هل الحوار الوطنى يسير ببطء
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

هل الحوار الوطنى يسير ببطء؟

المغرب اليوم -

هل الحوار الوطنى يسير ببطء

عماد الدين حسين
بقلم: عماد الدين حسين

على وسائل التواصل الاجتماعى قرأت لمواطنين كثيرين ينتقدون ما يعتقدون أنه بطء فى جلسات الحوار الوطنى، لكن المفاجأة أن بعض السياسيين والإعلاميين لديهم نفس الانطباع، والسؤال: هل هذا الانتقاد صحيح أم أنه يجافى الحقيقة؟!
أستطيع أن أقول ــ بضمير مستريح ــ أن هذا الانطباع غير صحيح، أقول ذلك بحكم أننى أحد أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطنى وحضرت كل جلساته الأربعة منذ أن بدأ الانعقاد فى الخامس من يوليو الماضى.
أن يعتقد بعض المواطنين أن الحوار الوطنى بطىء فهذا أمر متوقع، بحكم أنهم ليسوا مطلعين على حقيقة ما حدث ويحدث، لكن أن يكون الانطباع نفسه لدى المتابعين، فهو أمر غريب ويحتاج إلى توضيح ليس فقط لهم ولكن للجميع، حتى لا يتكرس الانطباع ويصبح حقيقة.
نعلم جميعا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى دعا إلى هذا الحوار الوطنى فى إفطار الأسرة المصرية فى ٢٦ إبريل الماضى، الذى كان يوافق الأيام الأخيرة من شهر رمضان. بعدها جاء عيد الأضحى، بإجازته الطويلة التى قاربت الأيام العشرة.
الذين يعتقدون أن الإجراءات كانت بطيئة يظنون خطأ أنه كان بالإمكان تحديد أسماء المشاركين فى الحوار. وحسم كل النقاط والمحاور بل ورفع التوصيات فى أيام معدودة. لكن الذين جربوا العمل السياسى، لديهم نظرة ورؤية مختلفة ويعرفون أمور التفاوض والشد والجذب، حتى يتم الوصول إلى الحلول الوسط التى ترضى غالبية الأطراف إلى حد ما.
ثم إن السياسة بمفهومها الواسع كانت شبه مجمدة فى مصر لسنوات طويلة لأسباب كثيرة أهمها تحديات العنف والإرهاب. وبالتالى كان منطقيا أن تكون هناك نقاشات موسعة بين المشاركين وصولا إلى صيغة البداية. والرئيس السيسى نفسه قال أخيرا إن هذا الحوار كان يفترض أن يتم قبل سنوات لكن التحديات الكثيرة والصعبة التى واجهت مصر أدت إلى تأخيره.
وليس سرا أن ممثلى المعارضة احتاجوا إلى الكثير من الوقت حتى يحسموا صيغة المشاركة، وليس سرا أنه كانت هناك خلافات طبيعية بينهم، وليس سرا أن هناك شدا وجذبا بين النظام والمعارضة حتى تم التوصل إلى الصيغة النهائية.
فى ٢٦ يونيو الماضى تم الإعلان عن تشكيل مجلس أمناء الحوار الوطنى برئاسة ضياء رشوان منسقا عاما، وعضوية ١٩ شخصا، يمثلون ــ من وجهة نظرى ــ غالبية الآراء والأفكار فى مصر، مع توافق تام على استبعاد كل من تلوثت أياديه بالدماء، وحرض على العنف ودعا إليه.
فى الخامس من يوليو الماضى انعقدت الجلسة الأولى لمجلس الأمناء واستغرقت ساعة ونصف الساعة وأذيعت على الهواء وتم تخصيصها كى يتحدث فيها كل أعضاء مجلس الأمناء عن آمالهم وتطلعاتهم، إضافة للمنسق العام والدكتورة رشا راغب مديرة الأكاديمية الوطنية للتدريب، وكان مهما وقتها التأكيد على أن الأكاديمية هى مستضيفة الحوار وليس لها دخل فى إدارته.
ويومها أيضا تم إقرار لائحة مجلس الأمناء ومدونة السلوك وهى إجراءات مهمة جدا حتى يعمل مجلس الأمناء على هدى قواعد وأسس ومنطلقات محددة. مجلس الأمناء عقد ٣ جلسات تالية تم تخصيصها لمناقشات مستفيضة للمحاور الثلاثة الأساسية التى سوف تكون صلب الحوار الوطنى وهى السياسى والاجتماعى والاقتصادى.
وكل اجتماع استغرق قرابة خمس ساعات كاملة.
وتفسير ذلك أن الحوار غاب عن مصر منذ سنوات وبالتالى احتاج المتحاورون وقتا حتى يجدوا لغة مشتركة بينهم، واتفق الجميع فى النهاية على الأسس والقواعد التى ستنظم عملية الحوار الفعلية.
يعتقد البعض أن المقربين أو المحسوبين على النظام هم الذين تسببوا فى بطء المناقشات واستهلاك الوقت فى إجراءات تنظيمية، وهذا الكلام ليس دقيقا وليس صحيحا، لأن غالبية الأعضاء المحسوبين على النظام والمعارضة ومعهم الذين يقفون على مسافة منهما، أصروا على التمهل فى كل شىء حتى تكون القواعد صحيحة.
المفاجأة السعيدة أن الأعضاء الـ١٩ بمختلف انتماءاتهم اتفقوا على أن الأمور تسير بأفضل مما توقعوا، ولذلك فإن آمالهم كبيرة أن تكون النهاية سعيدة، بما يحقق التوافق الوطنى ويزيد من مناعة المجتمع فى مواجهة الفيروسات والأوبئة والأعاصير ومختلف الأمراض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الحوار الوطنى يسير ببطء هل الحوار الوطنى يسير ببطء



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib