولة عربية؟!
‎شخصيا كنت أعتقد أن ترامب لا يفهم إلا فى لغة المصالح والأوراق وكل ما هو مادى ملموس فقط، لكن بعد ضربة قطر بت متشككا فى ذلك فالرجل حصل من الدوحة قبل شهور قليلة على ما يقارب التريليون دولار طبقا لما قاله، ورغم ذلك تواطأ مع إسرائيل فى الضربة، وكان يمكنه بسهولة منعها تماما.
‎وبالتالى على بقية العرب أن يستخلصوا العبر من هذا التطور الخطير فى التفكير الأمريكى، فهل نحن مثلا بصدد عودة الاستعمار السافر المباشر، بديلا من الاستعمار الحريرى عن بعد؟
‎السؤال الجوهرى: هل هناك أسلحة فى يد الدول العربية لاستخدامها ضد هذه البلطجة الأمريكية الإسرائيلية؟!
‎الإجابة هى: نعم بلا شك، لكنها نعم مشروطة ومقيدة بمليون شرط وقيد. لم تتجرأ أمريكا وإسرائيل علينا إلا بعد أن استثمرتا فى ضعفنا وتفريقنا لعقود طويلة ربما منذ نهاية حرب أكتوبر ١٩٧٣.
‎ونحن العرب فرطنا فى العديد من الفرص والأوراق وظن معظمنا أنه قادر على النجاح بمفرده إذا تقارب وتصالح وتحالف مع العدو، ثم جاءت الضربة الإسرائيلية على الدوحة لتكشف شيئا مهما، وهى سقوط نظرية الاعتماد على الصديق الأمريكى ناهيك عن الذئب الإسرائيلى!
‎يمكن للعرب نظريا التوحد أو على الأقل التنسيق بينهم ليس من أجل وقف إبادة الشعب الفلسطينى ووقف تصفية القضية الفلسطينية، بل من أجل ضمان أمنهم الوطنى كل دولة على حدة.
هناك فرصة تاريخية أمام القادة العرب والمسلمين المجتمعين اليوم فى الدوحة وهى توجيه رسالة عملية الى واشنطن وتل أبيب وإذا فشلوا فى ذلك فالقادم أسوأ!.
‎فهل يتعلم الجميع الدرس، أم سيكررون مأساة سيزيف فى الأسطورة الإغريقية الشهيرة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎سقوط الأوهام بعد الهجوم على الدوحة ‎سقوط الأوهام بعد الهجوم على الدوحة



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib