وماذا فعلنا نحن العرب
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

وماذا فعلنا نحن العرب؟!

المغرب اليوم -

وماذا فعلنا نحن العرب

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

 ماذا فعل العرب فرادى ومجتمعين من أجل حشد أكبر قدر من الرأى العام الإقليمى والعالمى للتضامن مع فلسطين أو حتى التضامن مع أنفسهم ضد العدوان الإسرائيلى الهمجى المستمر على قطاع غزة منذ ٧ أكتوبر الماضى؟ أطرح هذا السؤال بعد أن عرفنا أن إسرائيل تسعى بكل الطرق لتجنيد السياسيين والمشرعين والمثقفين والمؤثرين فى كل بلدان العالم لدعم عدوانها الإجرامى على الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة.

ونشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية قبل أيام تقريرا مهما خلاصته أن إسرائيل استخدمت الذكاء الاصطناعى والتضليل الإعلامى للتأثير على مشرعين فى الكونجرس وعلى الرأى العام الأمريكى من أجل استمرار تأييد عدوانها، أو على الأقل عدم معارضته. أعرف وأدرك أن معظم مواقف الدول العربية بشأن القضية الفلسطينية عموما، والعدوان الإسرائيلى خصوصا صارت شديدة التباين منذ سنوات. لكن وإذا احتكمنا إلى المواقف الرسمية للحكومات العربية فكلها تدين العدوان الإسرائيلى وتطالب بوقفه. ونعرف أيضا أنه تبين لجميع العرب معتدلين ومتشددين أن إسرائيل لا تفرق بين عربى وعربى. الجميع لديها سواء.

وإذا كان الإسرائيليون قد انتقدوا وهاجموا أى مسئول دولى وأجنبى تعاطف مع الفلسطينيين واحتج على المجزرة المستمرة، فهل نتخيل أن يتعاطفوا مع أى عربى حتى لو لم ينطق بكلمة ضدهم. سؤالى البسيط: لماذا لا نستخدم ما هو موجود لدى العديد من الحكومات العربية من أوراق ضغط، ضد إسرائيل ؟! وأنا هنا لا أتحدث من قريب أو بعيد عن قطع العلاقات أو إعلان الحرب، بل حتى تصل لإسرائيل رسالة أننا أمة حية. لا أطالب أيضا بالتضامن مع حماس أو الجهاد، بل مع الشعب الفلسطينى الأعزل الذى يتعرض لأبشع مذبحة عرفها التاريخ الحديث.

وقياسا على ما فعلته وتفعله إسرائيل مع غالبية السياسيين فى العالم، فلماذا لا تفكر الحكومات العربية خصوصا المؤثرة منها فى طرق بسيطة تشعر المؤيدين للعدوان بأن هناك ثمنا ينبغى أن يدفعوه؟ سأضرب بعض الأمثلة حتى تكون الصورة واضحة. عضو الكونجرس الأمريكى المعروف لندسى جراهام المقرب من الرئيس جو بايدن وقبله دونالد ترامب شديد التأييد لإسرائيل، وقد قال قبل أسابيع قليلة إنه يؤيد استخدام إسرائيل للقنبلة الذرية لمسح غزة من الوجود.

صحيح أنه حاول لاحقا التقليل والتنصل من تصريحه العنصرى الإجرامى، لكن الجرأة وصلت به هو والعديد من أعضاء الكونجرس إلى مهاجمة بايدن حينما قرر تعليق إرسال شحنة ذخائر إلى إسرائيل حتى لا تهاجم رفح. جراهام دعا إلى معاقبة محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لأنهما تجرأتا وانتقدنا إسرائيل. سؤالى: لماذا لا نمنع استقبال جراهام فى أى عاصمة عربية حتى يقتنع بأن هناك شعبا فلسطينيا يستحق الحياة، وحتى يتوقف العدوان الإسرائيلى؟! لماذا نستقبله فى العواصم العربية بالحفاوة وهو يدعو إلى إبادة الفلسطينيين، ويؤيد إسرائيل أكثر مما يؤيد بلده وحكومته؟! ما ينطبق على جراهام ينطبق على مئات المشرعين فى الولايات المتحدة وعواصم أوروبية، يفترض أن نقول لهم بوضوح إننا ضد هذه المواقف.

ونتذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسى قد أسمع وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن ما يجب أن يسمعه بعد بداية العدوان بأيام قليلة، حينما شرح له أن جوهر المشكلة هو الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية، وليس أى شىء آخر. نحتاج أن نقول للمسئولين وسائر السياسيين والشخصيات العامة الغربية رسالة واضحة جدا وهى: «نصادق من يصادقنا ونعادى من يعادينا».

أعرف أن هناك ضرورات للدول والحكومات والسياسيين، وأعرف أن من بين هذه الضرورات أن نستقبل أحيانا من لا نحب ولا نرضى، لكن لماذا ترحب العواصم العربية بشخصيات عنصرية عدوانية، لماذا لا نقول لهم إنكم بهذه المواقف تؤيدون استمرار المذبحة؟! فى المقابل هناك شخصيات غربية وعالمية ناصرت الشعب الفلسطينى ونددت علنا بهمجية العدوان الإسرائيل، من أول انطونيو جوتيرش إلى أعضاء فى البرلمان الأيرلندى والإسبانى والنرويجى والسلوفينى وبعض البرلمانات الغربية وكذلك العديد من الشخصيات العامة، وقبل هؤلاء جميعا كل المسئولين فى جنوب إفريقيا الذين تحلوا بالشجاعة وتحدوا إسرائيل وجرجروها وفضحوها فى محكمة العدل الدولية وبعدها انضمت العديد من الحكومات إلى هذه الدعوى. إذا كانت الحكومات العربية لا تستطيع أن تتخذ مواقف صارمة، فعلى الأقل لا نبتسم فى وجه القتلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وماذا فعلنا نحن العرب وماذا فعلنا نحن العرب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib