نهاية أبوشباب تليق به
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

نهاية أبوشباب تليق به

المغرب اليوم -

نهاية أبوشباب تليق به

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

ما حدث مع ياسر أبوشباب يوم الخميس الماضى هو النهاية الطبيعية التى تليق بكل خائن لوطنه وشعبه.

وبغض النظر هل كانت نهاية أبوشباب على يد أحد مساعديه أو بسبب خلاف عائلى أو على يد أحد أفراد وأنصار المقاومة، فإن ما حدث له هو قانون عادل ينطبق على غالبية الخونة فى كل زمان ومكان.

الرواية الأولى على لسان جماعته أو عصابته المسماة زورًا القوات الشعبية، وجاء فيها أن مؤسسها قتل إثر إصابته بعيار نارى أثناء محاولته فض نزاع عائلى. وأكدت أنها ستواصل مسيرته فى مواجهة الإرهاب وبناء مستقبل آمن لأبناء الشعب.

الرواية الإسرائيلية تقول إن أبوشباب أصيب خلال اشتباك مع أحد رجاله، وتم نقله إلى مستشفى سوروكا فى بئر سبع بصحراء النقب، لكنه توفى متأثرًا بجراحه.

رواية ثالثة تقول إنه قتل فى كمين نصبه عناصر من مقاتلين فى كتائب القسام أو فى اشتباك معهم.

وقبل أن نتحدث عن مغزى هذه النهاية المتوقعة لياسر أبوشباب يجدر أن نشير بسرعة إلى خلفية هذا الخائن الذى أساء لشعبه وقبيلته وأهله.

ولد فى سبتمبر ١٩٩٣، وينتمى إلى قبيلة الترابين فى رفح، وأسس جماعة مسلحة موالية لإسرائيل ومناهضة للمقاومة فى قطاع غزة.

أبوشباب أسس العصابة أو أسستها له إسرائيل بزعم حماية شاحنات المساعدات الداخلة للقطاع من عمليات النهب المستمرة، فى حين تبين لاحقًا أنه هو وعصابته من يقومون بنهب المساعدات والمتاجرة فيها وحرمان أهل بلده منها خصوصًا أثناء تنفيذ إسرائيل عدوان «عربات جدعون».

ومع استمرار العدوان قاد أبوشباب عصابته المكونة من مائة عضو، ويقال إن بعضهم كان يعمل فى الشرطة الفلسطينية.

إسرائيل زودت أبوشباب بالأسلحة والمعدات خلال الشهور الماضية خصوصًا ابتداء من يونيو الماضى، ومكنته من السيطرة على مناطق فى شرق رفح.

قبل العدوان الإسرائيلى على القطاع فى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ كان أبوشباب مسجونًا فى القطاع بتهمة السرقة والاتجار فى المخدرات، ولذلك كان البعض يطلق عليه لعبة «بابلو إسكوبار غزة»، تشبها بأشهر تجّار المخدرات فى التاريخ، وزعيم كارتيل ميديين فى كولومبيا و«ملك الكوكايين» فى العالم.

حاولت حماس اغتياله، فى يناير الماضى، لكنها لم تنجح، لكنها أعدمت أحد كبار مساعديه، واتهمته رسميًا بنهب قوافل المساعدات من منفذ كرم أبوسالم والعمالة لإسرائيل ومساعدة قواتها فى تفتيش البيوت الفلسطينية ودعم مؤسسة غزة الإنسانية الأمريكية. وكان ملفتًا للنظر أنه كون مجموعات أسماها «حماية الفلسطينيين من إرهاب حماس!».

وأصدق شهادة موضوعية بحق هذا الخائن جاءت على لسان جوناثان ويتال، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية فى الأراضى المحتلة، الذى قال إن عصابته مسئولة عن السرقة الحقيقية للمساعدات منذ بداية الحرب، وأن ذلك يتم تحت أنظار القوات الإسرائيلية.

عائلة أبوشباب تبرأت منه، وقالت إنها لا تمانع فى أن يقوم المحيطون به بتصفيته فورًا.

وبعد مقتله أصدرت قبيلة الترابين بيانًا، قالت فيه إن مقتله مثّل بالنسبة لأبناء الترابين نهاية صفحة سوداء لا تعبّر عن تاريخ القبيلة.

فى ٥ يونيو الماضى اعترف بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلى، بتزويد جماعة أبوشباب بالأسلحة فى حين أن أفيجدور ليبرمان اتهم أبوشباب بالتنسيق مع داعش.

وإذا كان غالبية الشعب الفلسطينى ومعه اللبنانى يقاومون الاحتلال الإسرائيلى، فالأمر لم يخلُ من وجود خونة يساعدون المحتل، لكن نهاية غالبية هؤلاء كانت تليق بهم.

حينما اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان فى ١٩٧٨ تمرد الرائد سعد حداد على الشرعية اللبنانية فى ١٩ أبريل ١٩٧٩، وأعلن قيام ما أسماه «جيش لبنان الحر»، وكان لعناصره دور بارز فى مجزرة «صابرا وشاتيلا»، التى تعرض لها الفلسطينيون أثناء اجتياح ١٩٨٢.

وتوفى بالسرطان فى ١٤ يناير ١٩٨٤.

وخلفه فى قيادة العمالة الضابط إنطوان لحد، وانتهى به الأمر إلى الفرار إلى إسرائيل بعد تحرير الجنوب فى مايو ٢٠٠٠.

نهاية لحد كانت تليق بأى خائن، حيث قطعت عنه إسرائيل كل المعونات، واضطر إلى افتتاح مطعم فى تل أبيب. وتعرض لمحاولة اغتيال على يد المناضلة الشيوعية سهى بشارة فى عام ١٩٨٨ أصيب خلالها بجروح كثيرة، وتوفى وحيدًا فى باريس فى ١٥ سبتمبر ٢٠١٥.

من حق أى فلسطينى أو لبنانى أن يختلف مع حماس أو مع حزب الله فحماس، والفصيلان المقاومان ارتكبا أخطاء جوهرية قادت إلى كوارث من وجهة نظر كثيرين، لكن هناك فارقًا ضخمًا بين الاختلاف على كيفية مقاومة الاحتلال، وهى أمر مشروع تمامًا، وبين الارتماء فى أحضان العدو والمحتل، نهاية أبوشباب تليق به، ودرس مستمر كل خائن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية أبوشباب تليق به نهاية أبوشباب تليق به



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib