أبصر بعينيها
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

أبصر بعينيها

المغرب اليوم -

أبصر بعينيها

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

ذكرت السيدة مها عون، ابنة حفيدة عميد التنوير المصرى طه حسين، فى بيانها الذى نفت فيه نية نقل رفاته إلى فرنسا، أن خالها قد قال «إن العميد كرّس حياته لتطوير مصر ولمناصرة حقوق الفقراء والعدالة، والدفاع عن المساواة، حتى زوجته الفرنسية أعادت جواز سفرها للسفارة الفرنسية عندما هاجمت بلادها مصر أثناء العدوان الثلاثى، فكيف «ننفيه» عن بلده؟». وأعتقد أن مشاعر المصريين الجياشة تجاه طه حسين، التى ظهرت فى الأيام الأخيرة ستجعل الدولة تبحث عن مكان يليق باسم وذكرى طه حسين، والاقتراحات التى قدّمت كثيرة سواء من الكتاب والصحفيين وأساتذة الجامعة، ما بين منزله رامتان كما اقترح الصديق وائل لطفى وما بين جامعة القاهرة الجديدة فى أكتوبر، كما اقترح أكثر من أستاذ فى جامعة القاهرة التى شهدت ولادة شهادة الدكتوراه، التى رسم بها طه حسين طريقه التنويرى الذى ترك بصماته على مسيرة العقل المصرى.

ما طرحه البيان يجعلنا نتساءل لو كانت زوجته سوزان بيننا، هل كانت توافق على نقل رفاته إلى بلدها فرنسا؟ الإجابة لا، وهى إجابة بناءً على مواقف وكتابات سوزان نفسها، فلنقرأ ونحكم من مذكراتها، تقول السيدة سوزان عن مشاعرها بعد عدوان ١٩٥٦: «مع أننى فرنسية لم يغير المصريون شيئاً من مواقفهم نحوى، ولم أسمع كلمة جارحة أو عدائية، وكنت أتألم بقسوة من الإساءة التى وجِّهت إلى مصر، وكنت قد حصلت على الجنسية المصرية منذ زواجى وأشعر بأننى مصرية»، ويقول الكاتب الصحفى رجب البنا عن تلك الفترة «هذه السيدة العظيمة الفرنسية كانت ترى نفسها مصرية أيضاً، وارتبطت بالحياة الاجتماعية فى مصر فكانت تشارك فى مؤسسة لرعاية العجزة فى حى شبرا وهى تعبر عن شعورها بالحزن، لأن فرنسا تنحاز لإسرائيل منذ قرار تقسيم فلسطين، وعندما شاركت فرنسا فى العدوان الثلاثى على مصر عام 1956 غضب طه حسين، وتعبيراً عن هذا الغضب أعاد الوسام الرفيع الذى كانت فرنسا قد منحته له، وكتبت هى تقول إنها كانت شديدة الغضب وتألمت لاشتراك فرنسا فى العدوان على مصر، وعبرت عن ذلك علناً».

فى الختام اقرأوا ما كتبته هذه السيدة العظيمة عن زوجها وهى فى الثمانين من عمرها، اختارت الظل برغم أنها أديبة وفنانة ودارسة متعمقة للأدب اللاتينى والفرنسى، واكتفت بأن يرى طه حسين بعينيها، استمعوا إلى هذا النفس الرومانسى الجميل وهى تقول بعد رحيله: «كل شىء يختلط، يتشابه، ينتزعنى من الحاضر، أنا ضعيفة إلى هذا الحد، أنا عاجزة عن مواجهة الفراغ والأيام الخوالى، لقد كنت أنت صلابتى.. إننى ألهث.. إننى أتنفس بعمق.. أريد أن أتخلص من الضيق الذى يصيبنى.. ومع توترى أتطلع إلى ما يستحيل الوصول إليه.. تعالَ.. فأنا الآن ضعيفة.. وأنا على نهاية الطريق الطويل الذى سرنا فيه معاً وحدنا.. أحملك فىّ.. أحبك.. لن أقول لك أبداً وداعاً.. فأنا أملكك وسأملكك دائماً».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبصر بعينيها أبصر بعينيها



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib