اللف والدوران واللوع فى حواراتنا ١
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

اللف والدوران واللوع فى حواراتنا (١)

المغرب اليوم -

اللف والدوران واللوع فى حواراتنا ١

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

علم اللوع الذى ذكره صلاح جاهين فى إحدى قصائده، يكاد يكون اختراعاً مصرياً بامتياز، فإذا استمعت إلى أى حوار بين اثنين من المصريين، سواء على مقهى بلدى أو على شاشة فضائية أو فى مدرج جامعى أو حتى فى قاعة مؤتمر علمى، تجده حواراً بين طرشان، والسبب ليس فى ضعف السمع، ولكنه فى ضعف المنطق، معظم حواراتنا لا تصل إلى نتيجة أو هدف أو تسهم فى تغيير أو تقدم، لأنها مليئة بالمغالطات المنطقية.

بحثت كثيراً عن كتاب يشرح لى هذه المغالطات المنطقية التى تسكن نخاع تفكيرنا كفيروس الإيدز، فيُفقدنا مناعة التحليل والتفنيد، لفهم المغالطات المنطقية، قرأت منذ سنوات كتاباً بديعاً يشخّص هذا المرض العضال بعنوان «المغالطات المنطقية» لعادل مصطفى، كتاب فلسفى جميل عن المنطق الذى يُحقّق فيه طلبة الثانوية درجات نهائية على الورق، أما فى الحياة فيحصلون على صفر الفشل الذريع، ويظل المصريون يفهمونه مثلما فهمه سعيد صالح فى «مدرسة المشاغبين» عندما فسر معناه بالواحد اللى بيقع ومايحطش منطق!

لا تُسقط رغباتك على الأشياء، ولا تجعل من أمانيك معياراً للحق، خذ البلاغة ولا تُؤخذ بها، وفرّق دائماً بين الخطابة والبرهان، تذوق لذة ونشوة السؤال!، قبل أن تدرس المنطق لا بد أن تضع هذه الكلمات نُصب عينيك.. هناك ثلاثون مغالطة منطقية شهيرة فى حواراتنا سنختار منها الواضح الصارخ، أولى هذه المغالطات المنطقية هى مغالطة المصادرة على المطلوب، ومعناها أنك تُسلم بالمسألة المطلوب البرهنة عليها من أجل البرهنة عليها! الجملة تحتاج إلى شرح: ببساطة أنت عندما تتحاور تفترض صحة القضية التى تريد أن تبرهن عليها، فتقول مثلاً «يجب إلغاء المواد غير المفيدة كالإنجليزية، لأننا نصرف فلوساً عَ الفاضى»!، أنت فرضت من البداية أن الإنجليزية غير مفيدة، وهذه مغالطة منطقية، لا بد أن نقول لحضرتك «ستوب» قبل أن تتوغل فى النقاش وكأنه قد حسم الأمر.

مغالطة أخرى شهيرة يقع معظمنا فيها، اسمها مغالطة المنشأ، فرغم أن سقراط قال: «اسمعوا الحقيقة ولو من شجرة بلوط»، ورغم أن قوة الفكرة فى المنطق الذى يزكيها، لا فى الأصل الذى ينميها، فى دليلها لا مصدرها، فإننا دائماً نصدّق الفكرة من وجاهة مصدرها، ونَمقُتها إذا كانت صادرة عن شخص نمقُته، ونخلط بين الموضوع والذات، وننسى أن الحجة تنهض على قدميها الخاصتين بها فقط! ودائماً نحن نقع فى فخ الاغتيال المعنوى للشخص، حتى نغتال فكرته، التى من الممكن جداً أن تكون صحيحة، فنقول هذا معارض، لأنه نشأ فى أسرة مفكّكة ومتزوج من امرأة متسلطة! أو نستنكر أن يلعب طفل بلعبة على هيئة خنزير، لأنه حيوان محرم علينا تناول لحمه.. إلخ.

التعميم مغالطة منطقية هى مصدر أمراض التعصّب والطائفية، فيكفى مثلاً أن نقول: «دمياطى أو منوفى أو دمنهورى»، حتى تستدعى إلى الذاكرة جميع أوصاف الذم من بخل وإنكار جميل وقسوة قلب لنلصقها بكل من يسكن هذه المدن أو يولد فى هذه المحافظات! وكذلك يكفى أن نذكر أتباع دين مختلف حتى تنهمر سلسلة الأوصاف المكروهة المنفّرة التى لو رأت عيباً فى فرد سحبته على المجموع!

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللف والدوران واللوع فى حواراتنا ١ اللف والدوران واللوع فى حواراتنا ١



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib