هذه دولة لا شبه دولة

هذه دولة لا شبه دولة

المغرب اليوم -

هذه دولة لا شبه دولة

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

الدولة الحقيقية هى التى تستطيع تنظيم مؤتمر بقوة مؤتمر المناخ رغم كل المشاكل والعقبات والهموم الاقتصادية، تستضيف كبار رؤساء العالم وشخصيات من كل أنحاء الدنيا، يعيشون طوال تلك المدة فى أمن وأمان، البنية التحتية لمدينة صغيرة مثل شرم الشيخ تستطيع تلبية كل متطلباتهم، يستمتعون ويمرحون ويبتهجون ويتناقشون ويعترضون، لا ميليشيات متناحرة، كل ميليشيا تسيطر على منطقة أو حى أو مدينة، لسنا كانتونات وجزر منعزلة يخرج منها المواطن ويدخل بعد التفتيش.

الدولة هى التى تستطيع، عبر قوتها الناعمة، عمل مهرجان سينما قوى يحضره كل النجوم، الدولة هى التى تزدحم مطاراتها بالسياح هذا العام رغبة فى الدفء والبهجة وطلباً للفرح والانطلاق، الدولة هى التى تجهز بنيتها التحتية للمستقبل، الدولة هى التى تقيم مهرجاناً للموسيقى يسعى إليه كل النجوم، الدولة هى التى تلجّم الإرهاب الذى كان يمرح فى ربوع البلاد ويفجّر هنا ويدمر هناك، وبعد أن كانت مديريات أمن وكمائن جنود مستهدفة صار الإرهاب يلفظ أنفاسه بجعجعة ميكروفونات وعنتريات فضائيات، الدولة هى التى تقضى على وباء «فيروس سى» الذى كان يستهدف مصرياً من كل خمسة، تنقذ هؤلاء الغلابة من مستقبل مظلم، تليف وسرطان كبد واستسقاء.. إلخ، الدولة هى التى تطلق مبادرات للاكتشاف المبكر للسكر والضغط، ولا تنتظر حتى تنتشر فيها الكوليرا أو الملاريا، الدولة هى التى لا يسطو فيها كل يوم شخص على بنك مهدداً موظفيه، الدولة هى التى تستطيع أن تنام فيها دون أن تضطر لحماية بيتك بشومة أو بسكين أو مسدس، أو تمر على لجان فى الشوارع يقف فيها بلطجية ليسألوك إلى أين أنت ذاهب؟!

الدولة هى التى لا تتفجّر فيها سبعون كنيسة فى لمح البصر بأيدى عصابة تريد الحكم على جثثنا.

نعم هناك مشاكل ومشاكل طاحنة، نعم هناك سلبيات، وهناك ظروف اقتصادية طاحنة، لكن هناك دولة، هناك مفردات الدولة التى نريد لها إصلاحاً لا خراباً، وعندما نعترض لا نعترض بعرض الشماتة أو الكراهية أو الغل أو الحقد أو رغبة التدمير والفناء، ولكن بغرض التكاتف لصناعة مستقبل لهذا الوطن الذى يستحق كل الخير وكل الحب

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه دولة لا شبه دولة هذه دولة لا شبه دولة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib