أسلمة المتحف والتحرش الديني وهداية السائح
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

أسلمة المتحف والتحرش الديني وهداية السائح

المغرب اليوم -

أسلمة المتحف والتحرش الديني وهداية السائح

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

العصاب الجماعى الذى أصاب دراويش التيار السلفى بعد افتتاح المتحف صار يمثل علامة استفهام مؤرقة عند البعض، والتيار السلفى ليس عضوًا بكارنيه، أو منتظمًا فى حلقة درس فى المسجد، أو خريج معهد إعداد الدعاة، ولكنه مزاج تسلل داخل النخاع الاجتماعى، وأصبح «تسونامى» هستيريا، يشكل قوة ضغط تريد تفجير النواة الاجتماعية المصرية التى غطت عليها طبقات سميكة من رمال الصحراء وغبار مقاومة الحداثة، صار كل هم هذا التيار الآن أن يستعرض عضلاته داخل المتحف، ويذبح القطة للسلطة والإدارة وكل من يفكر فى أن هويتنا تعود إلى الحضارة المصرية القديمة، بدأت القصة بمخرجة إعلانات متواضعة المستوى، تابت عن الإخراج لحسن حظنا، ودخلت مجال تدريس الأطفال لسوء حظنا، ذهبت إلى هناك قبل الافتتاح، ولأنها ناشطة على السوشيال ميديا ولها جمهور ضخم، صنعت محتوى يهاجم تماثيل المتحف، ويبث كراهيتها فى النفوس، وينشر كل تخريفات وهرتلات تكفير الفراعنة، وأن ما نشاهده هو أوثان وأصنام.. إلخ، ثم بدأت موجة ما أستطيع أن أسميها محاولات أسلمة المتحف والتحرش الدينى، تحت غطاء ممارسة الشعائر والطقوس، ونشر الإسلام، وهداية السائح، ورد الغزوات الصليبية، ومقاومة حروب الردة من عبدة الأوثان الفرعونية، أناشيد دينية من فتيات محجبات داخل البهو، شاب يقرأ آيات من تحكى عن كفر الفرعون، وتحذر من مغبة الافتتان به وبعصره، فيديوهات متناثرة تكيل الشتائم لتلك الحضارة التى نشرت الفسق والفجور، وافتعال خصومة ما بينها وبين دين جاء بعدها بعشرات القرون، ولا علاقة له بها من قريب أو بعيد، المشكلة أن قرون الاستشعار الأمنية تبحث عمن يطلقون عليهم ملحدين، وهم فى معظم كتابتهم لم يدعوا لإلحاد، ولكنهم دعوا لقراءة مختلفة مستنيرة للدين، تحترم الزمن والتاريخ، وحتى لو فرض أن بعضهم لا دينى، أو ملحد، هل رأيتم ملحداً يحطم تمثالاً؟، الخطر كله يأتى من التيار الذى يتاجر فى الدين، من سماسرة السماء، من حطم تمثال بوذا فى أفغانستان وفضحونا أمام العالم، هم جماعة جهادية إسلامية، من خرج فى برنامج شهير على الهواء وطالب بتحطيم تمثال أبو الهول، هو داعية سلفى،

فتوى عدم عرض جثث المومياوات فى المتحف هى فتوى صادرة عن شيخ الأزهر عبد الحليم محمود، اضطر السادات وقتها أن يغلق قاعة المومياوات فى المتحف، راحة للدماغ وابتعاداً عن إغضاب المؤسسة، تغطية تمثال عروسة البحر فى الإسكندرية، كانت حملة من حزب النور، أما نجيب محفوظ وتمثاله فقد تعرض من مهندس سلفى وكادر مهم فى الحزب لتكفير بأثر رجعى، اسألوا من حطم تمثال طه حسين، رائد التنوير المصرى فى محافظة المنيا، فى زمن الإخوان، اسألوا من هو المجنون الذى صعد فى سطيف الجزائر ليدمر أجمل تماثيلها فى مشهد أدمى القلوب، وأبكى كل محبى الجمال، المشاهد كثيرة وأكبر من احتمال مقال فى صحيفة، لذلك لابد أن تنتبه إدارة المتحف لهؤلاء، وأن تعرف الدولة من هو خصمها الحقيقى، الذى لن ينفعها كما يتصور البعض، وقت الشدائد، لأنهم لا يعرفون وطناً، بل يعرفون خلافة وفتوحات وغزوات وجهاد طلب وولاء وبراء، لا نريد أن نستيقظ على سيكوباتى يحمل بلطة أو فأساً ينهال بها على تاريخنا، بعنف مخزون من حقد وغل على كل ما هو متحضر ومختلف ومتسامح ومحتوى، نرجو الانتباه، فجرعة دواء الحداثة والهوية أقوى من كل مخدراتهم التى حقنونا بها سنين وسنين، نرجو الانتباه، فالبساط يسحب من تحت أقدامهم بالوعى والسوشيال ميديا والكشف والقراءة، وأيضاً وهذا هو الأهم بحماقاتهم، والبيزنس عندهم تطير فيه رقاب، غير مستعدين لخسارته، فقتلاهم فى الجنة وقتلانا فى النار، هذا هو شعارهم الذى لن يموت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسلمة المتحف والتحرش الديني وهداية السائح أسلمة المتحف والتحرش الديني وهداية السائح



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib