هل سيفوز المنتخب بالقرابين

هل سيفوز المنتخب بالقرابين؟

المغرب اليوم -

هل سيفوز المنتخب بالقرابين

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

قرر اتحاد كرة القدم وقبل مباراة المنتخب المصري مع كينيا ذبح عجل لفك النحس عن المنتخب وتقليل الاصابات! بالذمة هل هذا تفكير مسؤول يعرف أن الرياضة صارت علماً وأنها لم تعد تدار بدعاء الوالدين والبركة والفهلوة أو القرابين، الإصابات تقل بالتأهيل الطبي المنضبط، وكرة القدم صارت علماً له قواعد صارمة ومنهجية وتدرس.

لماذا نرى لاعبين اقتربوا من الأربعين مثل كريستيانو رونالدو ولياقتهم مثل شباب العشرينات؟! نتيجة العلم، كيف يتغذى اللاعب؟ ما هي مكونات طعامه وسعراته الحرارية؟ كيف يشكل عضلاته لخدمة كرة القدم؟، فعضلات الملاكم تختلف عن العضلات التي يحتاجها لاعب السلة غير ألعاب القوى.. إلخ.

الخطط التدريبية، أحمال التدريبات وكميتها وتوقيتاتها، كل هذا علم لايحتاج إلى أضحية أو قربان، نحن ما زلنا نفكر بطريقة القربان التي كانت ملائمة ومناسبة لانسان الكهف، نذبح عجلاً قرباناً، ونريد أن نذبح نجماً عالمياً نفخر به ونعلق فشل المنتخب على شماعته، لكن أن يعالج اتحاد الكرة أخطاءه، فهذا من رابع المستحيلات، الكل يبحث عن شماعة.

 لم يعد الانتماء الوطني هو المسيطر، بل صار الانتماء للنادي، الأهلاوي يشجع اللاعب الأهلاوي في المنتخب ويتهم اللاعب الزملكاوي، والزملكاوي يفعل العكس، مما يذكرني بحكاية يوميات نائب في الأرياف، عندما كانت تكتشف جثة في الترعة، فيتم ازاحتها الى القرية المجاورة.

وهكذا، السحر وفك الأعمال وفتح المندل ليست الا خرافات يتبناها الكسالى، لا يمكن لشخص متفرغ للدعاء قبل منافسات 100 متر عدو أن يتفوق على بطل العالم، ولا يمكن لمن يذبح عجول مزارع شرب الدلتا كلها كقرابين للفوز أن ينفوق على بطل السباحة فيليبس، سبقنا منتخب تونس وذبح بقرة وخرج المنتخب التونسي أيضاً!

انه تفكير تعدى الحدود الجغرافية العربية للأسف، كنا ننتقد رئيس نادي سابق يتكلم عن السحر والأعمال، ثم أصبح الاتحاد المسؤول يتحدث بلسانه، نتمنى أن يصبح احترام الجهد والعلم والعمل دستوراً لحياتنا، نتمنى أن نمجد قيمة المنهج العلمي النقدي في التفكير، ونربط النتائج بالأسباب، وأن لا نحمل السماء دائماً مشاكل الأرض، أنت نتيجة ما تفعل.

لا بد أن نتخلص من نظرية المؤامرة وعقدة الاضطهاد، وأن كل فشل هو نتيجة إن فلان أبو وش نحس مر من أمام البيت النهارده، أو ان الغراب أو الكلب الاسود جلس تحت النافذة ..الخ، لا يوجد منحوس، إنما يوجد كسول، غير مجتهد، انسان ينتظر عجلة روليت الحظ أن تستقر أمامه!، الرياضة جهد وعرق وذكاء واصرار وخطة ومنهج، الرياضة ليست مغامرة مقامرة، ولكنها مغامرة جدية واجتهاد، ليتنا نتعلم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سيفوز المنتخب بالقرابين هل سيفوز المنتخب بالقرابين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib