في «العلمين» اكتشفنا أكبر بئر نفط

في «العلمين» اكتشفنا أكبر بئر نفط

المغرب اليوم -

في «العلمين» اكتشفنا أكبر بئر نفط

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

دائماً نردد كلمة ووصف قوانا الناعمة، وغالباً ما يفتقد معظمنا لتأثيرها المذهل ومعناها الأسطورى وهويتها الفاعلة، وبأنها بالفعل ثروة عظيمة وثورة متجددة، بل هى أهم ثروات هذه البلاد التى كانت فجر الضمير، والتى علّمت العالم الفن وصدّرت له الحضارة والنور، فكانت مصر المحروسة، التى نحتت وعمرت وبنت وشيدت ولونت ونقشت، وغنت أيضاً، وها هى فى الفترة الأخيرة تكتشف أكبر بئر نفط فى منطقة كانت ساحة حرب وألغام فأصبحت ساحة أنغام وقبلة سلام وواحة أمان ومتعة وراحة وانسجام، فى «العلمين».

وفى ظل الحفلات والمهرجانات التى أُقيمت على مدى الخمسين يوماً الماضية، تم التعرف من البعض الذين كانوا لوهلة قد تصوروا أن مصر قد فقدت تلك القوى الناعمة، قوى الفن والثقافة، تم التعرف على الكنز، بئر النفط التى تفجرت عيونها فى «العلمين»، دون حفارات ولا رادارات ولا مجسات أو أوناش، بئر نفط لم تكن فى البحر أو فى الصحارى، ولكنها على شواطئ حناجر مطربين وفنانين وشعراء وعازفين ومخرجين، وطاقات فنية جبارة فى كل المجالات، كنا قد اشتقنا إلى نسائم وعبق ودفء وعطر وسحر أصواتهم.

اكتشفنا فجأة أن المارد قد خرج من القمقم، المارد الذى كان ساكناً يتفرج على من يلوكون ويثرثرون حول دور مصر الفنى، والبساط، والريادة التى على وشك الرحيل.. إلى آخر ما تعودنا عليه من خدش الضباع لجسد الأم التى دوماً تصفح وتسامح، وليس أمامها إلا العمل ثم العمل، لأن الثرثرة والجدل رفاهية لا تتحملها المرحلة، حناجر شدت وغنت وصدحت وغردت.

فى «العلمين» وأيضاً فى القلعة، أنغام صوتها صافحنا، الحجار طبطب علينا واحتضننا، منير أشجانا وغسل أرواحنا وآذاننا، مدحت صالح نفذ بسهمه الغنائى المتفرد إلى ما تحت شغاف الفؤاد، القديم والجديد، الشاعرى وتامر، المصرى والعربى، الفشنى وعياش وإليسا وراغب علامة، الكلاسيك والمودرن من عمر خيرت لكايروكى وويجز، مصر المتنوعة الثرية الموزاييك الكوزموبوليتان.

قامت الشركة المتحدة برسم بورتريه وطنى رائع، وبنسج جدارية فنية ملحمية بكل احترافية وفن وجد ومتعة وحب، عادت إلينا ذكريات عبدالحليم ووردة وشادية فى أضواء المدينة، عادت لمة البيوت المصرية وانتظار الحفل ولحظة تقديم الفنان على المسرح، عاد الترقب الممتع والانتظار اللذيذ والحس الراقى الشيك.

ما حدث فى العلمين وفى القلعة ليس مجرد جمهور ومطرب، لكنه رسالة أمان للعالم كله، وأيضاً وضوح رؤية فى مواجهة الإرهاب، فمن يمتلك الحس الفنى لن يحمل سكيناً، من يطرب لأغنية أو مقطوعة موسيقية لن يرتدى حزاماً ناسفاً، من يعزف بقوس كمان لن يضرب بكلاشينكوف!!

أما أجمل رسالة فقد كانت هى التبرع بمردود ودخل هذه الحفلات لمؤسسة «حياة كريمة»، أى إن هذا الفن الذى حمله الأثير للبيوت والناس لن يصبح أسير خزنة أو جيب متعهد حفلة أو صفحات دفاتر أرشيف، لكنه سيتحول إلى سقوف بيوت للغلابة، وجدران مدارس، وملاعب مراكز شباب قرى، ومعونات تغذية، وصرف صحى ومحطات مياه نقية للعزب والنجوع والكفور، إنه الفن فى خدمة الحياة ومن أجل الحياة.

شكراً لـ«المتحدة» التى وحّدتنا على حب مهد الفن.. مصر المحروسة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في «العلمين» اكتشفنا أكبر بئر نفط في «العلمين» اكتشفنا أكبر بئر نفط



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:05 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي
المغرب اليوم - عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib