إيران والفرق بين التكتيكى والاستراتيجى
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

إيران.. والفرق بين التكتيكى والاستراتيجى

المغرب اليوم -

إيران والفرق بين التكتيكى والاستراتيجى

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هل أخطأت إيران بحق العرب منذ عام ١٩٧٩ حتى الآن؟
الإجابة هى نعم والخطأ كان كبيرًا وما يزال بعضه مستمرًا حتى الآن.
السؤال الثانى: هل معنى ذلك أن ينحاز العرب لإسرائيل وهى تعتدى على إيران؟
الإجابة القاطعة هى لا، ليس حبًا فى إيران، لكن لأن ذلك سيعنى دخول كل المنطقة فى العصر الإسرائيلى، وحسنًا فعلت دول الخليج، حينما أدانت العدوان الإسرائيلى الأخير على إيران، رغم خلافاتها المعروفة معها.
إيران الشاه كانت رأس حربة الغرب فى السيطرة على المنطقة منذ الانقلاب على الحكم الوطنى لمحمد مصدق عام ١٩٥١ الذى أمم النفط، فتآمر عليه الغرب وأسقطه، وصار الشاه محمد رضا بهلوى هو شرطى الغرب فى المنطقة.
الثورة الشعبية أسقطت الشاه فى فبراير، ١٩٧٩ وبدلًا من وجود حكم شعبى ديمقراطى حقيقى، تمكن آية اللّٰه الخمينى ورجال الدين من السيطرة على الحكم نفى وسجن وقتل كل من شارك معهم فى إسقاط الشاه من القوى الديمقراطية والعلمانية والشعبية.
استبشر العرب خيرًا بأن تساند إيران الجديدة العرب فى كفاحهم ضد إسرائيل، خصوصًا بعد أن قطعوا علاقتهم مع تل أبيب وسلموا سفارتها فى طهران لمنظمة التحرير الفلسطينية.
لكن وبعيدًا عن الشعارات المرفوعة فإن إيران الجديدة حاولت تطبيق مفهوم «تصدير الثورة»، ثم دخلت فى حرب دامية مع العراق لمدة ٨ سنوات استنزفت شباب وثروات وموارد البلدين بدعم كامل من الغرب وإسرائيل.
أخطأت إيران الخمينى وأخطأ عراق صدام فى هذه الحرب العبثية. وحينما توقفت الحرب، وقال الخمينى قولته الشهيرة: «مستعد أن أتجرع السم» فى إشارة لوقف الحرب مع العراق، فإن صدام حسين أخطأ أكثر وغزا بعدها بشهور الكويت فى ٢ أغسطس ١٩٩٠.
ونعرف أن أمريكا شكلت تحالفًا دوليًا لإخراجه من الكويت وحصاره واستنزافه ثم غزو العراق عام ٢٠٠٣.
هذا الغزو استفاد منه فى المقام الأول إسرائيل التى تخلصت من هاجس الجيش العراقى القوى. لكن المستفيد الفعلى ثبت أنه إيران التى هيمنت على العراق بحكم أنها كانت الداعم الأكبر للقوى المعارضة التى عادت للعراق على الدبابات الأمريكية.
للأسف فإن إيران وبدلًا من أن تمد يدها للعرب وتقيم معهم علاقات طيبة على قاعدة الاحترام والمصالح المشتركة عملت على اختراق عدد كبير من الدول العربية المهمة، وتباهت بأنها تسيطر على القرار فى كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن وغزة.
وفى لحظات فارقة فإن الدعم والسلاح الذى قدمته إيران لحلفائها لم يوجه فقط ضد إسرائيل بل لعب دورًا مهمًا فى السيطرة على القرار فى هذه البلدان. وبسبب الضغوط الإيرانية على الخليج أن أمريكا وقوى دولية أخرى طرحت نفسها حاميًا ومدافعًا عن بعض الدول العربية من الخطر الإيرانى.
ما سبق هو واقع الحال فى المنطقة العربية منذ عام ١٩٧٩ حتى لو احتجت إيران، وقالت إنها كانت تريد تكوين جبهة مقاومة ضد «الشيطان الأكبر والأصغر» أى أمريكا وإسرائيل، لكن واقع الحال العملى يقول إن طهران استغلت الورقة الطائفية لتحقيق أحلام قومية فارسية.
مرة أخرى ورغم كل ما سبق فإن الخلافات العربية مع إيران ينبغى ألا تصل إطلاقًا إلى تمنى هزيمتها أمام إسرائيل والولايات المتحدة، ليس حبًا فى إيران وتماهيًا مع سياستها بل لأن حدوث ذلك سيعنى ببساطة أن إسرائيل ستتحول إلى الشرطى الرسمى والمعتمد للهيمنة على المنطقة، بل تقريب تحقيق حلمها التلمودى فى دولة من النيل للفرات.
لنختلف كعرب ما نشاء مع إيران، لكن لا نتمنى لها الانكسار أمام الصهاينة. القضية ليست من يحكمون فى إيران لأن حدوث ذلك سيعنى أن نتنياهو وبن غفير وسموتريتش وبقية متطرفى إسرائيل، ومعهم المتطرفون فى واشنطن هم الذين سيحكمون المنطقة فعليًا.
علينا كعرب أن نتذكر أن بعضنا ظن ذات يوم أن سقوط صدام حسين سينهى كل المشاكل، ثم اكتشفنا أن أمريكا سلمت العراق إلى إيران وقتها.
ينبغى أن تدرك إيران أن مصلحتها الفعلية هى إقامة علاقات طيبة مع جيرانها العرب على أساس حسن الجوار والمصالح المشتركة وعدم التدخل فى شئونها الداخلية وأن تعود إيران دولة عادية صديقة للعرب وليست راغبة فى الهيمنة عليهم.
لنختلف كعرب كما نشاء مع السياسات الإيرانية تكتيكيًا، لكن حذار من تمنى انتصار إسرائيل عليها.
حدوث ذلك خطر كبير على الأمن القومى العربى أفرادًا ودولًا وشعوبًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والفرق بين التكتيكى والاستراتيجى إيران والفرق بين التكتيكى والاستراتيجى



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib