رندة أبو العزم سيدة الشاشة الإخبارية

رندة أبو العزم.. سيدة الشاشة الإخبارية

المغرب اليوم -

رندة أبو العزم سيدة الشاشة الإخبارية

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

فى وسائل الإعلام بمختلف أشكالها وسائر أدواتها هناك من يعتمد على الصخب والضوضاء والثرثرة، وهناك من ينتمى للمدرسة القديمة التى تجعل الأعمال تتحدث عن الشخص، والنتائج واحترام الناس هى أجدر شهادات الجدارة والاستحقاق. ولذلك فى خضم زحام المشهد الإعلامى والتهافت الهائل على المشاركة والظهور على منصات الإعلام، بشقيه التقليدى والجديد، يختلط الحابل بالنابل ويحق للمتلقى أن يصاب بالغثيان وسدة النفس. إلا أن المهنى الجاد والمحترف والمحترف الراقى يفرض نفسه على الجميع فى بدء وفى ختم. وتنتمى رندة أبو العزم إلى هذه النوعية الراقية والمحترمة من الإعلاميين فى العالم العربى. أعمالها وجديتها واحترامها العميق لمنهتها جعلها تصمد وتزداد تألقًا مع الوقت والخبرة. مرت عليها أحداث هائلة وقابلت شخصيات فى ظروف استثنائية كان أى إعلامى آخر يسعى ويحلم ويتمنى أن يحظى بمثل هذه الفرص. أنجزت المقابلات وغطت أحداث الساعة العاجلة وأنتجت الوثائقيات كل ذلك بلا ضجيج، فقط جعلت أعمالها تتحدث عن نفسها. فى مقابلاتها يتذكر الناس رقى ليلى رستم ووقار سلوى حجازى واحترام همت مصطفى ومهنية طارق حبيب، كل هؤلاء، ولكن بايقاع عصرى مع توظيف ذكى جدًّا للتقنية الحديثة لكى يخرج العمل بشكل أقرب ما يكون للمثالية المنشودة. جدل الوسط الإعلامى لم يعد غريبًا فى ظل وجود كم مهول من الغث يطغى على الساحات إلا أن ذلك يجب ألا يغطى على نجوم محترمة مميزة مثل رندة أبو العزم. من أطرف ما يذكر من المواقف التى حصلت لرندة أبو العزم حين ألحَّ عليها أحد الضيوف المهمين الذى كانت تجرى معه مقابلة تلفزيونية بضرورة أن تنشر مذكراتها فى كتاب لأنه يعتقد أن مذكراتها وما مرت به من أحداث مفصلية وكانت فيها شاهدة عيان هى أكثر أهمية وإثارة من الكثير من ضيوفها وما حصل معهم. والرجل محقّ جدًّا فى ذلك. هناك أسماء قليلة فى الإعلام العربى فرضت احترامها وسُجلت فى لوائح الرقى والاحترام والمهنية والاحتراف. وهو ما يميز الجدية والتميز عن الثرثرة والضجيج. رنده أبو العزم علامة فارقة واسم مميز ورقم صعب على شاشات الفضائيات العربية. مكنها تميزها بعد المسيرة الطويلة أن تبقى مختلفة ومميزة لتكتسب وعن جدارة لقب سيدة الشاشة الإخبارية العربية بلا منازع.

هناك بصمة للعمل الإعلامى الصادق والمحترم، بصمة تفترض احترامًا عميقًا لعقلية المتلقى، التأكد من المصدر والتعمق فى توثيق المعلومات والبعد عن الشخصنة والرأى والإثارة والمبالغة. هذا هو ما يكون التميز للإعلامى الناجح فى أى وسيلة وفى أى بلاد. إنها قواعد مهنية ثابتة ولكن هناك قلة قليلة هى التى تكون قادرة على تنفيذ ذلك حرفيًّا. إضافة إلى ما سبق ذكره فإن الاستمرارية هى معيار آخر مهم جدًّا لأن المجال الإعلامى من الممكن جدًّا أن يكون محرقة سريعة للشخصيات والمواهب وبالتالى من يبقى هو الأكثر تميزًا.

رندة أبو العزم مسيرة حافلة ومشرفة وناجحة تستحق الثناء والتقدير والاحتفاء بها لأنها من نماذج يندر وجودها اليوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رندة أبو العزم سيدة الشاشة الإخبارية رندة أبو العزم سيدة الشاشة الإخبارية



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib