كيف نفسر البلطجة الإسرائيلية
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

كيف نفسر البلطجة الإسرائيلية؟

المغرب اليوم -

كيف نفسر البلطجة الإسرائيلية

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

كيف يمكن لدولة واحدة بلا تاريخ وعدد سكانها لا يتجاوز الـ ١٢ مليون نسمة نصفهم من العرب، ومساحتها ضئيلة للغاية أن تبلطج بهذا الشكل طوال عام كامل من دون أن تجد  من يردعها؟!

كيف وصلت إسرائيل إلى هذه الحالة، وكيف انحدر العرب إلى هذا المستنقع؟!

كيف يمكن لدولة واحدة تم زرعها عنوة فى هذه المنطقة عام ١٩٤٨ أن تمارس الفتونة على ٥٥ دولة عربية وإسلامية؟

هذا السؤال يسأله كثير من العرب والمسلمين، صغيرهم وكبيرهم، مثقفهم وجاهلهم، لكن للأسف فإن الإجابات تتعدد بحيث لا يعرف الناس السبب الرئيسى وبالتالى تزيد البلبلة

عندما كنت صغيرا فى المدرسة الإعدادية وبدأت قراءة الصحف ومتابعة الأخبار كنت أتساءل وأتعجب لماذا لا يقوم العرب وعددهم يزيد على الـ ٢٠٠ مليون شخص وقتها  بالزحف والدخول إلى فلسطين وتحريرها ورفع العلم فوق المسجد الأقصى فى القدس الشرقية؟!

ثم أدركت حينما كبرت أن الأمور ليست بهذه البساطة والسطحية، الآن وبعد عشرات السنوات وبعد أن تجاوز عدد العرب الـ ٤٠٠ مليون نسمة فقد زاد الأمر سوءًا وصاروا فعلا مثل «غثاء السيل»، بحيث إن دولة صغيرة جدا مثل إسرائيل ترهبهم وترعبهم وتبتزهم وتبلطج عليهم جهارا نهارا.

كيف تجرأت إسرائيل على أن تحول الهاتف العادى إلى وسيلة قتل فورية أو إحداث إصابات وعاهات دائمة؟

السؤال الذى خطر فى ذهنى بعد تفجيرات «البيجر» فى لبنان هو: كيف اتخذ صانع القرار فى إسرائيل هذا القرار بمثل هذه السهولة؟
ألم يفكر فى العواقب أو الغضب الدولى؟

لكن عرفنا من التسريبات الصحفية أن إسرائيل أعلمت أمريكا أنها بصدد تنفيذ عملية فى لبنان، وواشنطن تنفى تورطها فى العملية أو حتى علمها بها، لكن وبعيدا عن هذه الحيل والألاعيب فإن المعلومة المؤكدة أن أمريكا أعلنت يوم أمس الأول أنها حركت قواتها البحرية باتجاه شرق المتوسط للدفاع عن إسرائيل حال تعرضها لأى هجمات من إيران أو حزب الله.

من ردود الفعل الدولية والإقليمية على هذه الجريمة غير المسبوقة يمكننا أن نفهم لماذا كان قرار إسرائيل بتنفيذ العملية سهلا وسريعا.

الانتقادات الأوروبية كانت خجولة وبعضها حتى لم يرتقِ إلى مستوى الجريمة.

عربيا فإن مصر أدانت الجريمة، ولكن غالبية الردود العربية كانت أكثر خجلا.

نتنياهو اتخذ قرار عملية البيجر وقبلها عملية التدمير الممنهج لقطاع غزة والآن يستدير للضفة الغربية، لأنه أدرك تمام الإدراك أنه محمى أمريكا وبريطانيا وفرنسيا وألمانيا/ والأهم أيضا أنه لن يتعرض لأى عقوبات عربية وإسلامية.

لو تأملنا الموقف الفعلى للدولة العربية والإسلامية وعددها حوالى ٥٥ دولة، فسوف نكتشف أنه لم يؤثر على إسرائيل، حتى الدول التى أعلنت تعليق التبادل الاقتصادى مع إسرائيل بعد عدوانها على غزة، فقد اكتشفنا أن ذلك لم يكن بصورة حقيقية أو مؤثرة، وبالتالى فإن الرسالة التى وصلت إلى إسرائيل هى أن كل ما يقال مجرد إدانات وبيانات وشجب لفظى، لن يتحول إلى قرارات للتنفيذ.

هل الموقف العربى والإسلامى وليد اللحظة أو حتى هذا العام؟ الإجابة هى لا لأن إسرائيل والولايات المتحدة استثمرا لعقود طويلة حتى وصلا إلى هذه النقطة.

هم للموضوعية كانوا أذكياء، وغالبية العرب كانوا ضعفاء أو منقسمين وأحيانا متواطئون وبالتالى وصلنا إلى لحظة ما تزال السلطة الفلسطينية وحركة حماس منقسمتين بينما إسرائيل تواصل التدمير الممنهج فى الضفة وغزة.

وهنا لا يمكن أن نلوم العدوان الإسرائيلى والتآمر الأمريكى فقط بل نلوم أنفسنا كعرب وفلسطينيين.

لا أتحدث فقط عن الموقف السياسى، ولكن عن حالة الضعف شبه الكامل الذى تعانى منها الأمتان العربية والإسلامية منذ عقود، ووصلنا إلى اللحظة الراهنة التى تمارس فيها إسرائيل بلطجة شاملة من دون أن تجد من يردعها.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نفسر البلطجة الإسرائيلية كيف نفسر البلطجة الإسرائيلية



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib