كارثة برامج التلميع الطبية
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

كارثة برامج التلميع الطبية

المغرب اليوم -

كارثة برامج التلميع الطبية

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

ما يحدث من فوضى فى ما يسمى البرامج الطبية صار مأساة مركبة وخطراً عاصفاً بالمهنة وبالمرضى وبمعنى الطب أصلاً، برامج مدفوعة تستضيف المستعد للدفع وإن كان ربع طبيب وليس الكفء أو المؤهل!! ضحايا كل يوم يقعون فى فخ تلك البرامج وتنتهى بكوارث.

هذه البرامج تنفذ يومياً جرائم على الهواء مباشرة تحت بند التلميع، ولى تجربة شخصية متواضعة، عندما انتشرت الخرافات المتعلقة بالصحة والطب كان أمامى أحد طريقين لمحاربتها، الأول من خلال القانون وتحريك دعاوى قضائية ضد من يروج لها ويدَّعى أن الأعشاب تعالج فيروس سى والسرطان والعقم.

وهذا الطريق للأسف ثبت فشله من خلال تجربة شخصية لأنى لاحقت قانونياً عدة أفراد بينهم مدرسو ألعاب وعطارون ادعوا الطب، إلا أن الثغرات القانونية أثبتت أنه لا فائدة، فلجأت إلى الطريق الثانى الذى يتمثل فى رفع مناعة ووعى المشاهد وتثقيفه طبياً ليكتشف بنفسه أن ما يقدمه هؤلاء المدعون مجرد «نصب ودجل»، ولكن بعد أن تحول الأمر لتجارة جلست متفرجاً، رغم أننى أعرف أهمية تلك الثقافة، فحجم الاستفادة يمكن أن يكون كبيراً إذا كان الغرض من تقديم البرامج التثقيف الطبى وزيادة وعى المشاهد، وليس تلميع الطبيب الضيف والترويج له كما يحدث الآن فى معظم البرامج الطبية.

والمأساة الحقيقية أن هذه النوعية من البرامج انتشرت على شاشة التليفزيون المصرى ويعلن بلا خجل أن هذه البرامج معلنة وليست خدمية.

ولا بد أن نعرف جيداً أن البرنامج ليس بديلاً للطبيب، وأؤكد على المشاهد دائماً، خاصة المتصل، أنه يأخذ مجرد ثقافة طبية للتوعية وليست «روشتة علاج على الهواء» لأن كل مريض حالة خاصة وعلاج الآخرين لا يصلح له حتى إذا كان يعانى من نفس مرضهم.

ولا بد أن يبحث مقدم البرنامج فى السيرة الذاتية للضيف لأنه ليس كل خريج كلية الطب يصلح للظهور على شاشة التليفزيون وتقديم معلومة طبية موثقة للمشاهد، كما يجب أن يكون مقدم البرنامج على دراية ببديهيات الطب والأمور الشائعة المغلوطة التى يمكن أن تدمر حياة بنى آدم إذا ما تم تمريرها بدون دراية، والأزمة الكبرى عندما يكون المذيع يعمل من أجل الحصول على تمويل للبرنامج فيتنازل عن أن يكون الضيف ذا قيمة علمية، أو أن تكون سمعته العلمية مشهوداً لها بالكفاءة، فأحياناً يقبل استضافة خريج العام الفائت، وآخر شىء ما يحدث مؤخراً أن يأتى مقدم برنامج فيشترى فترة زمنية من قناة فضائية بمبلغ معين، ويضطر للتنازل من خلال الإعلان عن الضيف الذى غالباً يكون مستواه ضعيفاً ليعوض المبالغ التى دفعها ويكسب أيضاً، وهناك فضائيات كثيرة توافق على ذلك.

الحل هو أن تتبنى وزارة الصحة برنامجاً طبياً كبيراً يناقش كل التخصصات ولا يقتصر على بعض التخصصات التى يدفع أصحابها، وذلك من خلال استراتيجية الدولة الصحية، والتركيز على حملات الوقاية والتركيز على التثقيف الصحى وليس التطبيل للطبيب لأننا فى النهاية جميعاً فى خدمة المريض.

ولا بد من وقف تلك المهزلة التى تحدث يومياً وسيل المعلومات المضللة فى التخسيس والتجميل التى لو عددنا ضحاياها لكتبنا مجلدات، التثقيف الصحى والإعلام الطبى لم يعد رفاهية كلامية، بل هو ضرورة صحية واقتصادية وإنسانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة برامج التلميع الطبية كارثة برامج التلميع الطبية



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib