العمدة يكتب عن الولد الشقى

العمدة يكتب عن الولد الشقى

المغرب اليوم -

العمدة يكتب عن الولد الشقى

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

مرت الأعوام سريعاً وكأنها دقائق، ١٢ عاماً مرت على رحيل أمير الكتابة الساخرة عمنا محمود السعدنى، لم يسعدنى الحظ بلقائه وجهاً لوجه، ولكن حماى العزيز أبوبكر عزت كان واحداً من مريديه ومن شلته، بالإضافة إلى أن صلاح، الشقيق الأصغر، كان صديق عمره ورفيقه الروحى، وهذا ظهر جلياً للمشاهدين فى المشاهد المشتركة بينهما فى مسلسل أرابيسك، من حكايات أبوبكر عزت وصلاح عن الولد الشقى تمنيت لو جلست فى حضرته دقائق، مجرد لحظات، أعرف أننى سأجلس فى حالة خرس ودهشة، ففى حضرة الولد الشقى هناك حظر قول وكلام، الكبير بس هو اللى يتكلم، لهذا فرحت عندما وجدت هذا المقال فى الأرشيف، مقال كتبه العمدة صلاح السعدنى عن شقيقه الأكبر محمود فى مجلة الهلال الشهرية عام 2007 وهو عدد خاص عنه، كتب الفنان صلاح السعدنى:

أتردد.. أتلعثم.. أكتب عن السعدنى! أى سعدنى أكتب عنه؟ إنه ليس شخصاً واحداً.. السعدنى جماعة ضخمة أو هو قبيلة كاملة.. حارة بكل ما فيها ومن فيها.

وأتوقف عند واحدة من أخريات مقالاته قبل أن يتحول منذ ما يقرب من عامين إلى موجود حياتى دون مشاركة حقيقية فيما يحدث.. كأنه يأبى أن يشارك فى هذه المرحلة فيما يحدث، لخص السعدنى فى مقالته، وكأنها عصارة فكر وفلسفة، حياة كاملة.. أقول وكأنها. تمنى فيها لملح الأرض فى هذا البلد من ملايين البسطاء والغلابة الذين يمثلون مصر الحقيقية، تمنى لهم عيشة المساجين وحقوقهم فى مكان آمن يقيمون فيه حتى لو على البرش، وثلاث وجبات غذائية يومية حتى لو كان الفول بسوسه، ورعاية صحية وملابس فى الصيف وملابس فى الشتاء وإمكانية توفير وسائل تعليم لمن يريد. وأتوقف هنا عند مقدمة مسلسل الولد الشقى الذى كتبه محمود السعدنى عن حياته، وهو أول مسلسل إذاعى أشارك فيه من إخراج أنور عبدالعزيز لإذاعة صوت العرب، كتب المقدمة الشاعر الفنان متعدد المواهب صلاح جاهين يقول فيها: «كان فيه واد إيه.. كان فيه واد شقى وزمان قالوا إيه عمر الشقى بقى يا طيور زأزأى هيصى هأهأى ع الشمس ازعقى ويا شمس الحقى هللى وشأشأى.. ع الحارة اسبقى ويا حارة انطقى كركبى دأدأى.. برطمى تجرمى هلضمى بوأى وارجعى فوقى واحكى وروّقى.. فى حكاية الواد.. الواد انهوه الواد الشقى».

ما أنبغك يا جاهين.. هذا هو السعدنى، هذا هو صوت الحارة المصرية التى عبّرت عن روحها الحقيقية، لقد حاولت واجتهدت، ويقول نبينا الكريم ما معناه «يجتهد المرء فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد».. لقد اجتهدت فى المحاولة.. يا رسول الله.. ولكن ما أجتهد فيه وهو الكتابة عن مندوب الحارة المصرية السامى والناطق باسم مجموعها من الغلابة والمساكين شديد الصعوبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمدة يكتب عن الولد الشقى العمدة يكتب عن الولد الشقى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib