د مفيد سعيد «الحكيم»

د. مفيد سعيد «الحكيم»

المغرب اليوم -

د مفيد سعيد «الحكيم»

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

كنت أتعجب من جدى عندما يقول عندما يذهب إلى الطبيب أنا رايح للحكيم، وأتساءل ما علاقة الطب بالحكمة التى أتخيل صاحبها دائماً رجلاً ساهماً متأملاً صامتاً شارداً فيلسوفاً، لكنى بالفعل عرفت أن جدى وجيله الذى كان يصف الطبيب بالحكيم كان على حق، من أهم الشخصيات التى وجدت هذا الوصف منطبقاً عليه كان الأستاذ دكتور مفيد إبراهيم سعيد الذى رحل عنا منذ أيام وألقيت كلمة فى رثائه فى كنيسة قصر الدوبارة، فقد كان حكيماً فيلسوفاً بحق، فهم الدنيا وعرف أنها مجرد رحلة، وأن سعادة الإنسان فى إسعاد الآخرين وإزالة آلامهم، وقد نذر نفسه الأستاذ الجراح الموهوب حياته من أجل هذا الغرض، كان يعمل ليل نهار، والأجر الذى يعطيه له المريض لا يحدده هو بل تحدده قدرة المريض المادية، وإذا كان فقيراً تجرى له الجراحة مجاناً، هذه الشخصية هى التى جعلتنى أختار الطب بعدما كنت عازماً على قطع صلتى بالكلية، بعدما وجدت تدريس الطب مختلفاً عما حلمت به، والسيستم والتعامل مع المرضى فى معظمه ليس ما دخلنا الكلية من أجله، كنت أرى أننا نتعلم ميكانيكا تصليح البنى آدمين وكأننا فى مركز صيانة سيارات، لكن السكشن الذى حضرت فيه للدكتور مفيد غيّر مصيرى فاختلفت النظرة، وجدت أستاذاً ينادى المريض باسمه وليس هاتوا لى حالة الطحال أو الكبد.. إلخ، يقول هاتوا لى محمد، هاتوا لى جرجس، ينظر فى وجه المريض ويطبطب عليه، يجعلنا نفحصه بالترتيب وليس بالتجمع حوله وخنقه كالتتار، تعلمت منه أن الطب إنسانية قبل أن يكون حرفة أو مهنة، ليس ميكانيكا، بل زراعة أمل، هذا الرجل كان بابتسامته يطمئننا كطلبة فى امتحانات الشفوى فيجعلنا نقول ما نحفظه وليس كآخرين كنا نجلس أمامهم فننسى كل ما فى أدمغتنا من كثرة التجهم والتعالى، رحم الله د. مفيد سعيد القديس النبيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

د مفيد سعيد «الحكيم» د مفيد سعيد «الحكيم»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib