الفرق بين التاريخ والفتاوى
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الفرق بين التاريخ والفتاوى

المغرب اليوم -

الفرق بين التاريخ والفتاوى

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

دث فى الآونة الأخيرة أن خرج البعض ليتحدثوا إلى جمهورهم بمعلومات تاريخية مغلوطة، وآخرها معلومات تتعلق بحروب ومعارك أو أحداث عسكرية، ولن ألجأ إلى الشخصنة لأن القضية أكبر من أشخاص، لأنها قضية تتعلق بالتجرؤ على إصدار فتاوى تاريخية تقترب من أضغاث الأحلام، لذلك لا بد أن نناقش بديهيات، فالوضع قد فرض علينا هذا، نتيجة لضعف الوعى التاريخى الذى يحتاج تكاتفاً إعلامياً وتعليمياً، لإنقاذنا من هذا الضلال التاريخى، وأحياناً التضليل التاريخى، السؤال الذى يفرض نفسه، ما هو علم التاريخ؟، هو سرد وتحليل للأحداث الماضية التى قام بها الإنسان، بهدف فهم تطور المجتمعات والحضارات عبر الزمن، كما قال ابن خلدون إن التاريخ «خبر عن الاجتماع الإنسانى الذى هو عمران العالم، وما يعرض لطبيعة ذلك العمران من الأحوال»، هو دراسة منهجية للماضى الإنسانى باستخدام مصادر موثوقة (وثائق، آثار، شهادات، نصوص) وتحليلها وفق منهج علمى للكشف عن العلل والعلاقات بين الأحداث، أى إنه ليس مجرد سرد، بل تفسير وتحليل، ليس «طق حنك ورغى وثرثرة»، لا بد من منهج متماسك، ونسيج متجانس يضم الأحداث تحت ميكروسكوب معملى صارم، التاريخ له جانب فلسفى أيضاً.

يرى الفلاسفة أن التاريخ هو وعى الإنسان بوجوده عبر الزمن، ومحاولة لفهم القوانين التى تحكم حركة المجتمعات والأمم، الفيلسوف هيجل قال: «التاريخ هو مسيرة الوعى البشرى نحو الحرية»، المؤرخ كعالم الحفريات، فالتاريخ علم يبحث فى الوقائع الماضية من خلال منهج نقدى يهدف إلى الوصول إلى الحقيقة التاريخية بأكبر قدر ممكن من الدقة، اعتماداً على الوثائق والآثار والمصادر الأصلية، لاحظوا أننى قلت «منهج نقدى»، يعنى التاريخ ليس رصاً للأحداث وذكراً جامداً للأرقام والتاريخ، لكنها تمر من خلال عينيك وعقلك ورؤيتك وخبراتك، وعلم التاريخ له بُعد ثقافى، هو دراسة تطور الثقافات والحضارات الإنسانية، وكيف أثرت الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية فى تشكيل هوية الشعوب، وله بُعد اجتماعى، فالتاريخ ينظر إليه علماء الاجتماع بوصفه مرآة لتطور الإنسان والمجتمع، ووسيلة لفهم الحاضر من خلال الماضى، والتنبؤ باتجاهات المستقبل، والتاريخ فضلاً عن أنه علم، فهو فن أيضاً، هو فن رواية الأحداث الواقعية الماضية بأسلوب يجمع بين الدقة العلمية والجمال الأدبى، بحيث يصبح التاريخ قصة الإنسان الكبرى عبر الزمن، وهل نجيب محفوظ مثلاً لا نعتبره مصدراً تاريخياً؟ وهل لأنه فنان نحذفه من مصادرنا التاريخية؟

نأتى إلى ما يفرق التاريخ عن الفتوى، وهو المصادر، هناك المصادر الأولية (الأصلية) وهى المواد التى كُتبت أو سُجلت فى وقت وقوع الحدث نفسه، وتُعد أقرب ما يكون إلى الحقيقة التاريخية، مثل الوثائق الرسمية (معاهدات، مراسلات، قوانين، خطب)، النقوش والبرديات والكتابات على الأحجار والمعادن، اليوميات والمذكرات الشخصية، الصور الفوتوغرافية والأفلام القديمة، الأدوات والقطع الأثرية والعملات، شهادات شهود العيان، وهناك المصادر الثانوية، هى التى كُتبت بعد وقوع الحدث، اعتماداً على المصادر الأولية وتحليلها وتفسيرها، مثل كتب التاريخ والدراسات الأكاديمية، المقالات والتحليلات التاريخية، البرامج الوثائقية والتحقيقات، السّيَر التى تُكتب بعد وفاة أصحابها، وهناك المصادر الشفوية، وهى الروايات المنقولة مشافهةً من جيل إلى جيل، وتشمل الحكايات الشعبية، والأغانى التراثية، وشهادات من عاصروا الأحداث، وهناك الآن المصادر الحديثة والرقمية، لا بد أن نحترم أن التاريخ صار علماً ومناهج بحث وذاكرة أمم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرق بين التاريخ والفتاوى الفرق بين التاريخ والفتاوى



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 23:55 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي
المغرب اليوم - ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib