اتفاقية سلام ونفاق سياسي
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

اتفاقية سلام ونفاق سياسي!

المغرب اليوم -

اتفاقية سلام ونفاق سياسي

حسين شبكشي
بقلم : حسين شبكشي

تم الإعلان عن اتفاق سلام وتطبيع العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل برعاية أميركية. انتهى الخبر.
ردود الفعل كما هو متوقع لم تتوقف حتى هذه اللحظة. ولكن أكثر ردود الفعل المثيرة للاشمئزاز هي الصادرة من دول محسوبة على ما يسمى بمحور الممانعة والمقاومة، وهي ردود فعل أقل ما يمكن أن توصف به هو النفاق السياسي.
لعل أبرز ردود الفعل كان التهديد الصادر من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بسحب السفير التركي في أبوظبي، متجاهلاً سفيره في تل أبيب، والعلاقة المميزة التي تربط بلاده بإسرائيل، والمناورات العسكرية الدورية المشتركة بينهما، والتعاون الأمني، والاستثمارات المالية غير المسبوقة، والتبادل السياحي العظيم بين البلدين.
كذلك كانت ردة فعل إعلام نظام الانقلاب في قطر على الدرجة ذاتها من العنجهية، وهو صاحب السبق في التطبيع مع إسرائيل بالنسبة لدول الخليج العربي، ولم يترك شكلاً من أشكال التطبيع معها إلا مارسها؛ من علاقات اقتصادية وأمنية ورياضية وفكرية وإعلامية وفنية، وصولاً إلى التطبيع، والتواصل الدوري مع الموساد الإسرائيلي بشكل معلن، ويتم الإفصاح عنه بلقاءات واجتماعات شخصية ومكالمات هاتفية.
وسوريا التي صرح رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد وواجهة النظام الاقتصادي وقتها منذ فترة لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، في ذروة أحداث الثورة السورية ضد نظام الأسد، بقوله «أمن سوريا من أمن إسرائيل»، فما كان من رئيس الموساد الإسرائيلي إلا أن رد الجميل بتصريح لصحيفة «التايمز» اللندنية، بقوله «إن إسرائيل تفضل بقاء الأسد في حكم سوريا لأنها ترى ذلك ضمانة لأمنها».
المضحك الآخر زعيم تنظيم «حزب الله» الإرهابي في لبنان، الذي خرج في خطاب متلفز ينتقد الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي الأخير، وهو الذي لم يستطع أن يوجه أصابع الاتهام ضد إسرائيل بخصوص تفجير مرفأ بيروت الدموي، وشريكه المكون الآخر لما يعرف بالثنائي الشيعي كان يوثق ترسيم الحدود اللبنانية مع إسرائيل بخصوص حقول الغاز في المتوسط مع مسؤول الخارجية الأميركية، وهذا يعني عملياً انتهاء حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل.
الموقف الفلسطيني الشعبي تحركه حركة «حماس» وتنظيم «الجهاد»، ورفعت فيه شعارات التخوين، ولكن هنا لا بد من وقفة أخلاقية مع هذين الفصيلين اللذين اختارا الوقوف مع إيران المحتلة لجزر إماراتية، متناسين العروبة والدين، تماماً كالخطأ التاريخي الذي ارتكب من قبل في تأييد صدام حسين حينما غزا الكويت.
فلسطين بلد محتل وشعبه مظلوم... هذه مسألة لا تقبل النقاش ولا الجدل، وإسرائيل متورطة بعدم قبولها لحل الدولتين، واتجاهها لحل الأمر الواقع والدولة الواحدة، وهذا على المدى البعيد سيخلق واقعاً ديموغرافياً مختلفاً لصالح الفلسطينيين، ولا يمكن أن تدعي إسرائيل أنها دولة ديمقراطية وعنصرية في آن، هذا ما حاولت أن تفعله دولة جنوب أفريقيا، وكلنا يعرف إلى ما آل إليه نظام الأبارتايد.
أضاع العرب الفرصة تلو الأخرى لتحقيق إنجاز على الأرض، وسمحوا لتجار فسدة أن يتاجروا بقضية صادقة، ولعل أهم هذه المواقف كان الموقف من مبادرة الرئيس السادات للسلام التي قاطعوها وخسروا الكثير، بينما استعاد هو كامل أرضه.
قضية السلام من عدمه، والحق في الأرض من عدمه، قضية يحسمها المجتمع الدولي، الذي لا يزال ملتزماً بقرارات مجلس الأمن القاضي بعودة إسرائيل إلى حدود 67، وبالتالي ضم الجولان والقدس والضفة الغربية «دولياً» غير معترف به. التماسك الفلسطيني ووحدة الصف وعدم السماح لأعداء العرب أن يستغلوهم ضد محيطهم العربي يبقى أهم نصيحة تقدم. الخروج الأحمق والسب من دون المساس بالمطبعين رسمياً هو نفاق سياسي ومأزق أخلاقي يضعف من حجة المتضرر.
اتفاقية السلام بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لا تمس الحق الفلسطيني، ولا تتنازل عنه، ولا تساوم عليه، ولذلك يبدو ساذجاً جداً خلط الأوراق بهذا الشكل، ومواقف الإمارات السابقة، ووقوفها مع القضية، هي أكبر مؤيد ودليل على ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاقية سلام ونفاق سياسي اتفاقية سلام ونفاق سياسي



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib