هذا الانكشاف الإيرانى المريع

هذا الانكشاف الإيرانى المريع!!

المغرب اليوم -

هذا الانكشاف الإيرانى المريع

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

ما هذا الانكشاف الأمنى والعسكرى والاستراتيجى الإيرانى الخطير أمام إسرائيل؟!

كيف تمكنت إسرائيل من شن عدوان جوى واسع النطاق، وعمليات اغتيال نوعية بحق قادة عسكريين وعلماء نوويين بمثل هذه السهولة؟

لماذا فشلت الدفاعات الجوية الإيرانية فى التصدى للعدوان الإسرائيلى؟

السؤال المحير جدا: كيف لدولة تواجه تهديدا يوميا من إسرائيل والولايات المتحدة أن تترك كبار مواقعها المهمة ومسئوليها الأمنيين والعسكريين أهدافا سهلة أمام المقاتلات والمسيرات والاستخبارات الإسرائيلية تستهدفهم فى غرف نومهم؟!

سوف يتحدث كثيرون عن تحليلهم لمغزى العدوان الإسرائيلى واسع النطاق على إيران ومنشآتها النووية وكبار مسئوليها، فجر أمس الجمعة، وسوف يسهبون فى شرح وتفسير العدوان ونتائجه وتداعياته المتوقعة، لكن النقطة الرئيسية التى سوف أتوقف عندها اليوم هو هذا الانكشاف الإيرانى الكبير والاستباحة الإسرائيلية غير المسبوقة للسماوات والأراضى الإيرانية بل والمؤكد وجود جواسيس على الأرض تمكنوا من توفير معلومات أمنية فائقة الحساسية للإسرائيليين مكنتهم من تحقيق كل هذه الأهداف.

نعرف أن إسرائيل شنت العديد من الهجمات ضد أهداف إيرانية فى العام الماضى، وقالت إنها تمكنت من تدمير العديد من قواعد الدفاع الجوى، كما تمكنت من اغتيال زعيم حركة حماس إسماعيل هنية خلال وجوده فى مبنى يتبع الحرس الثورى الإيرانى فى طهران.

وقتها تساءلت وتساءل غيرى كثيرون: كيف تمكنت إسرائيل من الوصول لغرفة نوم هنية بهذه السهولة؟ وإذا كانت إيران لم تتوقع أن تصل البلطجة الإسرائيلية إلى هذا المستوى، ألم تكن هذه العملية الخطيرة كافية لتنبيه الأجهزة الأمنية الإيرانية إلى أخذ الحيطة والحذر واستخلاص الدروس ومعالجة الثغرات الأمنية الخطيرة التى مكنت إسرائيل من تنفيذ هذه العملية، ومن استهداف مواقع عسكرية مهمة جدا، خصوصا تلك التى تحمى المنشآت النووية؟

الأكثر غرابة هو أن إسرائيل تهدد إيران بضربة عسكرية جديدة منذ أسابيع، وأمريكا تلمح كل يوم إلى أن إسرائيل ستنفذ ضربتها، بل وقامت الولايات المتحدة بالطلب من رعاياها فى العراق والخليج العربى إلى المغادرة أو أخذ الحيطة تحسبا لشن إسرائيل هجوما ضد إيران؟

والأكثر استغرابا أن الولايات المتحدة وعلى لسان رئيسها دونالد ترامب كانت تهدد إيران كل يوم تقريبا بضربات عسكرية إذا فشلت المفاوضات النووية وإذا رفضت طهران إنهاء برنامجها النووى تماما ووقف التخصيب.

السؤال: ما الذى كانت تحتاج إليه إيران بعد كل هذا لكى تتنبه وتستعد وتؤمن وتحمى موقعها ومنشآتها وكبار مسئوليها؟

وإذا كانت إسرائيل قد نجحت فى الماضى فى تجنيد عملاء وجواسيس جعلوها تغتال هنية والعديد من العلماء النوويين، خصوصا محسن فخر زادة  قائد البرنامج النورى الإيرانى عام ٢٠١٨، فلماذا لم تقم إيران بتغيير كل منظوماتها الأمنية لسد الثغرات؟

كيف نجحت إسرائيل فجر الجمعة الماضى فى اغتيال حسين سلامى القائد العام للحرس الثورى ورئيس الأركان محمد باقرى وغلام على رشيد قائد مقر خاتم الأنبياء العسكرى وعلى شمخانى المستشار السياسى للمرشد وأمير على حاجى زادة قائد القوات الجوية فى الحرس الثورى وأكثر من عشرين من كبار العلماء النوويين لم تعلن إيران إلا أسماء ستة منهم، وهم:

   عبد الحميد مينوشهر وأحمد رضا ذو الفقار وأمير حسين فقى ومطلبى زاده ومحمد مهدى طهرانجى وفريدون عباسى.

كيف حدث ذلك، ليس من المنطقى أن يتم تغيير إقامات هؤلاء القادة باستمرار؟

والسؤال أيضا: هل تمكنت إسرائيل فعلا من تدمير أجزاء حساسة من المنشآت النووية الإيرانية، خصوصا بارشين ونطنز وفوردو؟ وإذا كان ذلك صحيحا فكيف عجزت إيران عن اختبار وتقوية دفاعاتها الجوية لمواجهة التهديدات الإسرائيلية العلنية؟

هناك تقارير متواترة منسوبة لمسئولين إيرانيين سابقين أن إسرائيل تمكنت من تجنيد العديد من كبار المسئولين الأمنيين فى إيران، بل ويزعم أحد هذه التقارير أن من بين هؤلاء رئيس وحدة الاستخبارات السرية الإيرانية التى كانت مهمتها مطاردة عملاء الموساد؟

ومن الواضح للأسف أن هذه التقارير تبدو صحيحة بالنظر إلى ما تم نشره بالأمس من نشر الموساد لصور تظهر قيام عملائه بنصب مواقع انطلاق مسيرات وأجهزة إلكترونية قرب مواقع إيرانية حساسة.

ونتذكر أيضا أن إسرائيل نجحت فى اختراق قلب حزب الله واغتالت أمينه العام حسن نصر الله وكبار قادة الحزب فى سبتمبر الماضى، والأمر نفسه مع غالبية قادة حركة حماس.

أظن وبعد أن ندين ونشجب ونستنكر العدوان الإسرائيلى على إيران، والعدوان المستمر على فلسطين ولبنان وسوريا واليمن أن نسأل سؤالا بسيطا: ما هذا الانكشاف المفضوح وكيف حققت إسرائيل كل هذه النجاحات  النوعية، هل السبب الوسائل التكنولوجية أم الجواسيس والعملاء، أم المساعدة الأمريكية والغربية أم كل ذلك مجتمعا؟ والسؤال الأهم: أليس ما حدث كفيلا بدق أجراس الخطر فى كل المنطقة العربية لمواجهة هذا التوحش الإسرائيلى المدعوم أمريكيا؟!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الانكشاف الإيرانى المريع هذا الانكشاف الإيرانى المريع



GMT 15:51 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

GMT 12:07 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

هل تنتظر المونديال؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib