‎سقوط الأوهام بعد الهجوم على الدوحة
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

‎سقوط الأوهام بعد الهجوم على الدوحة

المغرب اليوم -

‎سقوط الأوهام بعد الهجوم على الدوحة

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

‎العدوان الإسرائيلى على مقر إقامة قادة حركة حماس فى العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء الماضى ضربة غادرة لاشك، لكنها أيضا تكشف عن أوهام عربية كبيرة، ظن البعض أنها حقائق راسخة منذ عشرات السنين.
‎بعض الحكومات العربية المرتبطة بعلاقات قوية وقديمة مع الولايات المتحدة، تعتقد أن هذه العلاقات هى صداقة دائمة وأقرب إلى العلاقة بين حبيبين، فى حين أن واشنطن تنظر إلى هذه العلاقات من باب المصالح فقط، وتضحى بكل شىء إذا تغيرت هذه المصالح، بل أحيانا فإنها تتعمد إذلال أطراف عربية، وهى واثقة أنه لن يحدث أى رد فعل  يضر بمصالحها، وأظن أن هذه المعضلة راجعة لأسباب موضوعية كثيرة، لكن هناك أيضا ثقافة وطريقة تفكير معينة أقرب إلى العواطف منها إلى العقلانية والواقعية.
‎العقل الغربى بصفة عامة والعقل الأمريكى بصفة خاصة لا يفكر فى معظم الأحيان إلا بالطريقة البرجماتية، وهو أمر ليس معيبا، فى حين أن العقل العربى يفكر فى مرات كثيرة بصورة عاطفية، تعلى من المشاعر على حساب الوقائع والمصالح الملموسة، وهى طريقة تسبب خسائر كارثية أحيانا.
‎وبسبب هذا الاختلاف الكبير فى طريقة التفكير، يمكن فهم سر الصدمة العربية واسعة النطاق بين الحكومات والشعوب العربية من العدوان الإسرائيلى على قطر، والأخطر منه التواطؤ الأمريكى المكشوف والمفضوح.
‎لنقل ما نشاء عن العدوان الإسرائيلى على المنطقة عموما، وعلى الدوحة خصوصا، وإنه ضد الشرعية الدولية وسيادة الدول، وعلينا أن نستنكره وندينه ونشجبه، لكن علينا أن نفيق كعرب ونتذكر أن هذا نهج إسرائيلى دائم، لم  يتغير أبدا، نحن فقط من اعتقدنا أنه تغير، إسرائيل ليس لديها عزيز وتنظر لكل من هو غير يهودى باعتباره من «الأغيار» بل أظن أنها لا تفرق كثيرا بين العربى المقاوم والعربى المسالم المهادن. الجميع عندها عرب ينبغى إبادتهم جميعا إذا أمكن ذلك، حتى لا يطالبها بعضهم ذات يوم بضرورة إرجاع الحقوق لأصحابها.
‎ونتذكر أن غلاة المتطرفين الإسرائيليين كانوا يكررون دائمًا أن «العربى الجيد هو العربى الميت»!!.
‎أما إذا جئنا إلى النظرة العربية الرسمية إلى الإدارة الأمريكية، فهى غارقة فى معظم الأحيان فى أوهام كثيرة، البعض يعتقد أن هذه العلاقات متكافئة فى حين أن الواقع  يقول عكس ذلك، فلا يمكن الحديث عن علاقة تكافؤ بين قوة نووية عظمى واقتصادها هو الأقوى فى العالم ودول صغيرة سكانا وموارد وقوة شاملة فى عالمنا العربى أو إفريقيا..
‎المساواة موجودة فى النظريات فقط وفى بعض المواثيق الدولية، لكن على أرض الواقع، فالأمر غير موجود تماما.
‎والبعض يعتقد أن هذه العلاقات الرسمية بين أمريكا والدول العربية هى علاقة تحالف وصداقة، وهذا أمر غير موجود أيضا، فالمعيار الأساسى للولايات المتحدة هو تحقيق المصالح الأمريكية فقط ولنا فى سياسات وقرارات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عظة وعبرة منذ عودته للبيت الأبيض، فهو لا يكترث لأى شىء، لاسيما ما يتعلق بإسرائيل.
‎رأيناه يهدد أوروبا وحلف الأطلنطى وكندا واليابان وأكرانيا والدنمارك بكل الأسلحة من أول فرض الرسوم الجمركية ورفع المساهمة فى ميزانية الناتو نهاية بمحاولة ضم كندا والجزيرة الدنماركية جرينلاند وقناة بنما.
‎وإذا كان ترامب يفعل ذلك مع أقرب الحلفاء فهل نتعجب إذا فعل ذلك مع قطر أو أى دولة عربية؟!
‎شخصيا كنت أعتقد أن ترامب لا يفهم إلا فى لغة المصالح والأوراق وكل ما هو مادى ملموس فقط، لكن بعد ضربة قطر بت متشككا فى ذلك فالرجل حصل من الدوحة قبل شهور قليلة على ما يقارب التريليون دولار طبقا لما قاله، ورغم ذلك تواطأ مع إسرائيل فى الضربة، وكان يمكنه بسهولة منعها تماما.
‎وبالتالى على بقية العرب أن يستخلصوا العبر من هذا التطور الخطير فى التفكير الأمريكى، فهل نحن مثلا بصدد عودة الاستعمار السافر المباشر، بديلا من الاستعمار الحريرى عن بعد؟
‎السؤال الجوهرى: هل هناك أسلحة فى يد الدول العربية لاستخدامها ضد هذه البلطجة الأمريكية الإسرائيلية؟!
‎الإجابة هى: نعم بلا شك، لكنها نعم مشروطة ومقيدة بمليون شرط وقيد. لم تتجرأ أمريكا وإسرائيل علينا إلا بعد أن استثمرتا فى ضعفنا وتفريقنا لعقود طويلة ربما منذ نهاية حرب أكتوبر ١٩٧٣.
‎ونحن العرب فرطنا فى العديد من الفرص والأوراق وظن معظمنا أنه قادر على النجاح بمفرده إذا تقارب وتصالح وتحالف مع العدو، ثم جاءت الضربة الإسرائيلية على الدوحة لتكشف شيئا مهما، وهى سقوط نظرية الاعتماد على الصديق الأمريكى ناهيك عن الذئب الإسرائيلى!
‎يمكن للعرب نظريا التوحد أو على الأقل التنسيق بينهم ليس من أجل وقف إبادة الشعب الفلسطينى ووقف تصفية القضية الفلسطينية، بل من أجل ضمان أمنهم الوطنى كل دولة على حدة.
هناك فرصة تاريخية أمام القادة العرب والمسلمين المجتمعين اليوم فى الدوحة وهى توجيه رسالة عملية الى واشنطن وتل أبيب وإذا فشلوا فى ذلك فالقادم أسوأ!.
‎فهل يتعلم الجميع الدرس، أم سيكررون مأساة سيزيف فى الأسطورة الإغريقية الشهيرة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎سقوط الأوهام بعد الهجوم على الدوحة ‎سقوط الأوهام بعد الهجوم على الدوحة



GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

GMT 03:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

أمَّا السَّنة المنقضية فلا ذنبَ لها

GMT 03:36 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قُل فيها ما تحب.. ولكن

GMT 03:34 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عام الفطام عن أميركا

GMT 03:31 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

البداية الحقيقية لعلم المصريات

GMT 03:29 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

القدية غربَ الرياض تُلقي التَّحية الأولى

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 14:12 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل
المغرب اليوم - تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib