‎خمس نقاط مهمة في كلمة السيسي بالدوحة

‎خمس نقاط مهمة في كلمة السيسي بالدوحة

المغرب اليوم -

‎خمس نقاط مهمة في كلمة السيسي بالدوحة

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

‎رغم العديد من الملاحظات والانتقادات على البيان الختامى لقمة الدوحة العربية الإسلامية يوم الإثنين الماضى، بسبب غياب إجراءات وخطوات محددة ضد البلطجة الإسرائيلية، وآخرها العدوان على قطر الأسبوع الماضى، رغم كل ما سبق فقد كانت هناك مواقف مهمة فى كلمات بعض المتحدثين من القادة.

‎اليوم سوف أركز على ما ورد فى كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى، والتى تضمنت مواقف مصرية واضحة ومحددة بل لغة سياسية هى الأشد والأقوى منذ بدء العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة فى ٧ أكتوبر من العام قبل الماضى. النقاط التى وردت فى كلمة السيسى تشير إلى أن الصبر المصرى تجاه إسرائيل آخذ فى النفاد.

‎النقطة الأولى أن السيسى كشف بوضوح عن أن النهج العدوانى الإسرائيلى يحمل نية مبيتة لإفشال كل فرص تحقيق التهدئة ووقف إطلاق النار وغياب أى نية حقيقية لإحلال السلام.

‎النقطة الثانية قول الرئيس: «الانفلات والغطرسة الإسرائيلية الآخذة فى التضخم تتطلب من العالمين العربى والإسلامى العمل معًا لإرساء أسس ومبادئ تعبر عن رؤيتنا المشتركة، وإن اعتماد مجلس جامعة الدول العربية فى اجتماعه الأخير للقرار الخاص بالرؤية المشتركة للأمن والتعاون فى المنطقة يمثل نواة يمكن البناء عليها وصولًا إلى توافق عربى وإسلامى على إطار حاكم للأمن والتعاون الإقليميين ووضع الآليات التنفيذية اللازمة للتعامل مع الظرف الدقيق الذى نعيشه على نحو يحول دون الهيمنة الإقليمية لكل طرف أو فرض ترتيبات أمنية أحادية».

‎وهذه الدعوة من السيسى إذا تحققت قد تمثل بداية الخروج من الحالة العربية شديدة السلبية.

‎النقطة الثالثة شديدة الأهمية وهي مخاطبة السيسى للإسرائيليين بقوله: «إن ما يجرى حاليًا يضع العراقيل أمام أى اتفاقية سلام جديدة، بل يهدد اتفاقيات السلام القائمة مع دول المنطقة، وحينها ستكون العواقب وخيمة».

‎وهذه هى أوضح رسالة مصرية لإسرائيل ومن أعلى مسئول فيها بأن اتفاقيات السلام الإسرائيلية العربية فى خطر.

‎النقطة الرابعة قول السيسى: «يجب أن تغير مواقفنا من نظرة العدو نحونا ليرى أن أى دولة عربية مساحتها ممتدة من المحيط للخليج ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية والدول المحبة للسلام».

وهنا يلفت النظر استخدام السيسى للفظ العدو فى وصف اسرائيل وهى المرة الأولى التى يتم فيها ذلك على لسان الرئيس بصورة رسمية.

‎النقطة الخامسة هى دعوة السيسى إلى «إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون تمكننا جميعًا من مواجهة التحديات الكبرى الأمنية والسياسية والاقتصادية»، وفى تفصيل هذا المقترح المهم قال السيسى إنه «سيمثل السبيل لتعزيز جبهتنا وقدرتنا على التصدى للتحديات الراهنة، واتخاذ ما يلزم من خطوات لحماية أمننا ورعاية مصالحنا المشتركة».

‎هذه هى النقاط الجديدة التى تمثل أوضح موقف مصرى من العدوان الإسرائيلى المستمر ليس فقط على قطاع غزة ولكن على كل دول المنطقة.

‎وإضافة إلى ما سبق كانت هناك نقاط أخرى تؤكد الثوابت المصرية، ومنها مثلًا: تضامن مصر مع قطر ضد العدوان الإسرائيلى عليها، هذا العدوان وصفه السيسى بأنه تجاوز كل الخطوط الحمراء وأن مصر تدينه بأشد العبارات.

‎السيسى حذر من أن السلوك الإسرائيلى المنفلت من شأنه توسيع رقعة الصراع ودفع المنطقة نحو دوامة خطيرة من التصعيد لا يمكن القبول به أو السكوت عنه.

‎وطالب السيسى بوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التى باتت سائدة أمام الممارسات الإسرائيلية.

‎كان هناك أيضًا تأكيد السيسى على رفض مصر لاستهداف المدنيين وسياسة العقاب الجماعى والتجويع والتهجير وأن محاولات فرض الحلول العسكرية لن يحقق السلام لأى طرف، ولذلك فإن مصر تؤكد استمرار صمود الشعب الفلسطينى ودعم حل الدولتين والمؤتمر المهم خلال أيام فى نيويورك بهذا الصدد.

‎قال السيسى أيضًا: «لن نقبل الاعتداء على سيادة دولنا ولن نسمح بإفشال جهود السلام وسنقف جميعًا صفًا واحدًا دفاعًا عن الحقوق العربية والإسلامية».

‎هذه هى النقاط التى أراها مهمة فى الموقف المصرى إضافة إلى الثوابت، قد يقول البعض، لكن هناك كلمات كثيرة قيلت فى القمة تحمل نفس المعانى.. فما الجديد؟

والإجابة ببساطة أن الأمر يختلف تمامًا حينما يصدر عن مصر صاحبه الجهد الأكبر فى مواجهة إسرائيل والتصدى لكل مخططاتها حربًا وسلمًا. وهى العقبة الكبرى أمام استكمال المخططات الصهيونية.

‎السؤال كيف يمكن تنفيذ وتحويل هذه المواقف السياسية المصرية إلى إجراءات عربية وإسلامية؟

‎هذا هو جوهر الأمر، وبالتالى يقودنا ذلك إلى سؤال مهم: هل بقية الدول العربية والإسلامية خصوصًا الفاعلة والمؤثرة، منها لديها الرغبة والإرادة للتعاون والتنسيق للتصدى للمخططات الإسرائيلية؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎خمس نقاط مهمة في كلمة السيسي بالدوحة ‎خمس نقاط مهمة في كلمة السيسي بالدوحة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

المتحرِش والمتحرَّش بها والمتفرجون

GMT 08:50 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الحقوني مافيا الدواء بتحاربني!

GMT 08:48 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإعلام في حكومة مدبولي

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عباءة تخلعها اليابان

GMT 08:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الفرق بين وزير ووزير

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 08:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib