لعنة المعلومات 1

لعنة المعلومات (1)

المغرب اليوم -

لعنة المعلومات 1

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

Nexus هذا هو عنوان أحدث كتب المفكر يوفال نوح هراري، الذي يُعد أهم مفكري القرن الحادي والعشرين، ومؤلف أكثر الكتب مبيعا؛ كتاب «العاقل».

الكتاب nexus لم يُترجم بعد إلى اللغة العربية، ولكنه استحوذ على اهتمام وسائل الإعلام الغربية، مثله مثل أي إصدار لـ«هراري»، تناولته المراجعات والتحليلات، لموضوعه المثير عن تاريخ المعلومات والشبكات والروابط، وأيضا لأسلوب كاتبه البسيط دون تسطيح، العميق بدون تعقيد، وكم المعلومات التاريخية التي يقدّمها للقارئ، والأهم كم الصدمات التي يتلقاها مستقبل أعماله، فهو يجعل من البديهي مدهشا، من خلال قراءته لأي حدث، يتسلل برشاقة إلى عقلك ويجعلك تعيد النظر في ما كنت تراه مألوفا وطبيعيا وعاديا، لتجده مع قراءة «هراري» متحولا بعصارة هضمه الفكري إلى دي إن إيه جديد!

سأعرض لكم هذا الكتاب المهم على حلقات، وسأبدأ بقراءة للمقدمة التي كتبها يوفال نوح هراري.

يبدأ «هراري» باتفاق مع القارئ أو معاهدة، وهي أنّ القوة غير الحكمة، فالقوة ليست حكمة، وبعد مائة ألف عام من الاكتشافات والاختراعات والفتوحات، دفعت البشرية نفسها إلى أزمة وجودية.

فنحن على وشك الانهيار البيئي، بسبب إساءة استخدام قوتنا، كما أننا مشغولون بإنشاء تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (AI) التي لديها القدرة على الإفلات من سيطرتنا واستعبادنا أو إبادتنا.

ولكن بدلا من توحيد جنسنا للتعامل مع هذه التحديات الوجودية، تتصاعد التوترات الدولية، ويصبح التعاون العالمي أكثر صعوبة.

وإذا كنا نحن البشر العاقلين حكماء إلى هذه الدرجة، فلماذا ندمر أنفسنا إلى هذا الحد؟ وعلى مستوى أعمق، ورغم أننا جمعنا قدرا هائلا من المعلومات عن كل شيء، بدءا من جزيئات الحمض النووي إلى المجرات البعيدة.

فلا يبدو أن كل هذه المعلومات قد أعطتنا إجابة عن الأسئلة الكبرى في الحياة: مَن نحن؟ وما الذي ينبغي لنا أن نطمح إليه؟ وما الحياة الطيبة؟، وكيف ينبغي لنا أن نعيشها؟ ورغم الكم الهائل من المعلومات المتاحة لنا، فإننا عرضة للخيال والوهم مثل أسلافنا القدامى.

يطرح «هراري» سؤالا مهما، وهو: لماذا نحن بارعون إلى هذا الحد في جمع المزيد من المعلومات والقوة، ولكننا أقل نجاحا في اكتساب الحكمة؟ لقد اعتقد الكثير من التقاليد عبر التاريخ أنّ بعض العيوب القاتلة في طبيعتنا تغرينا بملاحقة قوى لا نعرف كيف نتعامل معها، ثم يحكي قصتين لتقريب هذا المفهوم إلى الأذهان.

الحكاية الأولى أسطورة يونانية تحكي عن فتى يكتشف أنّه ابن هيليوس، إله الشمس.

ورغبة منه في إثبات أصله الإلهي، يطالب فايثون بامتياز قيادة عربة الشمس.

ويحذّر هيليوس فايثون من أنه لا يمكن لأي إنسان أن يتحكم في الخيول السماوية التي تجر عربة الشمس.

ولكن فايثون يصر على ذلك، حتى يستسلم إله الشمس. وبعد أن يرتفع بفخر في السماء، يفقد فايثون السيطرة على العربة.

وتنحرف الشمس عن مسارها، فتحرق كل النباتات، وتقتل الكثير من الكائنات، وتهدّد بحرق الأرض نفسها.

ويتدخّل زيوس ويضرب فايثون بصاعقة.

ويسقط الإنسان المتغطرس من السماء مثل نجم ساقط، ويحترق هو نفسه.

لكن ما الحكاية الثانية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة المعلومات 1 لعنة المعلومات 1



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib