من الذى سيطبق الترشيد
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

من الذى سيطبق الترشيد؟

المغرب اليوم -

من الذى سيطبق الترشيد

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

أحسنت الحكومة، حينما قررت اتخاذ إجراءات كثيرة لترشيد استهلاك الكهرباء، حتى يتم توفير الغاز وبالتالى تصديره للخارج والحصول على العملة الصعبة اللازمة لتخفيف فاتورة الاستيراد المتعاظمة.
السؤال الذى طرحته فى مقال الأمس هو: ما هى الآليات الموجودة لدى الحكومة كى تترجم هذا التوجهات والقرارات إلى واقع يلمسه الجميع على الأرض؟
من سوء الحظ أن الجهاز الإدارى للدولة المنوط به تحويل التوجهات والقرارات والإجراءات إلى واقع عملى، ليس فى أفضل حالاته ويعانى أمراضا وأوجاعا وترهلات متعددة بسبب سياسات حكومية متعاقبة عمرها عشرات السنين.
نعلم جميعا أن المحليات وهى صلب الجهاز الإدارى تعانى أوضاعا صعبة كثيرة، ومن سوء الحظ أنها ــ وهى بهذه الحالة ــ تتداخل فى معظم الخدمات التى تهم الناس. فالمفترض أنها من يطبق القانون الحكومى خصوصا فى تراخيص البناء وكل ما يتعلق بالبنية التحتية من كهرباء ومياه وغاز وخلافه.
بالطبع لا أعمم أو أتهم كل العاملين فى المحليات بالفساد ــ حاشا لله ــ ولكن أتحدث عن المناخ الذى نعلمه جميعا، وقاد إلى حبس المئات من رؤساء الأحياء والمهندسبن والموطفين بتهم فساد متنوعة.
وبالتالى فالسؤال هو: كيف يمكن لهؤلاء أن يطبقوا الإجراءات التى اتخذتها الحكومة الأسبوع الماضى؟
لشرح ذلك، علينا تذكر كيف أنه حينما تزيد أسعار الوقود ويقوم أصحاب وسائقو سيارات الأجرة برفع التعريفة بأكثر من نسبة الزيادة فى الوقود، فإن بعض القائمين على أمر هذه المواقف والتاكسيات لا يستطيعون السيطرة على هؤلاء السائقين، والأمر نفسه موجود فى عدم تمكن بعض مفتشى وزارة التموين من السيطرة على جشع بعض تجار التموين، أو فشل الأجهزة المحلية فى محاربة جشع العديد من التجار فى الأسواق المختلفة.
وذات يوم قال لى مسئول كبير إن هذا الجهاز الإدارى متداعٍ وشبه منهار ويحتاج إلى من يراقبه وهو يراقب الناس!! وبعض العاملين فى هذا الجهاز يعتقدون أن الرشاوى والإكراميات والبقشيش بمختلف أنواعه صار حقا مكتسبا لهم لأن مرتباتهم متدنية!!
نحتاج لتدريب مكثف لكل من سيقوم بعملية متابعة تضييق هذه الإجراءات. ونحتاج إلى أن نعلمهم أن هذه أموال عامة تخص الجميع، وأن إهدارها جريمة كبرى ينبغى التصدى لها بكل الطرق، نحتاج إلى أن نبدأ فى تعليم الأطفال من أول الحضانة حتى طلاب الجامعة معنى الأموال العامة، وأنها ليست مستباحة، وينبغى الحفاظ عليها بكل الطرق، وأن يتعلموا معنى الترشيد وحاجتنا إلى كل مليم خصوصا فى هذه الأيام الصعبة، والسؤال هنا: هل الجهاز الإدارى الموجود لدينا يدرك معنى هذه الأفكار والقيم ويؤمن بها وإذا كانت الإجابة بنعم، فهل لديه الإرادة والآليات لتطبيقها.
مرة أخرى ما أطرحه من تساؤلات وأفكار ليس دعوة لبث اليأس والإحباط، بل محاولة للتفكير بصوت عال حتى يتم تطبيق الإجراءات الحكومية الجديدة على أرض الواقع بدلا من تطبيقها جزئيا، أو تحولها إلى مجرد تصريحات نرددها اليوم، ثم تدخل فى كهف النسيان غدا، كما حدث لعشرات الحملات والدعوات السابقة. ونتمنى أن يكون التعديل الوزارى الجديد خطوة فى هذا الطريق الصعب والطويل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الذى سيطبق الترشيد من الذى سيطبق الترشيد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib