مجلس الإمبراطور ترامب
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

مجلس الإمبراطور ترامب

المغرب اليوم -

مجلس الإمبراطور ترامب

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

من يقرأ ميثاق مجلس السلام الذى أعلن تأسيسه الرئيس الأمريكى يوم الخميس الماضى على هامش المؤتمر الاقتصادى فى دافوس، سوف يدرك بسهولة أن رئيس المجلس ترامب صار فعليا هو الإمبراطور المتوج الذى يمسك فى يده بكل شىء ليس فقط فى قطاع غزة ولكن فى كل المنطقة تقريبا.
النص المنشور على موقع «سى إن إن» يقول بوضوح إن هذا مجلس ملاكى يتصرف فيه ترامب كما يشاء ووقتما يشاء، يشكله ويحله، ويعين ويعزل أعضاءه.
فى ديباجة الميثاق تشكيك واضح فى الأمم المتحدة ومنظماتها ودعوة صريحة إلى «هيئة دولية أكثر مرونة وفاعلية لبناء السلام».
المجلس ليس فقط مختصا بغزة كما كان يتصور الجميع، بل يعرف نفسه بأنه «منظمة دولية تسعى لضمان السلام فى المناطق المهددة بالنزاعات».
عضوية المجلس تقتصر فقط على الدول التى يدعوها ترامب للمشاركة، والعضوية لمدة ثلاث سنوات شرط سداد مليار دولار، والعضوية مستمرة لمن يدفع أكثر من المليار أى «ادفع لتشارك». كما أن إنهاء العضوية يكون بنهاية المدة المحددة، أو بقرار إقالة من ترامب.
تتخذ القرارات بأغلبية الدول الأعضاء لكن بشرط موافقة ترامب، الذى يتمتع أيضا بسلطة حصرية لإنشاء أو تعديل أو حل الكيانات التابعة للمجلس حسبما تقتضيه الضرورة. كما يحق له أن يعين خلفا دائما له، ولا يجوز استبدال الرئيس إلا فى حالة الاستقالة الطوعية أو نتيجة العجز، وبالتالى فمن الممكن أن يقوم ترامب بتعيين ابنه أو زوجته أو زوج ابنته جاريد كوشنر الذى طرح فى اليوم نفسه خطة إقامة غزة الجديدة أو «شروق الشمس» بـ ٢٥ مليار دولار من دون أن يوضح مصير سكان غزة أو الاحتلال.
الميثاق يعطى ترامب صلاحية إنشاء لجان فرعية حسب الحاجة وتحديد اختصاصاتها. كما يعطيه الحق فى اختيار المجلس التنفيذى، ويجوز له عزلهم أو تجديد عضويتهم، والأخطر أن الميثاق يعطى ترامب حق الفيتو على أى قرار للمجلس التنفيذى، فى أى وقت لاحق لصدوره.
وفى حالة وجود أى خلافات بين أعضاء مجلس السلام أو كياناته وموظفيه، يتم حلها بالطريق الودى، لكن الرئيس هو المرجع النهائى.
ويجوز للمجلس التنفيذى اقتراح تعديلات على الميثاق ويتم اعتمادها بموافقة ثلثى الأعضاء، لكن فى كل الأحوال لابد من موافقة رئيس المجلس، وكذلك موافقته على أى تعديلات أخرى.
ومن المواد اللافتة للنظر نص يقول إن المجلس يخول لرئيسه إصدار قرارات وتوجيهات بما يتوافق مع هذا الميثاق.
ومن المواد الطريفة نص يقول: «يتم حل مجلس السلام فى الوقت الذى يراه الرئيس ضروريا أو مناسبا أو فى نهاية كل سنة فردية، ما لم يحدده الرئيس فى موعد أقصاه ٢١ نوفمبر من تلك السنة الفردية.
ومادة طريفة وكوميدية أخرى تقول إنه لا يجوز إبداء أى تحفظات على هذا الميثاق.
وبدلا من إيداع نصوص وميثاق هذا المجلس فى الأمم المتحدة باعتبارها عنوان الشرعية الدولية، يقول الميثاق إن الإيداع سيكون فى الولايات المتحدة.
وهناك المواد الأخرى الكثيرة التى تتحدث عن تفاصيل تأسيس هذا المجلس وقواعده التنظيمية. ولا أعتقد أن مجلسا تأسس بين أى مجموعة من الدول حتى لو كانت دولتان فقط، نص ميثاقه على هذه الصفات التى تجعل من رئيسه ملكا وإمبراطورا متوجا.
فى هذ المجلس تنطبق على ترامب صفة «One Man Show» أو عرض الرجل الواحد.
هذا المجلس المفترض أنه تأسس من أجل وقف إطلاق النار وإعمار قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلى الذى استمر لمدة عامين وشهرين تقريبا وما يزال متواصلا بصورة أقل حتى الآن، لكنه وللغرابة لا يضم أى شخص من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية فى رام الله. كما لا توجد أى كلمة من قريب أو بعيد تتحدث عن حقوق الإنسان فى غزة وفلسطين. ناهيك عن علاقة غزة بالضفة الغربية أو الدولة الفلسطينية.
والأخطر أن المجلس يقول إنه يمارس نشاطه انطلاقا من قرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣، لكنه يقوم بإلغاء ممنهج للأمم المتحدة وكل منظماته، وبعد أن كان لدينا خمسة فيتو فى مجلس الأمن، صار عندنا فيتو واحد فقط يملكه ترامب ويتحكم فيه فى معظم بلدان العالم.
سوف تذكر كتب التاريخ أن هذا المجلس فريد من نوعه فى الاختصاصات المطلقة لرئيسه وتشبه صلاحيات الأباطرة وأشد الطغاة استبدادًا.
وبالتالى فيصعب تماما تصور استمراره لأنه يحمل داخله عوامل تفجيره.
الميزة الوحيدة له حتى الآن أنه أوقف العدوان الإسرائيلى حتى لو كان ذلك بصورة مؤقتة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الإمبراطور ترامب مجلس الإمبراطور ترامب



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib