بيوت المسنين

بيوت المسنين

المغرب اليوم -

بيوت المسنين

خالد منتصر
بقلم:خالد منتصر

افتتاح بيت المسنين التابع لنقابة المهن التمثيلية خطوة رائعة وفي منتهى الأهمية، بداية من اسم الدار "القوة الناعمة" حتى الدلالة والرسالة التي وجهت للمجتمع كله من خلال النقيب أشرف زكي، وحاكم الشارقة الذي مول وساند المشروع، والفنانين الذين قاموا بالافتتاح مع النقيب وإعلان تضامنهم.

رعاية القوة الناعمة في شيخوختهم عمل مهم، لكن الأهم أن نكسر الجليد حول سمعة بيوت المسنين السيئة والتي انتشرت في مجتمعنا وكأنها عار أوسبة، بيت مسنين مجهز برعاية طبية واجتماعية، ومع طاقم متدرب على مستوى هو أفضل من صقيع الوحدة، وعذاب عدم التعامل الصحيح مع أمراض الشيخوخة المزمنة.

ليس كل شخص وضع أباه أو أمه في بيت مسنين هو مدان أو مجرم، لابد من تغيير تلك الثقافة الكارهة لبيوت المسنين والتعامل معها كمعتقلات، بالطبع الأفضل رعاية الابن أو الابنة، ولكن هناك ظروف كثيرة تحتم على الأبناء البحث عن بيوت مسنين جيدة وفيها الدفء الاجتماعي والعناية الطبية، هناك ابن مسافر وهو وحيد أبويه، فلنفرض أن أحد الأبوين توفى، والابن مسافر يعمل من أجل لقمة العيش ولا يستطيع العودة، وإلا فمصيره ومصير أسرته ومصير والده أو والدته هو الجوع، كيف سيتصرف؟

لا يوجد حل إلا بيوت المسنين، ومن يده في الماء البارد كما يقولون ليس كمن يده في النار، الكثير لايعرف متاعب التعامل مع مرضى الخرف وألزهايمر، والتي تحتاج الى مهارات وجهد وصبر وفهم طبي لايقوى عليه كل الأبناء أو رفاق رحلة الحياة، وفي أغلب الأحيان يحدثون ضررا للمريض بقلة خبرتهم في التعامل مع تلك الحالات، حينها يصبح بيت المسنين ليس رفاهية ولا تخلصاً من أب أو أم ولا رمياً لهما في بيت مسنين، بل يصبح انقاذا.

وفي أحيان أخرى يحتاج كبير السن حياة اجتماعية بدلاً من عزلته بين جدران باردة حتى ولو كانت صحته غير متدهورة، نتمنى من الدراما ومن الاعلام ألا يكونوا قساة في مسألة انتقال كبار السن لبيوت المسنين واعتبارها منحة اجتماعية وطبية وليست عقاباً أو تجريساً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيوت المسنين بيوت المسنين



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib