ملتقى العمارة التقليدية بالدرعية 3

ملتقى العمارة التقليدية بالدرعية (3)

المغرب اليوم -

ملتقى العمارة التقليدية بالدرعية 3

زاهي حواس
بقلم - زاهي حواس

ما زلت أتحدث عن زيارتي لمدينة الرياض وحضور ملتقى العمارة النجدية التقليدية؛ هذه العمارة التي تم الحفاظ عليها وإعادة إحيائها في حي الطريف تقوم شاهداً على تاريخ الدرعية، تلك المدينة التي صمدت عبر الزمن بجذور تمتد إلى القرن الثاني عشر. ويستمر مرافقي الشاب المثقف معاذ العوفي في شرح فعاليات هذا الملتقى؛ الذي يأتي ليكون محفزاً للإبداع والتطوير، وتخليداً لإرث الدرعية واستجابةً للمتطلبات المعاصرة لابتكار حلول معمارية لمعالجة التحديات الاجتماعية والبيئية لكي يتم في الدرعية بأصالتها وإبداعها كنموذج مثالي للحفاظ على العمارة الأصيلة وإعادة إحيائها من جديد وتوظيفها بالشكل الذي يضمن الحفاظ عليها ونقلها لأجيال قادمة.

مما لا شك فيه أن أسمى أهداف ملتقى العمارة التقليدية هو بحث آلية التقارب بين التاريخ والمستقبل وكيفية التدخل المتعمَّد والاستراتيجي لمد جسور هذا التقارب؛ الأمر الذي يجعل من الدرعية مركزاً للفنون المعمارية التي تجمع عناصر الإبهار والثقافة وتحافظ على الأرض، ونستلهم منها أهمية الاستدامة في التخطيط للمدينة التراثية القديمة.

تصبح رحلة الدرعية حكاية أسرة عن الحفاظ على التراث ومواكبة التقدم؛ قصة تنسج أحداثاً بين الماضي والحاضر والمستقبل بانسجام، ومزج التقاليد العريقة بالابتكار. وقد عرفت قصة عشق الملك سلمان للدرعية؛ وأن الفضل الأول يعود إلى اهتمامه الشخصي بالمدينة القديمة التي أصبحت حديث العالم كله. والحقيقة أن ما يشهده التراث الأثري السعودي من اهتمام وتطوير ملموس سواء في مجال الكشف والتسجيل أو أعمال الترميم والنشر العلمي... هذا العمل الجبار يجري في إطار «رؤية السعودية 2030»، وبرنامج جودة الحياة. ولذلك فهناك استلهام من حِكمة الماضي وتحفيز على الابتكار من أجل الحفاظ على التراث مصدراً متجدداً للإبداع. ولذلك كانت زيارتي ملتقى العمارة التقليدية بالدرعية بمثابة الرحلة الفريدة في حدود الزمان والمكان رأيت فيها الكنوز المعمارية التقليدية كيف كانت في الماضي وما هي عليه في الحاضر وما ستصبح عليه في المستقبل.

عمارة حي الطريف ليست فقط مباني من الطوب اللبن وجدران صماء... هي قصص أجيال عاشت وعرفت كيف تتصالح مع الظروف البيئية والمناخية المحيطة. ملتقى العمارة التقليدية النجدية هو إحياء لعظمة الماضي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملتقى العمارة التقليدية بالدرعية 3 ملتقى العمارة التقليدية بالدرعية 3



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib