الانتحار من أجل فورمة الساحل

الانتحار من أجل فورمة الساحل

المغرب اليوم -

الانتحار من أجل فورمة الساحل

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

قابلت حالتين من حالات العقم في العيادة، القصة عند كل مريض منهما بدأت فى صالة الجيم وانتهت بتحليل سائل منوى، عدد الحيوانات المنوية فيه زيرو!، حيث كان يبحث الشاب عن عضلات مفتولة يتباهى بها على البلاج، حيث يشار إليه بالبنان ويحقق فورمة الساحل، هذا حقه المشروع، وهذه مشاعر مفهومة عند أى مراهق أو شاب، لكن غير المشروع وغير المفهوم أن يبلبع أو يحقن هذا الشاب أو المراهق بالتستوستيرون، ويظل يحقن بهذا الهرمون بالسنين تحت اسم المنشطات، وبنصيحة صاحب الجيم الذى هو بالكاد يفك الخط!، لينتهى به الحال إلى صورة باهتة لشبح عقيم مفتول العضلات.

سألتنى أم الشاب الأول عن كيف يصاب ابنها بالعقم وهو طول بعرض وذقن غزيرة الشعر وجسد قوى مفتول العضلات ؟!، أما الثانى فقد أخبرنى أنه استنكر أن يجرى تحليلا منويا لأنه قوى وفحل جنسياً!، المشكلة فيما قالته الأم وما قاله الشاب هو الجهل بوظيفة الهرمون الذكرى وعدم الفصل بين الجنس والإنجاب، فمن الممكن جداً بل من الشائع جداً ألا يعانى العقيم من الضعف الجنسى.

ونتيجة لهذا الفهم المغلوط، يظل يستنكر ويؤجل إلى أن تحدث الصدمة، التى للأسف فى معظم الأحيان بلا حل، فالخصية قد دمرت تماماً وتليفت نتيجة الجرعات الضخمة التى تناولها فى صالة الجيم، فربح العضلة وخسر العيلة.

بعض صالات الجيم فى مصر تحولت إلى مافيا وبيزنس وهذه جريمة وكارثة، خطر إدمان المنشطات أقوى من المخدرات، لأن إدمان الهرمونات غير مذموم بل مرحب به في أوساط الشباب، على عكس المخدرات المذمومة المطاردة، وهذا يجعل الشاب يغرق فيها أكثر وأكثر، وهو يحس بأنه يفعل شيئاً جميلاً ويشكل جسداً قوياً.

الرياضة بناء للجسم والعقل، ولذلك فهى قد أصبحت علماً له متخصصون وخبراء، لم تعد الرياضة فتونة أو فهلوة، لم تعد الرياضة تخطط بواسطة عابرى السبيل ومحترفى البلطجة، نحن نريد شباباً قوياً عفياً لا سقيماً عقيماً، ولذلك لابد من محاسبة ومحاكمة كل من يدمر شاباً ويخدره بأحلام جسد طرزان، وهو يرسم له مصير القردة شيتا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتحار من أجل فورمة الساحل الانتحار من أجل فورمة الساحل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib