معنى تفكيك برنامج إيران الصاروخى
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

معنى تفكيك برنامج إيران الصاروخى

المغرب اليوم -

معنى تفكيك برنامج إيران الصاروخى

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

لو أن إيران قبلت التفاوض على برنامجها الصاروخى فسوف يكون ذلك تطورا ومؤشرا خطيرا على موازين القوى فى منطقة الشرق الأوسط بأكمله لعقود طويلة.
قبول إيران لهذا التفاوض يعنى شيئا واحدا هو أن تتحول إسرائيل إلى سيد المنطقة والمالك شبه الوحيد للأسلحة الرئيسية.
قد نفهم أن تطالب أمريكا وبعض الدول الغربية بإجراء مفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووى وضرورة أن يكون سلميا، وحتى هذا الأمر لا يستقيم مع وجود برنامج نووى عسكرى إسرائيلى نعرف بوجوده يقينا منذ أن كشف عنه مردخاى فانونو الذى عمل فنيا فى البرنامج النووى الإسرائيلى، وكشف للصحافة البريطانية عام 1986 عن وجود 200 رأس نووى فى ترسانة إسرائيل.
ونعلم أيضا أن إيران قبلت التفاوض على برنامجها النووى مع إدارة الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما ووقعت معه ومع الدول الأوروبية الكبرى اتفاق «٥+١» عام ٢٠١٥، لكن إدارة الرئيس دونالد ترامب ألغت الاتفاق فى فترة رئاسته الأول عام ٢٠١٧.
ونعلم أيضا أن إدارة ترامب تفاوضت مؤخرا مع إيران لمدة أسابيع فى سلطنة عمان وروما، بشأن هذا البرنامج النووى، بل وسربت تقارير كثيرة بأنها تقترب من توقيع اتفاق، ثم تبين أنها كانت تمارس سياسة الخداع والتضليل حتى تمكّن إسرائيل من شن عدوانها الذى بدأ يوم الجمعة قبل الماضى وما يزال مستمرا حتى الآن.
نعلم كل ذلك، ونعلم أيضا أن الثلاثى الأوروبى فرنسا وألمانيا وبريطانيا تفاوضوا مع وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى يوم الجمعة الماضى فى جنيف، وعرفنا من الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قبل بدء الاجتماع أنه سوف يناقش ٣ قضايا أساسية، هى البرنامج النووى الإيرانى وضرورة عدم امتلاك إيران لسلاح نووى وتفكيك برنامجها الصاروخى وأخيرا وقف تمويل وتسليح إيران لقوى ومنظمات فى المنطقة ويقصد بها حزب الله والحوثيين والحشد الشعبى فى كل من لبنان واليمن والعراق.
وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى وقبل سفره إلى جنيف يوم الجمعة قال: «لن نقبل التفاوض على برنامجنا الصاروخى فى كل الاحوال لأنه حق أساسى فى الدفاع عن أنفسنا».
هذا موقف جيد لأن قبول طهران لهذا المطلب يعنى أنها توافق على أن تستبيح إسرائيل والولايات المتحدة وبقية الدول الغربية «سماوات وأراضى إيران» فى أى وقت، بل هو عمليا يعنى فرض الهيمنة والسيطرة على إيران.
وقف وتفكيك البرنامج الصاروخى الإيرانى يعنى أن إسرائيل وكل أعداء إيران يمكنهم مهاجمة إيران فى أى وقت من دون أن تملك أى سلاح حقيقى لتدافع عن نفسها، وبالتالى فإن ذلك يعنى وضع إيران تحت الوصاية الإسرائيلية الأمريكية الغربية.
إذا كانت إسرائيل تهاجم وتعتدى على إيران ولدى الأخيرة برنامج صاروخى ولديها برنامج نووى سلمى، فما الذى سيحدث لو افتقدت إيران هذا البرنامج؟
نعلم أن الصواريخ الإيرانية تواجه مقاومة شديدة حتى تصل إلى إسرائيل. هناك منظومات دفاع جوى أمريكى وأوروبى فى منطقة الخليج وفى العراق وفى الأردن وفى سوريا وفى البحر المتوسط، وهناك العديد من منظومات الدفاع الجوى فى إسرائيل، ورغم ذلك هناك صواريخ وصلت وأصابت قلب إسرائيل.
من أجل كل ذلك فإن أمريكا والغرب يريدون وقف وإنهاء وتفكيك البرنامج الصاروخى الإيرانى، حتى يمكن لإسرائيل أن تعربد فى كل المنطقة من دون رادع.
قبول إيران بتفكيك برنامجها الصاروخى سيكون الخطوة الأولى ليس فقط لإسقاط نظامها بل وتفكيك إيران كدولة وربما كأمة على الطريقة الصومالية. وإذا حدث ذلك فليس مستغربا أن تتمدد الحالة الإيرانية إلى المنطقة العربية، وإلى وسط آسيا وبحر قزوين، بحيث تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها بمزيد من خطوات محاصرة الصين، لإضعافها اقتصاديا.
لكن السؤال الجوهرى الذى ينبغى أن يشغل المنطقة العربية هو: اذا انتصرت إسرائيل، فمن الذى سيدفع ثمن هزيمة إيران ومن يا ترى سيكون الهدف التالى؟!
أرجوكم يا كل العرب فكروا بهدوء وتمعنوا فكل يوم الصورة الكبرى تتضح أكثر وأكثر.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى تفكيك برنامج إيران الصاروخى معنى تفكيك برنامج إيران الصاروخى



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib