هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

المغرب اليوم -

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

مسلسل «هى كيميا» يعتبر المسلسل الكوميدى الوحيد الذى حافظ على جرعة الكوميديا بعيداً عن مستوى الاستظراف الذى وقعت فيه مسلسلات أخرى تطلق على نفسها مسلسلات كوميدى مثل فخر الدلتا، الذى وقع فى فخ وهم أن مجرد وضع بلوجر لديه فولوورز بالملايين بطلاً لمسلسل فهذا ضمان للنجاح، وهكذا يتم اغتيال بلوجرز محبوبين على مذبح الدراما التى لها آليات ومعايير أخرى تماماً، وسأفرد لهذا الموضوع مقالاً منفرداً، والمسلسل أيضاً أنقذنا من فخ البطل الشعبى الذى تقع فى غرامة ألف بنت فى كل حلقة ويدلق سجعاً بالكوم طول ما هو ماشى ويعرى صدره وينفخ سمانة ساقه، ويضرب نصف الحارة.. الخ،

مسلسل بسيط ولا يدعى كلكعة، ثلاثى مصطفى غريب ودياب وميشيل فى هذا المسلسل جعلهم ثلاثى أضواء المرح والبهجة لهذا الشهر، مصطفى غريب.. الكوميديا التلقائية بدون حزق، خفة دم طبيعية، نهر إيفيهات مصرى خالص، جارى بدون سدود أو حدود، كما منحه هشام ماجد الفرصة، لم يبخل هو بها على ميشيل ميلاد، هذا الكوميديان القادم بقوة، خريج مدرسة خالد جلال الإبداعية، كل درجة سلم يصعد عليها من النص للسادة الأفاضل وصولاً إلى هى كيميا، وهو يتقدم بخطى ثابتة، أراهن عليه نجماً للسنوات القادمة، دياب فى العام الماضى فى «قلبى ومفتاحه» أبهر الجميع بأدائه لدور الشر بعطر عادل أدهم والمليجى، وفى «هى كيميا» صار الوجه الآخر للشرير الكوميديان، دياب متألق ببصمة مختلفة ومتفردة فى الكوميديا، لم ألمسها كثيراً من قبل، دياب صار ختم أيزو للعمل الذى يمثل فيه، أنقذنى هذا المسلسل من كمية نكد وكآبة بعض المسلسلات التى تنتمى لزمن الندابات، إلى جانب الكوميديا والضحك فى «هى كيميا»، كانت هناك لحظات شجن وحنين مع بحة صوت ومواويل أحمد عدوية فى المسلسل، كنا ونحن شباب فى الجامعة ننتقد أحمد عدوية، ونؤمن بأن من لزوميات الثقافة الرطانة بمصطلحات معقدة مهجورة، وأيضاً مخاصمة عدوية وعداء أغنياته التى كنا قبل أن نسمعها نتهمها بالهبوط، اتهمنا عبد الحليم وعبد الوهاب بانحدار الذوق حين أعلنوا عن حبهم لسماع صوت عدوية، بعد مرور كل تلك السنوات أعترف لكم أن المواويل والأغنيات التى سمعتها من عدوية ومن دياب وهو يغنى له، قد لمست فى داخلى وتر الحنين، الآراء القاطعة ضد الإحساس الفنى، اترك نفسك لبهجة النغم، وشجن الحنجرة المنحوتة من طمى الدلتا وجرانيت أسوان، المضمخة بعرق الجلباب والأفرول، هل الشعر الأبيض الزاحف على رأسى فتح قضبان زنزانة الأحكام الجاهزة، والأطر المعدة سلفاً من القطيع حتى ولو كان بنظارات ثقافية سميكة؟!.

ممكن أن يكون بعد المسافة الزمنية، وسماع عدوية بعيداً عن لغط المتحذلقين أيامها، هو السبب فى أن صوته وأغنياته فى هذا المسلسل لمستنى، هكذا نحن المصريين دائماً نتوجس من الكوميديا الخالصة كما نتوجس عندما نضحك بشدة فنقول اللهم اجعله خير، أو عندما نقول على الطفل الملىء بالبهجة «ده ابن موت»، أعتقد أن شجن صوت أحمد عدوية كان ولابد منه لصنع هذه الخلطة المصرية، لكنه الشجن النبيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib