ترامب وزيلنسكى عودة منطق القوة الغاشمة
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

المغرب اليوم -

ترامب وزيلنسكى عودة منطق القوة الغاشمة

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

 ما يزال غالبية العالم فى حالة ذهول مما حدث للرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلنسكى فى البيت الأبيض مساء يوم الجمعة الماضى على يد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ونائبه جى دى فانس.

ولمن لم يتابع الأمر بصورة واضحة فإن ترامب وبَّخ زيلنسكى أمام عدسات وسائل الإعلام، وقال له عبارات واضحة بأن عليه أن يكون شاكرا لأمريكا وأن يسدد ما حصلت عليه بلاده وهو ٣٥٠ مليار دولار وأن موقفه التفاوضى مع روسيا ضعيف جدا، وبالتالى عليه أن يتفاوض للوصول إلى حل سياسى، وهذه النقطة تحديدا يمكنها أن تفسر لنا فهم جانب من عقلية ترامب فهو يحترم القوى «بوتين» ولا يقف كثيرا عند فكرة الحقوق والشرعية والقانون.

كثيرون يسألون، والبعض يحلل: هل دخلنا مرحلة ما بعد الدبلوماسية، أو بعبارة أوضح، هل دخلنا عصر وزمن الغابة، القوى يفترس فيها الضعيف؟!

لكن البعض يسأل مستنكرا: وهل كنا نعيش قبل موقعة البيت الأبيض عصر الرومانسية والعدالة والشرعية فى العلاقات الدولية؟!

البعض يقول نعم، فقد كانت هناك قواعد وقوانين حتى لو كانت غير عادلة بما فيه الكفاية، لكن آخرين يعترضون بالقول إن منطق القوة والغابة هو الذى يحكم العالم منذ خلق الله آدم وحتى تقوم الساعة، الفارق فقط فى الطريقة والوسيلة.

كل القوى الكبرى والإمبراطوريات حكمت بالقوة أساسا وليس بالعدل، والدليل الحديث هو ما تفعله إسرائيل فى المنطقة العربية منذ عام ١٩٤٨ وحتى جريمة الإبادة الجماعية فى غزة.

 ويسأل هؤلاء أيضا: هل ما كان يفعله الرئيس الأمريكى السابق جو بايدن مختلفا كثيرا عما يفعله ترامب، إلا فى الشكل؟!

من يتأمل حجم التورط الأمريكى فى دعم العدوان الإسرائيلى على غزة سوف يكتشف أننا كنا نعيش عصر البلطجة الأمريكية بامتياز.

 الفارق فقط، أن بايدن وإدارته كانوا يحاولون أحيانا تزويق وتجميل موقفهم، بايدن هو الذى قدم كل المساعدات المالية والعسكرية لإسرائيل، ومنع إدانتها أكثر من مرة.

وجاء ترامب ليسير على نفس المنهج ولكن مع صوت مرتفع ودعاية فجة.

ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، فى ولايته الأولى وبايدن سار على نفس نهجه.

ترامب يجاهز برفض حل الدولتين، وبايدن كان يتمسك به شكلا فقط وعارض علنا أى محاولة فى الأمم المتحدة لتمرير قرارات بإقامة الدولة الفلسطينية.

العلاقات الدولية تقوم فى معظمها على منطق القوة الشاملة أو الغاشمة أو الصلبة، والبعض يغلف ذلك ببعض القوى الناعمة، لكن لم نشهد أبدا أن القوة الناعمة وحدها حررت وطنا محتلا.

ما فعله ترامب مع زيلنسكى يفعله العديد من رؤساء وقادة وكبار المسئولين فى غالبية بلدن العالم. لكن معظمهم أكثر حصافة، فهم يوبخون من هم أدنى رتبة منهم أو أكثر فقرا أو أكثر حاجة بصورة بشعة، لكن فى الغرف المغلقة، وبقفازات حريرية، وليس بطريقة غشيمة.

ترامب كان نجم «تليفزيون الواقع» وهو ينقل نفس التجربة إلى عالم السياسة، ولأنه رئيس أقوى دولة فى العالم، فإن المأساة والجرسة صارت علنية وتحت سمع وبصر العالم بأكمله فى زمن تغوّل وسائل التواصل الاجتماعى.

غالبية رؤساء الولايات المتحدة نفذوا نفس منطق ومنهج ترامب لكن بصورة أقل فجاجة، لكن جوهر الأمر واحد والرسالة محددة: نحن أقوى دولة فى العالم، وعلى الجميع أن ينفذوا أوامرنا.

ربما يكون الجديد فقط هو أن ترامب ــ ومعه جى دى فانس ــ قد أوقع زيلنسكى فى كمين إعلامى محكم وتعمد استفزازه، لكى تقع هذه «الخناقة البلدى» وبالتالى يجد ترامب عذرا فى تصوير زيلنسكى باعتباره المعارض لوقف الحرب وأحلام السلام.

هل كانت أمام زيلنسكى خيارات أخرى غير الطريقة التى رد بها؟

هذا سؤال يحتمل عشرات وربما مئات الإجابات حسب موقف كل شخص من زيلنسكى وأوكرانيا ومن روسيا ومن تطورات الأوضاع منذ سنوات طويلة، وبالتالى فلا توجد لهذا السؤال إجابة نموذجية صحيحة.

مصيدة يوم الجمعة الماضى ليست مجرد «خناقة حوارى ووصلات ردح» فى مقر أقوى قوة فى العالم، ولكنها مؤشر على أننا عدنا مرة اخرى الى عصر القوة المكشوفة السافرة، وهو أيضا مؤشر على بدء الافتراق الواضح بين أوروبا والولايات المتحدة، وهو ما يعنى تحسن الموقف الروسى بصورة كبيرة فى «لعبة الشطرنج الدولية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وزيلنسكى عودة منطق القوة الغاشمة ترامب وزيلنسكى عودة منطق القوة الغاشمة



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib